Menu
حضارة

ماذا فعل الاحتلال الصهيوني بالصحفيين خلال مسيرة العودة؟

ماذا فعل الاحتلال الصهيوني بالصحفيين خلال مسيرة العودة؟

غزة _ بوابة الهدف

قال مركز الميزان لحقوق الإنسان، اليوم الاثنين، إن قوات الاحتلال الصهيوني قتلت صحفيين اثنين وأصابت (198) من الصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام، منذ 30/3/2018م وحتى 10/6/2018م.

وأصدر مركز الميزان لحقوق الإنسان تقريره حول استهداف قوات الاحتلال للصحفيين خلال مسيرات العودة وكسر الحصار الحدودية السلمية في قطاع  غزة ، راصدًا من خلاله الانتهاكات الجسيمة والمنظمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي منذ انطلاق مسيرات العودة.

وأشار التقرير إلى استخدام القوة المفرطة والمميتة التي استخدمتها قوات الاحتلال على نطاق واسع في عمليات قتل عمد تسببت في قتل الصحفيين: ياسر عبد الرحمن مصطفى مرتجى (30 عامًا)، ويعمل في وكالة عين ميديا للأنباء، وأحمد محمد أشرف حسن أبو حسين (24 عامًا)، ويعمل في إذاعة صوت الشعب.

وأصابت قوات الاحتلال (198) من الصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام، من بينهم (24) صحافيّة. وأصيب (41) من الجرحى الصحفيين بأعيرة نارية، منهم (11) أصيبوا في الأجزاء العلوية من أجسامهم، فيما أصيب (3) صحافيين بأعيرة معدنية مغلفة بالمطاط، وعدد (36) أصيبوا بقنابل غاز أصابت أجسادهم بشكل مباشر. كما أصيب (118) من الصحافيين بالاختناق أو الاغماء جراء استنشاقهم للغاز، وتلقوا العلاج جراء ذلك سواء في النقاط الطبية الميدانية أو في المستشفيات.

جدير بالذكر أنّ (19) من الصحافيين المصابين تعرضوا للإصابة مرتين، وصحفي واحد تعرض للإصابة ثلاث مرات.

 كما وتناول التقرير حماية الصحفيين في القانون الدولي، مستعرضًا حصيلة إحصائية للانتهاكات المرتكبة بحق الصحفيين خلال مسيرات العودة، وأبرز أشكال هذه الانتهاكات، مبرزًا نماذج عنها عبر إيراد تفاصيل الانتهاك مدعمة بمقتطفات من إفادات مشفوعة بالقسم جمعها مركز الميزان من ضحايا وشهود عيان.

وانتهي التقرير بخلاصة حول المعطيات والحقائق والتي تشير إلى ارتكاب قوات الاحتلال لانتهاكات جسيمة ومنظمة ترقى لمستوى جرائم الحرب، ومطالبة المجتمع الدولي بالتحرك، وحث المؤسسات والاتحادات الصحفية حول العالم إلى مساندة زملائهم العاملين في الأراضي ال فلسطين ية المحتلة.

كما وكشف التقرير عن استهدفت قوات الاحتلال الصحفيين الفلسطينيين رغم التزامهم بارتداء لباس يميزهم في الميدان كارتداء درع واقي من الرصاص، أو سترة تحمل شعار الوسيلة الإعلامية، أو خوذة، وفي كل الحالات فإن شعار الصحاف (PRESS، أو (T.V) يكون واضحًا على لباس الصحفيين والسيارات والمعدات التي يستخدمونها. وبالرغم من ابتعاد الصحفيين عن المتظاهرين قدر المستطاع، خلال تغطيتهم لأحداث مسيرات العودة، مُشيرًا إلى أن الوقائع والمعطيات تشير إلى تعمد قوات الاحتلال إطلاق النار تجاه الصحفيين واستهدافهم لترهيبهم ومنعهم من العمل، حيث تشير تحقيقات مركز الميزان في حالة الشهيد ياسر مرتجى، أنّ جنود الاحتلال تعمدوا اصابته في المنطقة الأضعف في الدرع الواقية من الرصاص، من الجانب الأيسر الواصل بين سبائك المعدن المثبتة على ظهر وبطن الدرع، كذلك تعمد إصابة الصحفي أحمد أبو حسين في الجانب الأيسر من البطن، والصحفي: ياسر قديح أصابوه أسفل الدرع الواقي من الرصاص، كما أصابت الصحفيين: معتصم دلول وأحمد بربخ في الظهر والبطن، وفي ذلك دليل إضافي يعزز الاعتقاد بتعمد القتل.

وتحدث عن تعمد قوات الاحتلال إيقاع الأذى بالصحفيين خلال استهدافها للأجزاء السفلية من أجسامهم وخاصة في السيقان، إذ تُحدث الأعيرة النارية المستخدمة كسورًا في عظام الساق، تُقعد الصحفي عن العمل وتسبب له إعاقة حركية دائمة أو مؤقتة. كما ظهر ذلك خلال اطلاقها قنابل الغاز على مستويات منخفضة تجاه الصحفيين والمتظاهرين، ما يعطي القنبلة سرعة أكبر ويجعها كالطلقة النارية.

وأظهر التقرير أنّ هناك نوعيات من الغاز المستخدم في قمع المشاركين في المسيرات، تسبب الاختناق والإغماء، والإجهاد والتشنجات والتقيؤ والسعال وتسارع في نبضات القلب، كما في حالة الصحفي طلال الحويحي، وهو ما يتطلب نقل المصابين للمستشفيات بسرعة لتلقي العلاج لخطورة هذا الغاز المجهول. وأن قوات الاحتلال تحرمُ الصحفيين الجرحى الذين يعانون من إصابات خطيرة، من الوصول إلى المستشفيات الفلسطينية في الضفة الغربية أو إلى المستشفيات في الداخل المحتل لتلقي العلاج، رغم استكمال وزارة الصحة الفلسطينية لإجراءات تحويل عدد من الجرحى.

وعبر مركز الميزان لحقوق الإنسان عن استنكاره الشديد لانتهاكات قوات الاحتلال الجسيمة والمنظمة التي ترقى لمستوى جرائم الحرب، التي ترتكبها بحق الصحفيين.

وطالب المركز المجتمع الدولي بالتحرك العاجل واتخاذ التدابير الفورية التي من شأنها وقف الانتهاكات الصهيونية وحماية الصحفيين وغيرهم من المدنيين كواجب قانوني وأخلاقي.

وبدأت مسيرة العودة الكبرى، يوم الجمعة الثلاثين من آذار/مارس، تزامنًا مع ذكرى يوم الأرض، وتقام فيها خمسة مخيمات على طول السياج الفاصل في مناطق قطاع غزّة من شماله حتى جنوبه، وحتى اللحظة استشهد خلال هذه المسيرات 127 فلسطينيًا، وأصيب أكثر من 14 ألف بجروحٍ مختلفة.