Menu
حضارة

بعد تجاهل الاحتلال لمطالبهم..

تصعيد جديد.. 5 أسرى إداريين يبدأون الإضراب المفتوح عن الطعام

بدأ الأسرى برنامجًا احتجاجيًا ضد الاعتقال الإداري بتاريخ 15 فبراير 2018 واليوم يُصعّدون بخوض الإضراب المفتوح عن الطعام

الضفة المحتلة_ بوابة الهدف

بدأ الأسرى الإداريون في مُعتقلات الاحتلال خطواتٍ تصعيديّة ضدّ إدارة واستخبارات السجون الصهيونية، بعد نحو 5 شهورٍ من مقاطعة المحاكم، احتجاجًا على سياسية الاعتقال الإداري التعسّفي بدون تهمة أو محاكمة، وتحويل هذه السياسية إلى عقاب جماعي للأسرى وعائلاتهم، إضافة للمبالغة في إصدار قرارات "الإداري" وتجديدها كنهج انتقامي من المعتقَلين.

وأفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين بأن لجنة الأسرى الإداريين أكّدت دخول مجموعة من المعتقلين إداريًا في إضراب مفتوح عن الطعام، منذ يوم الخميس الماضي 5 يوليو، في معتقل عوفر الصهيوني، وهم: محمود عياد، وإسلام جواريش، وثائر الدلو من محافظة بيت لحم، وعيسى عوض، ونديم الرجوب من محافظة الخليل.

وفور إعلان الأسرى دخولهم في الإضراب المفتوح عن الطعام نقلتهم إدارة السجن إلى العزل الانفرادي.

وقالت الهيئة، في بيانٍ أصدرته الجمعة، إن "لجوء الأسرى الإداريين إلى التصعيد هو رد فعل طبيعي على المماطلة واللامبالاة والاستهتار المُتّبع من قبل استخبارات السجون الإسرائيلية في معتقل عوفر، والتي وعدت أكثر من مرة بعد جلسات مطولة مع اللجنة القيادية بدراسة ملف الاعتقال الإداري والتعامل معه بجدية وعقد جلسة موسعة مع ممثلي الأسرى ولكن دون جدوى".

وكان أسرى الإداري، وعددهم 450، بدأوا خطوات احتجاجيّة منذ 15 فبراير الماضي، منها مقاطعة محاكم الاحتلال، رفضًا لاعتقالهم التعسفي وظروف الأسْر البائسة والمعاملة السيئة من قبل سلطات السجون.

وأعدّ الأسرى في وقتٍ سابق برنامج التصعيد الاحتجاجي، الذي شمل الإضراب المفتوح عن الطعام بشكل تدريجي، وأوقفوا التصعيد بعد تفاهماتٍ مع مصلحة السجون، تضمّنت وعودًا بعقد جلسة موسّعة مع الأسرى للتوصل إلى اتفاق، ولم يُحدد الاحتلال موعدًا للجلسة حتى اليوم. ما دفع المعتقلين لاستكمال البرنامج الاحتجاجي بخوض الإضراب.

ونقلت الهيئة عن لجنة قيادة الأسرى الإداريين أنه سيكون هناك العديد من الخطوات التصعيدية خلال الأسبوع القادم، وستتوسع دائرة الإضراب المفتوح عن الطعام، وسيتم استئناف كل الخطوات التي اتخذت مسبقًا وتم تعليقها، بما فيها الامتناع عن أخذ الأدوية ومقاطعة عيادات السجون.

ويُطالب المضربون، في المعركة التي بدأوها مُنتصف فبراير الماضي، المستويات الرسمية والشعبية الفلسطينية بحمل قضية الاعتقال الإداري لكافة المحافل الدولية، وتوضيح أحقية مطالب الأسرى، وظروف اعتقالهم الذي يتم بدون تهمة أو محاكمة.

ويقبع في سجون العدو الصهيوني نحو 6500 فلسطيني، موزعون على 22 سجنًا ومعتقلًا ومركز توقيف، بينهم 62 أسيرة، و350 طفلًا قاصرًا، و11 نائبًا منتخبًا في المجلس التشريعي.

ومن بين الأسرى نحو 450 مُعتقلين إداريًا، جدّدت سلطات الاحتلال الاعتقال الإداري بحقهم عدّة مرات، ومنهم من وصل مجموع سنوات اعتقاله الإداري أكثر من (14 عامًا). وعلى مدار السنوات الثلاث الأخيرة، أصدر الاحتلال قرابة 4 آلاف قرار اعتقال إداري.

وتتذرّع سلطات الكيان بما يُسمّى "الاعتقال الإداري" لاعتقال أكبر عدد من الفلسطينيين بدون تهم أو محاكمات، بناء على معلومات يدعى الاحتلال أنها "سرية"، ولا يحق للمعتقل أو محاميه الاطلاع عليها، ما يحرمهم من معرفة أسباب الاعتقال وبالتالي الدفاع الفعّال. وتتراوح مدة القرار الإداري بين شهر إلى 6 شهور قابلة للتجديد لعدد لا نهائي من المرات.

ووفق القانون الدولي فإن الحبس الإداري لا يتم إلا إذا كان هناك خطر حقيقي يهدد "الأمن القومي للدولة"، وهو بذلك لا يمكن أن يكون غير محدود ولفترة زمنية طويلة.