Menu
حضارة

على هذه الأرض.. حرية

بوابة الهدف الإخبارية

قمع مظاهرة في السرايا يوم أمس - غزة

على هذه الأرض يعيش الشعب العربي الفلسطيني، يمارس نضاله في وجه الاحتلال، ومحاولات الاقتلاع، ويقاتل ليحافظ على إرثه الإنساني والحضاري في وطنه، أرض الآباء والأجداد. تاريخيًا حاول العدو الصهيوني طمس هذا الوجود، ولكنه لم ينجح في ذلك ولا زالت المعركة قائمة.

في هذا الوطن جاءت جماعات المصالح باسم " الحكم" و"الشرعية" و"السلطة" وغير ذلك من المسميات البالية لأوهام الحكم تحت الاحتلال، جاءت هذه الجماعات ببدعة جديدة قديمة، وهي محاولة اخضاع شعبنا وتركيعه، ببضعة هراوات بالية لا تصد عن شعبنا شيئًا من عدوان الاحتلال، وجملة من الأكاذيب والأصوات المغرضة المتنافرة مع أدبيات شعبنا وإرثه وأعرافه النضالية.

نحن لا نضرب بعضنا البعض لأجل شعارٍ سياسي، ولا يكذب قادتنا والناطقين باسم فصائلنا التي تأسست لتحرير فلسطين من أجل تبرير القمع وإدمة سيطرة جماعات المصالح. هذه هويتنا التي تربينا عليها، هذا هو لون حليب أمهات فلسطين الذي رضعناه جميعا.

مرةً أُخرى، يبدو أن البعض يصر على الانقضاض على كل ما هو أصيل ونقي في هذا الشعب، وواجبنا نحن أبناء هذا الشعب الفلسطيني الأبي المناضل المقاوم الصامد ألّا نسمح بذلك، فمن المحظور أن نستسلم لجماعات المصالح ومسعاها المستمر لإبقاء استفادتها من الانقسام والشرذمة.

أمام شعبنا مهمة التصدي بوحدته النضالية لمشاريع التصفية، والواقع الذي ندركه اليوم أن مسلكيات القمع في غزة او الضفة من قبل المتشبثين بمواقعهم وسلطاتهم تشكل عائق يقوض صمود شعبنا ويزيد من معاناته، وهو ما يعني ضرورة وقوف القوى والشخصيات الوطنية وقفة واحدة ذات رسالة واضحة مفادها " أرفعوا ايديكم عن شعبنا"، فلا مكان هنا على أرض فلسطين لهراوة تضرب ابناء هذا الشعب في ظل غارات الاحتلال والحصار والتهويد والاستيطان.

من شاء أن يكون عونًا لشعبه، متقبلا لنمطنا الوحدوي الذي اعتدناه في حياتنا على هذه الارض ، فسيلقى كل الترحيب والأخاء، اما من يظن أنه يحكم مزرعته الخاصة ، فليبحث عن هذه المزرعة بعيدا، فعلى مدى 27 الف كيلومتر مربع من فلسطين، وأمام اي سلطة مهما تجبرت او ظنت بنفسها القدرة إن شعبنا لن يركع ولن يذل ولن يخضع.