Menu
حضارة

عندما دخلت مخيم اليرموك المتراكم!

مخيم اليرموك

وليد عبد الرحيم - فيسبوك

عندما دخلت مخيم اليرموك المتراكم، والدمار يلفه كوشاح، كان فريقان من الأطفال في تلك الساحة الهلامية يلعبان باتجاه واحد، مقلوبي الرؤوس والأرجل، عراة، حفاة، خائفون من الرحلة القادمة.
طفلة تفتش عن أصابع لعبتها، وعن طلاء الأظافر، بين أزقة الساحة الحمراء. 
رجل يسير بلا رأس وقد تدلت خصيتاه إلى أسفل حتى وصلتا أذنيه بعمود الكهرباء المحطم وسط الساحة. 
شهيد يطل برأسه من بين الرخام المحطم ناظراً بابتهال صوب الساحة. 
بائع البطيخ يشق الطريق بسكينه نحو الساحة. 
طبيب أضاع نظارته السميكة في بؤبؤ الساحة. 
فتاة رشيقة تسخر من ثوب أمي المعلق كراية تحت الطريق- طريق الساحة. 
كلب ينبح في أذن الدخان- الدخان الذي صبغ غبار الساحة. 
الساحة هذه تقع هناك، عند منحدر الطريق، في منتصف تلال الذاكرة، قرب سويداء قلبي.