على مدار الساعة
أخبار » العدو

باريس: نتنياهو قاتل وماكرون شريك في القتل

06 حزيران / يونيو 2018
باريس: نتنياهو قاتل وماكرون شريك في القتل
باريس: نتنياهو قاتل وماكرون شريك في القتل

بوابة الهدف/ترجمة خاصة

كان رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني قد وصل إلى باريس من أجل الافتتاح الرسمي لموسم "فرنسا-إسرائيل" وهو سلسلة من الأحداث الدعائية المدعومة من كلا الجانبين لتعزيز صورة "إسرائيل".

ولكن الأمور لم تكن كما تمنى نتنياهو، وفي الوقت الذي ركز الحدث الافتتاحي في القصر الكبير على الإنجازات التكنولوجية الإسرائيلية المزعومة، كان مؤيدو فلسطين ومناهضو الصهيونية يقيمون احتفالية موازية في الشانزليزيه تحديا للصورة المزعومة وتأكيدا على الصورة الحقيقية بأن نتنياهو ليس أكثر من قاتل وماكرون شريكه في القتل وكان الهتاف "نتنياهو قاتل، وماكرون شريك" و “غزة، غزة، لن ننسى!" داعين إلى محاكمة نتنياهو أمام المحكمة الجنائية الدولية، وإلغاء الموسم الفضيحة لفرنسا.

وقالت منظمة  BDS France ، وهي مجموعة تدعم حملة المقاطعة والعقوبات ، إن المتظاهرين اقتربوا من القصر الكبير قبل أن توقفهم الشرطة، وأضافت الجماعة ان الاحتجاجات وقعت في أجزاء أخرى من باريس وكذلك في جميع أنحاء البلاد. و قالت إن "تطبيع العلاقات مع دولة الفصل العنصري أمر لا يطاق".

ولفتت صحيفة "لوميانتيه" الانتباه إلى سبب آخر لضرورة رفض ماكرون استقبال نتنياهو: استمرار احتجاز "إسرائيل" بدون تهمة أو محاكمة منذ شهر أغسطس الماضي للناشط الفلسطيني-الفرنسي في مجال حقوق الإنسان صلاح الحموري " "بعد حمام الدم في غزة وتوترات متصاعدة مع إيران، ليس هذا هو الوقت المناسب لتدشين الأحداث، ولكن من أجل استجابة حازمة من فرنسا لصالح السلام. ما ذا ينتظر ماكرون؟ كما قال عضو البرلمان اليساري اريك سوكوريل، الذي شارك في مسيرة باريس.

وعلى الرغم من الترحيب الفخم الممنوح للزعيم "الإسرائيلي"، فقد عمد ماكرون إلى الدعوة في مؤتمر صحفي مشترك ضد أي "تصعيد" نحو الحرب في المنطقة، ودافع بقوة عن استمرار الاتفاق مع إيران، كما وصف ماكرون القرار الأمريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة "لإسرائيل" ونقل سفارتها إلى المدينة بأنه خطأ وقال ماكرون "عندما تحتفل بهذا الحدث وهناك أناس يموتون، لا أعتبر ذلك أمرا جيدا". في إشارة إلى عشرات الفلسطينيين الذين ذبحتهم القوات "الإسرائيلية" في غزة، حيث شارك مسؤولون أمريكيون و"إسرائيليون" في حفل افتتاح السفارة في القدس يوم 14 أيار/مايو.

وقال عضو البرلمان اليساري كليمنتين اوتان "على فرنسا ان تضرب بقبضتها على الطاولة ضد نظام اليمين المتطرف (لنتنياهو) الذي يقتل سكان غزة وما زال يحتل الفلسطينيين ويتخذ موقفا خطرا للغاية." "يجب أن تؤكد فرنسا أنها صوت العدالة والسلام."

ورغم ذلك فإن الإشارات التي أدلى بها ماكرون شفويا ضد نتنياهو، لم تظهر أي علامات على اتخاذ أي إجراء ضد "إسرائيل" في الواقع، وكما أشارت مجلة “باريس-ماتش"، مع التركيز على إيران، فإن قضية فلسطين "هبطت إلى الموقع الخلفي".

وقالت الانتفاضة الإلكترونية في مقالها هذا إن استمرار موسم فرنسا و"إسرائيل" وترويج فرنسا للأسلحة الإسرائيلية التي تستخدم لقتل الفلسطينيين يشير إلى أن باريس لا تزال ملتزمة بتجميل الإساءات "الإسرائيلية" نفسها التي تدعي أنها تعارضها.

لكن حتى سفيرة الكيان في باريس أليزا بن نون اضطرت إلى الاعتراف بأن صورة "إسرائيل" في فرنسا "ملطخة بالصراع مع الفلسطينيين"، كما يقول موقع أوروبا 1 الإخباري. وأضافت بن نون "الرأي العام في فرنسا يتأثر بصور العنف من الصراع مع الفلسطينيين". وزعمت "لكن الفرنسيين لا يستطيعون تجاهل الإنجازات الإسرائيلية في التقنيات الجديدة في العقد الماضي".

في هذه الأثناء، يمتلئ الشارع الباريسي بالمواطنين الذين  يريدون من فرنسا تغيير المسار وإخضاع "إسرائيل" للمساءلة، ليس في باريس فقط بل في مرسيليا وليون، وكذلك تجمع الناس في بلدات في جميع أنحاء البلاد بما في ذلك سانت إتيان ، رين ، سان نازير وتولوز.

متعلقات
انشر عبر