Menu
حضارة

صحيفة صهيونية: التهجير الطوعي لغزة هو الحل لأنها لن تتوقف عن المقاومة

بوابة الهدف/أحمد.م.جابر

منذ يومين زعم ليبرمان أن الإخضاع العسكري للفلسطينيين هو الحل وليس الإنقاذ الإنساني لغزة، وبالأمس زعم نتنياهو أن الفلسطينيين لم يحصلوا على دولة، لأنهم لا يستحقونها، لذلك ليس غريبا أن نجد هذه الدعاية تتطور في الإعلام الصهيوني، وصولا إلى إحياء القديم الجديد من نظريات الجنون الصهيوني، التي طبقت فعليا ضد الفلسطينيين على مر السنين، أي التهجير ولكنه لم يكن تهجيرا طوعيا أبدا بل بالنار والدمار، ويبدو أن العدو لن يتأخر كثيرا قبل الوصول إلى مزاوجة بين هذا الطرح الذي نستعرضه هنا وبين نظرية ليبرمان الفاشية.

حيث زعمت صحيفة "مكور ريشون" اليمينية الصهيونية المتطرفة، أن الحل الوحيد للمشكلة في قطاع غزة، وللتخلص مما تسببه من مشاكل للكيان الصهيوني هو "الترانسفير"، حيث تقترح الجريدة تنظيم تهجير "طوعي" جماعي لأهالي غزة.  وزعم المقال الذي كتبه اليميني موتي كارييل أن فكرة "إعادة تأهيل غزة" هي فكرة سخيفة، سبقتها أساليب أكثر سخافة ولم تفض إلى أي نتيجة مثل "الاغتيال المستهدف".

وأضاف المقال أنه بعد تفحص كل شيء فإن الجواب الوحيد الممكن هو: برنامج دولي شامل للهجرة بمشاركة وتمويل ومسؤولية جميع دول العالم. فقط عشرات المليارات يجب استثمارها!

وزعمت الصحيفة أن المبرر الأخلاقي موجود بأن قطاع غزة هو جزء من "أرض إسرائيل"، وأنه ينتمي إلى شعب "إسرائيل" وأن الفلسطينيين الذين يسكنون هناك ولكن المطلوب كما يزعم هو العمل بأفق تاريخي لأن العالم لا يقبل جميع ادعاءات"إسرائيل" الآن ولن يقبلها لاحقا، ولذلك فإن "إسرائيل" هي من يجب أن يعطي الإجابة.

في هذا السياق يجب التذكير أن الكابينت رفض مناقشة الخطة التي وضعها وزير الاستخبارات الصهيوني يسرائيل كاتس بخصوص إعادة تأهيل غزة المزعوم، وبتأثير وزير الحرب ليبرمان تم حذف الخطة من مناقشات الكابينت، وفي الحقيقة فإن نظرية ليبرمان، التي تتضمن فكرة أن تترك غزة تموت لوحدها خلف السياج وببطء ليست بعيدة عما يطرح هنا، فنظرية ليبرمان تقترح أن الحل العسكري الكامل هو البديل عن هدر المليارات لإنقاذ غزة إنسانيا، وبالتالي فلتترك غزة لمصيرها كسجين في زنزانة تمنع عنه الماء والطعام وليس فقط الحرية.

كلا الرأيين ينمان عن عنصرية بغيضة واستخفاف فج بحق وحياة الفلسطينيين، و نظرية ليبرمان تقوم كحال أي محتل عنصري على أنه لا يجب إعطاء أهمية للحياة الاقتصادية والظروف الإنسانية لأولئك الواقعين تحت الاحتلال، بل يجب إخضاعهم بالقوة، الخطة تجاه هؤلاء هي الضبط والإخضاع ودفعهم إلى الاستسلام النهائي، فليس مهما أن يكون الخاضع للاحتلال شبعا أو جائعا المهم هو أن يخضع .
بالمثل نتنياهو يعتبر أن السلام ليس موجود ليس بسبب عدم وجود دولة فلسطينية فالفلسطينيون مشاغبون وإرهابيون بطبعهم، والحل من أجل السلام طبعا في عرف نتنياهو وعصابته هو ألا يكون الفلسطينيون موجودين أصلا.