Menu
حضارة

جواسيس ضد إسرائيل!

هاني حبيب

لدى أرشيف عالم الاستخبارات والتجسس على المستوى الدولى الكثير الكثير من منشورات وأبحاث وأفلام سينما حول قدرة أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية على تجنيد عملاء وجواسيس لصالح الدولة العبرية، عدد كبير من هؤلاء من الجواسيس العرب الذين عملوا لصالحها، لكن هناك القليل القليل من هذا الأرشيف حول الجواسيس الإسرائيليين الذين عملوا ضد الدولة العبرية ولصالح أجهزة استخبارات أجنبية، خاصة العربية.

إلا أن حادثة إلقاء أجهزة الأمن الإسرائيلية القبض على "غونين سيغيف" وزير الطاقة والبيئة التحتية الأسبق بتهمة التجسس لصالح إيران من ألقى الضوء على تاريخ التجسس ضد الدولة العبرية من خلال جواسيس إسرائيليين منهم "ألكسندر يسرائيل" الذي تم اختطافه من النمسا بعد أن أُتهم بالعمل جاسوسًا لصالح مصر عام 1954 وبعد عامين أُعتقل "ألكسندر يوليني" الذي تجسس على إسرائيل لصالح أوروبا الشرقية ومصر، ولعل إحدى أهم فضائح التجسس ضد إسرائيل كانت فضيحة "لاقوني" عندما أفشل الجاسوس الإسرائيلي "أفري العاد" تنفيذ عملية للاستخبارات الإسرائيلية في مصر تحت اسم عملية "تافوني"، حيث تم اعتقال أفراد هذه الخلية من قبل أجهزة الأمن المصرية في خمسينيات القرن الماضي.

وفي عام 1973 أُعتقل الجاسوس الإسرائيلي "أريني أديف" بتهمة التجسس لصالح سوريا وحكم عليه بالسجن لمدة 17 عامًا، إلى أن أُطلق سراحه بعد قضائه 12 عامًا كجزء من صفقة تبادل أسرى تمت بين إسرائيل والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في 21/ أيار/ 1985.

وهناك أعداد أكثر من الجواسيس الإسرائيليين الذين عملوا لصالح الاستخبارات السوفياتية التي كانت تنسق وتتبادل المعلومات مع أجهزة الأمن العربية، حيث ألقت أجهزة الأمن الإسرائيلية عام 1956 على "زاتيف أفني" دبلوماسي عمل مع جهاز الموساد لكنه عمل جاسوسًا لصالح السوفييت وحكم عليه بالسجن 14 عامًا.

وفي عام 1983 أُعتقل البروفيسور "ماركوس كلينجبيرج" الباحث في معهد الأبحاث البيولوجية في إسرائيل، وحُكم عليه بالسجن 20 عامًا بعدما نقل معلومات ووثائق حول القدرات البيولوجية البشرية الإسرائيلية إلى الإتحاد السوفياتي.

قائمة الجواسيس الذين عملوا ضد الدولة العبرية طويلة، مع ذلك فإن وسائل الإعلام الإسرائيلية لا تتناول ذلك إلا بشكلٍ هامشي، في حين يتم إبراز الجواسيس الذين عملوا لصالحها لكن هذه الرسائل الإعلامية خرجت عن تحفظها مُؤخرًا بالإشارة إلى أن اعتقال "سيغيف" لا يجب أن يشكل صدمة، فقائمة الجواسيس ضد إسرائيل أطول مما يعتقد البعض!