Menu
حضارة

عيد العودة".. معايدات على أسر الشهداء وزيارات للجرحى

جرحى مسيرات العودة - ارشيف

غزة _ خاص بوابة الهدف

يحلّ عيد الفطر على قطاع غزّة، هذا العام، وقد فقد سكّانه 127 شهيدًا بفعل مجازر الاحتلال الصهيوني بحق متظاهري مسيرة العودة التي انطلقت في 30 آذار/مارس الماضي، بينما يُمضي آلاف المصابين أيام العيد بين مراجعة المستشفيات ولزوم أسرّة المرض، إثر إصاباتهم التي تسبب بها إجرام الاحتلال.

وتزامنًا مع ذلك، وتجسيدًا لوحدة الدم والترابط الوطني والاجتماعي الفلسطيني، من المقرر أن يواصل الفلسطينيّون فعالياتهم التي بدأوها في مخيّمات العودة، مع حلول عيد الفطر، لكنّ بشكلٍ يليقُ بهذه الأيام، في محاولةٍ لتجاوز حالة الحُزن التي تلُف القطاع وأهالي الشهداء والجرحى بشكلٍ خاصّ، وإضفاء طابع التراحم والمواساة على أيام العيد.

وكانت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، أعلنت عن تسمية الجمعة المقبلة، والتي توافق أوّل أيام عيد الفطر، بـ "جمعة التراحم والمواساة". ودعت الجماهير للمشاركة في عودة الجرحى، وزيارة أهالي الشهداء الذين ارتقوا خلال المسيرات.

وتأتي هذه الخطوة تجسيدًا للحمة أبناء الشعب الفلسطيني وترابطهم في جراحهم وأفراحهم. وفي هذا السياق، أكد خالد البطش الناطق باسم الهيئة الوطنية على وجود جدولٍ محدد للزيارات والفعاليات التي سيتم تنظيمها خلال أيام العيد.

وقال البطش لـ "بوابة الهدف"، أنّ أوّل أيام العيد سيشهد زيارةً لعائلات الشهداء في منازلهم وأماكن سكنهم، في محاولةٍ لمواساتهم في جراحهم. ويذكر أنّ هذا العيد الأوّل الذي يمُر على 127 أسرة فلسطينية بدون أبنائها الذين استشهدوا خلال المسيرات، ومنهم الأطفال والنساء، إضافةً إلى الرجال الذين فقدت عائلاتهم من يُعيلهم من بعدهم.

كما بيّن أنّ اليوم الثاني من المسيرات سيكون لزيارة الجرحى في المستشفيات والمنازل، بهدف الاطمئنان على أوضاعهم، تزامنًا مع العيد، وفي خطوةٍ لدعمهم، أمام تضحياتهم التي قدموها للقضية الفلسطينيّة.

ومن المقرر أن يتم أداء صلاة العيد في مخيمات العودة شرقي قطاع غزّة، وأضاف البطش أنّ "صلاة العيد ستُقام في العراء في مخيمي شرق غزة وخانيونس"، والدعوة موجهة للفلسطينيين كافة، للمشاركة في مختلف المخيمات كلٌ حسب مكانه.

وتقام خمسة مخيمات للعودة على طول الحدود الزائلة شرقي قطاع غزّة، وهي في رفح وخانيونس والبريج وغزّة وجباليا، ويشارك فيها آلاف الفلسطينيين في حياةٍ يوميّة، ويمارسون أعمالهم بشكلٍ اعتيادي، وفعالياتهم السياسية والثقافية والاجتماعية، خلالها، في خطوةٍ للتأكيد على حقهم في العودة لأراضيهم المحتلة عام 1948.

من جانبه، أكد هاني الثواتبة عضو اللجنة الإعلامية في الهيئة الوطنية، أنّ هذه الخطوات تأتي استكمالًا لفعاليات مسيرات العودة التي انطلقت منذ أكثر من شهرين. داعيًا الفلسطينيين للمشاركة الفاعلة في زيارة أهالي الشهداء وعودة الجرحى، للتأكيد على الوقوف معهم وتقديرًا لتضحياتهم.

وقال الثوابتة لـ "بوابة الهدف"، إنّ المسيرات ستتواصل بعد عيد الفطر مباشرةً، وسيجري الإعلان عن تفاصيل الجُمعة المقبلة، عقب اجتماع الهيئة، وذلك عبر بيانٍ رسمي.

عشرات العائلات الفلسطينية ستفتقد أبناءها أو معيليها في زيارتها اليوميّة خلال هذا العيد، من الذين استشهدوا مُؤخرًا برصاص الاحتلال الصهيوني. وإلى جانب حالة الحزن هذه، فإنّ أوضاع القطاع باتت مأساويةً أكثر، إثر مواصلة الحصار الصهيوني والعقوبات المفروضة عليه من قبل السلطة الفلسطينية منذ أكثر من عام.

يذكر أنّ مسيرة العودة الكبرى، انطلقت في يوم الجمعة الثلاثين من آذار/مارس، تزامنًا مع ذكرى يوم الأرض، وتقام فيها خمسة مخيمات على طول السياج الفاصل في مناطق قطاع غزّة.