Menu
حضارة

امتحانات توفل فلسطين

طلال عوكل

يبدو أن الوقت قد حام لوضع القوى السلطوية والفصائلية أمام توفل الوطنية والديمقراطية والمصداقية، في ميزان الوطنية. فإنّ عنوان الامتحان هو المصالحة وإنهاء الانقسام، وهو امتحان تعرض لخيبات أمل أكثر بكثير من الوعود والتصريحات التي صدرت عن مسؤولين فلسطينيين، يصدر عنهم معسول الكلام وفي ممارساتهم سموم الأعمال.

نتيجة الامتحان المستمر هو الفشل، بدون أن ندخل في جدل المسؤول عن الفشل، ليس خشيةً من أحد وإنما لأن ذلك لا يجدي نفعًا.

سياسيًا ، لا نسمع من مسؤول فلسطيني واحدٍ صغيرًا كان أم كبيرًا، أي قبول أو ترحيب بصفقة القرن، والكل واثق من أن الشعب قادر على إفشالها، وبعضهم يعتبر أنها فشلت أصلًا منذ قمة الظهران، لكن السلوك يقول بأنّ كل طرف لوحده قادر على إفشال الصفقة، وما على الآخرين سوى الانصياع والتزام الهدوء.

امتحان المصداقية، نل نصيبه من الفشل مسبقًا، حين يكون السؤال الأهم هو مدى انسجام الأقوال مع الأفعال.

أما عن الديمقراطية، والشراكة، واحترام حريات وحقوق المواطن، فنتيجة الامتحان تقررها سلوكيات السلطات في رام الله وغزة، حين يخرج الناس للمطالبة بإنهاء الانقسام، ورفع العقوبات عن غزة والنتيجة أيضًا أن "شهاب الدين... من أخيه"، فشل ذريع في كلّ الامتحانات. إذًا لا بدّ من أن يخرج الناس في وجه السلطات، فإمّا تُمعن في الفشل وإما تستفيق، فيجدوا أن الكل قد تعلّم الدرس، أو على الأقل ثمّة طرف أفضل من الآخر.