Menu
حضارة

وداعاً جمال فرّاج

مروان عبد العال

وداعاً جمال فرّاج

فلسفتك أن ترجع لنا الشمس .. وأنت لم تتعبك يوماً كل الأحمال الثقيلة، عرفتك مناضلاً و اسيراً و مبعداً ومطارداً ومحرراً و كاتباً ملتزماً و قائداً و رفيقاً.

في قلب الانتفاضة الأولى ومن غضب الضفة وفي شوارع دمشق وبيروت ومحاضراً في مخيم نهر البارد عن تجربة الأسرى ومدرسة الصمود والتحدي في السجون الصهيونية.. عدت وصرنا نستقي اخبارك في هبات مخيم الدهيشة وشموخ مخيم عايدة ...

روحك يا صديقي كانت تنتظر حرية ابنك الاسير "خالد".. هذا سباق الحرية بين روحين تطلق رسالتك وترحل، لذا سيكون علينا التزام الحب بصمت، على دوّي الصرخة التي جاءت في كتابك الأخير (خيوط العنكبوت ) الذي اصدرته دار الفارابي في بيروت و الذي اردته قراءة نقدية في تطبيع الوعي ... خطته يداك بشغفٍ فلسطيني أصيل وبفرحٍ مثقف عضوي، حين علمت بأنه قد خرج الى النور، تستعجل الصدور ثم وصوله بالسرعة المطلوبة إليك، لكنه كالو عد العابر للحدود والحلم الذي لا يموت... ربما هو استئذان بوجوب اتمام أمر المهمة اليومي من نبضات قلبك المتعب، وأنت تصّر على وجوب امتلاك الثقافة المقاومة وأنه لم يَعد لدينا غيرها خيارٌ آخر !