Menu
حضارة

صور وفيديو: أمن السلطة يعتقل ويقمع العشرات من حراك "ارفعوا العقوبات" عن غزة

DfmJQTHXUAENWRJ

رام الله _ بوابة الهدف

أطلقت أجهزة الأمن ال فلسطين ية، مساء الأربعاء، عشرات القنابل الصوتية وقنابل الغاز المسيل للدموع على جماهير غفيرة، في دوار المنارة وسط رام الله، خرجت للمطالبة برفع العقوبات عن قطاع غزّة، وقمعت مظاهرة أخرى في مدينة نابلس.

وأفادت مصادر محلية، أن عدد المعتقلين في رام الله تجاوز الـ٤٠ معتقلًا خلال قمع قوات الأمن للمظاهرة الجماهيرية وسط رام الله.

وأشارت المصادر إلى أن قوّات الأمن أصابت ١٠ على الأقل، منهم ٤ فتيات برضوض جرّاء القمع الوحشي للمظاهرة الحاشدة، في حين قالت مصادر طبية إنّ ١٠ إصابات وصلت إلى مجمع فلسطين الطبي في رام الله، نتيجة للقمع.

وقال شهود عيان إن الأجهزة الأمنيّة في رام الله صادرت كاميرات عددٍ من المتظاهرين ومنعتهم من التصوير في المسيرات، بعدما صادر أجهزة هواتف من متظاهرين آخرينـ واعتدت على مجموعة كبيرة من الصحفيين.

 

وأضافت المصادر، أن من بين المعتقلين: مهند أبو غوش، عمر حمايل، هيثم سياج، براء عياش، سامح أبو عواد، طارق الصادق، عمر أبو سنينة، أشرف أبو عرام.

وفي السياق، قالت المصادر أن الأمن الفلسطيني لاحق الجرحى إلى المشافي وقام باعتقال عددٍ منهم من هناك، ومن أماكن أخرى في المدينة، حتى بعد فضّ المظاهرة، مثل محاصرة الأمن للمحتجين في منطقة البريد برام الله.

وتحدّى المتظاهرون الأجواء البوليسية والانتشار الأمني المكثف ووصلوا إلى دوار المنارة ورددوا الهتافات الوطنية، من بينها "بالروح بالدم نفديك يا  غزة " و"كل عام وأنتم بخير بدنا غزة تشوف الخير" و"ليش تحاصر غزة ليش.. وإحنا تحت رصاص الجيش".

وندّد المتظاهرون بمحاولات السلطة تشويه المشاركين في الحراك واتهامهم بالعمالة للاحتلال مرددين هتاف "يلي بتسأل إحنا مين .. إحنا ولادك فلسطين".

وبالتزامن مع الدعوات لمواصلة المظاهرات، أصدر مساء الثلاثاء مستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون المحافظات، قرارًا يقضي بمنع "منح تصاريح لتنظيم مسيرات أو لإقامة تجمعات من شأنها تعطيل حركة المواطنين وإرباكها، والتأثير على سير الحياة الطبيعية خلال فترة الأعياد"، وفقًا لزعمه.

هذا وعلمت "بوابة الهدف" من مصادر مطّلعة أنّ رئيس السلطة  محمود عباس  أبلغ الأجهزة الأمنية بمنع أي مسيرات من التوجه نحو مقر المقاطعة أو مقر منظمة التحرير، بحجة "عدم الظهور أنّ الشعب الفلسطيني ضد المنظمة والقيادة الفلسطينية".

وقال مصدرٌ رسمي فلسطيني أنّ "المسيرة يجب أن يقدم لها طلب ويتم إعطاء تصريحها وتحديد مسارها وفقًا لجهات الاختصاص". مبينًا أنّ "السلطة أخذت قرارها ضد كل من يتطاول على الرئيس عباس بالتصدي له".

وفي سياقٍ آخر، أكد الحراك على أنه "لا متحدثّين رسميين أو ناطقين إعلاميين باسم الحملة، وأن أي شخصيّة كانت حزبيّة أو مؤسساتيّة أو مستقلة فإنها تمثّل نفسها ورأيها الخاص". مضيفًا "الحملة تعبّر عن رأيها وموقفها من خلال البيانات الرسميّة الصادرة عنها أو ما يُنشر على صفحتها الألكترونيّة فقط"، مشددًا على "رفض الإعلام الإسرائيلي مطلقًا".

وانطلقت فعاليات شعبية واسعة في مدينتي رام الله و بيت لحم ، يوم الأحد الماضي، رفضًا للعقوبات المتواصلة من قبل السلطة الفلسطينية على قطاع غزّة، منذ إبريل عام 2017، وطالب المتظاهرون بوقف العقوبات وعدم المشاركة في حصار القطاع.

ورفع المشاركون في الاعتصام اللافتات المطالبة برفع العقوبات عن غزة فورًا، وصرف رواتب الموظفين، ورددوا شعار: "شعب واحد، هم واحد، وعدو واحد"، مؤكدين أن حراكهم لن يتوقف إلا بإلغاء كافة العقوبات المفروضة على القطاع.

كما انطلقت يوم أمس الثلاثاء، مظاهرة أخرى على دوار المنارة وسط مدينة رام الله، شارك فيها نشطاء من مؤسسات المجتمع المدني وعدة أحزاب، طالبوا بوقف العقوبات.

يشار إلى أن الرئيس عباس، فرض إجراءات عقابية بحق قطاع غزة في أبريل 2017، وقال إنها ردًا على تشكيل حركة "حماس" اللجنة الإدارية في غزة.

وتتضمن العقوبات خفض التحويلات المالية إلى قطاع غزة، وتقليص رواتب موظفي السلطة في القطاع، والتوقف عن دفع ثمن الكهرباء التي يزود بها الكيان الصهيوني القطاع.

وتعمقت الأزمة جراء فرض إجراءات عقابية جديدة من السلطة، تمثلت بوقف رواتب الموظفين العموميين في القطاع أو تخفيض نسبة صرفها (ليس هناك وضوح)؛ ما تسبب بشبه انهيار اقتصادي في القطاع.

وتوقع مختصون ازدياد أعداد الفقراء في قطاع غزة، خصوصًا من شريحة الموظفين بسبب صعوبة الأوضاع، والاجراءات المتخذة بحق هؤلاء الموظفين.

العقوبات التي يفرضها الرئيس الفلسطيني ضاعفت الخناق على أهالي قطاع غزة الذين يحاصرهم الاحتلال الصهيوني منذ أكثر من (11 عامًا) ما ألحق دمارًا كبيرًا في مختلف القطاعات الحياتية، وخاصة قطاع الصحة الذي يعاني من تدهور خطير.الإجراءات الأخيرة المتخذة من قبل السلطة فاقمت الأزمات الاقتصادية، فقطاع غزة يعاني من نقص السيولة النقدية لعدم صرف رواتب الموظفين.

وتجدر الإشارة إلى أن أكثر من نصف سكان غزة خلال العام الماضي 2017، عانوا الفقر بنسبة 53%، بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.