Menu
حضارة

القوى الوطنية: سنواجه التقليصات بكل قوة وحزم

المفوض العام لـ"الأونروا" يعلن إجراءات جديدة بشأن غزة والضفة

أزمة الأونروا

غزة _ بوابة الهدف

وجَّه المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بير كرينبول، مساء اليوم السبت، رسالة إلى اللاجئين الفلسطينيين، وموظفي الوكالة في مناطق عملها الخمس بما فيها قطاع غزة، ليطلعهم على آخر التحركات والمستجدات بشأن الأزمة المالية الخنقة التي تمر بها "الأونروا".

وقال كرينبول أنه يتم إتخاذ "كافة التدابير الممكنة لحماية هذه المساعدات الحيوية في غزة بما في ذلك توفير التمويل لها عبر ميزانية البرامج. ولضمان نجاحنا في هذا المسعى يتوجب علينا إجراء تعديلات في التدخلات الأخرى. واحدة من هذه التدخلات تتعلق ببرنامج الصحة النفسية المجتمعية للوكالة".

وأكد: "إننا ننظر في بعض الطرق للحفاظ على جزء من هذا التدخل. ستكون هنالك حاجة للحد من تدخل "المال مقابل العمل – خلق فرص العمل" في غزة حيث أن التمويل لم يعد متوفرًا للاستمرار به على نفس المستوى الحالي".

وأشار كرينبول إلى أنه "سيتم مراجعة مساعدات بدل السكن لغزة"، مُؤكدًا أنه تم الموافقة على الدفعة المجدولة بنهاية تموز 2018. أما الدفعات الإضافية فإنها ستتطلب موارد مخصصة وإضافية.

وحول التمويل الأمريكي، قال إن "التخفيض في التمويل الأمريكي يؤثر تأثيرًا مباشرًا على تدخلاتنا عبر برامج الطوارئ حيث نفذت أموال برنامج الطوارئ المخصصة للأراضي الفلسطينية المحتلة مع نهاية شهر حزيران. وبهدف منح المزيد من الوقت لجهود جمع التبرعات وأيضًا للتحضير للتعديلات الضرورية فقد وافقت على توفير دفعة من ميزانية البرامج للسماح باستمرار النشاطات والعقود على ميزانية الطوارئ لشهر إضافي (حتى نهاية تموز)".

وعن موعد بدء العام الدراسي الجديد في مدارس الوكالة، تابع كرينبول: "لقد أبلغت اللجنة الاستشارية والأمين العام للأمم المتحدة والجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر حزيران بأن جُلّ طاقاتنا تصب في التغلب على العجز التمويلي في ميزانية برامجنا. سأتخذ قرارًا حيال هذا السؤال الهام والمتعلق ببدء العام الدراسي وفتح المدارس خلال النصف الأول من شهر آب. وإنني مصمم على تحقيق هذا الهدف الهام".

من جهتها، أدانت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية فى غزة، إجراءات المفوض العام، التى تستهدف تقليص برامجها وخدماتها المقدمة للاجئين.

وقالت اللجنة فى بيانٍ لها، إن "من بين الإجراءات، إنهاء عقود مئات من الموظفين ممن أمضوا فى الخدمة أكثر من 18 سنة تعسفيًا، ووقف التعيينات الجديدة والتلويح بعدم فتح المدارس مع بداية العام الجديد"، مُشيرةً إلى وجود "محاولات لتمرير مؤامرة تهدف إلى تحويل برامج الإغاثة الإنسانية إلى قسائم شرائية؛ بهدف التخلص من مسئولياتها اتجاه جموع الفقراء".

واعتبرت أن "ذلك يصب أيضًا فى خانة تشديد الحصار على القطاع عبر رفع مسئوليتها عن إدخال المواد الغذائية وترك ذلك على عاتق التجار، مما سيؤدى إلى ارتفاع أسعار السلع وزيادة الضغوط على طبقة الفقراء من أبناء الشعب الفلسطينى لتمرير مشروع تصفية قضية اللاجئين".

وأكدت القوى أن "هذه السياسات والتقليصات التى تستهدف اللاجئين الفلسطينيين، لن تمر وسنواجهها بكل قوة وحزم، لأنها جزء من صفقة القرن التى تهدف إلى تصفية القضية الوطنية وعلى رأسها تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين".

وأردفت "إننا فى لجنة المتابعة ندعو المجتمع الدولى إلى الإسراع فى الإيفاء بالتزاماته المالية تجاه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" لتتحمل مسئولياتها التاريخية، باعتبارها مسئولة عن غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين حتى عودتهم إلى ديارهم.

جدير بالذكر أن الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأمريكية هيذر ناورت، قالت قبل أيام، أن "موقف إدارة الرئيس ترامب لم يتغير بشأن قرار تجميد الجزء الأكبر من المساعدات الأمريكية لوكالة الغوث".

وقالت ناورت في تصريحات صحفية ردًا على مطالبات بإعادة التمويل لـ"الأونروا": "لازلنا نعبر عن مخاوفنا بشأن سوء إدارة في الأونروا.. ليس هناك أي جديد في نداءات الوكالة من أجل دعم عاجل. هذه النداءات دائمًا ما تحدث في مثل هذا الوقت من كل عام".

وأضافت: "نشعر بضرورة إجراء إصلاحات هيكلية، وعلى الأونروا إيجاد بعض مسارات التمويل الطوعية الإضافية بحيث لا يقتصر العبء على الولايات المتحدة فحسب، بل على العديد من الدول الأخرى في المنطقة نحو ذلك".

يُشار إلى أن سبعة سفراء من الولايات المتحدة السابقين وجهوا رسالة إلى وزير الخارجية الأمريكي مايك بوميبو يحثونه فيها على إعادة تمويل الولايات المتحدة لـ"الأونروا".

وفاقم عجز (الأونروا) تقليص الولايات المتحدة، وهي المانح الأكبر للوكالة، الدعم المالي لهذا العام، وبلغ التقليص نحو 300 مليون دولار. إلى جانب عدم إيفاء بعض الدول المانحة بتعهّداتها المالية للعام الماضي والحالي.

ويُشار إلى أنّه يتم تمويل وكالة الغوث بشكلٍ كامل تقريبًا من خلال التبرعات الطوعية من الأطراف المانحة، فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات، التي زادت على كاهل (الأونروا)، نتيحة زيادة أعداد اللاجئين وتفاقم الأزمات التي يعيشونها. وفق ما تُصرّح به الوكالة.

وتأسست (الأونروا) بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي 5.4 ملايين لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة لهم في 5 مناطق تعمل فيها الوكالة، وهي: الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة. وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات (الأونروا) على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

فيما يلي النص الكامل لرسالة المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بير كرينبول:

زميلاتي وزملائي الأعزاء،

لقد شهدت الشهور الستة الماضية حالة من عدم الاستقرار الشديد لمجتمع لاجئي فلسطين. وقد أدت مسألة نقل سفارة الولايات المتحدة الأمريكية إلى القدس وما تبعها من اضطرابات في قطاع غزة بالإضافة إلى الصراع المدمر في مخيم اليرموك إلى التأثير على المجتمع الفلسطيني بشكل كبير وبطرق عدة مما أثار مخاوف عميقة حيال المستقبل.

وعلاوة على ذلك، وبتاريخ 17 كانون الثاني 2018، فقد أبلغتكم كما وأبلغت لاجئي فلسطين بأنه ولاحقًا لقرار الولايات المتحدة الأمريكية بخفض تمويلها بواقع 300 مليون دولار فقد باتت الأونروا تواجه أزمة هائلة وعجزًا تمويليًا هو الأسوأ في تاريخها حيث بلغ 446 مليون دولار. وقد قلت بوضوح بأننا سنبذل كل الجهد لحماية تفويض الأونروا والتصدي لهذه الأزمة بعزيمة صلبة وإبداع وانضباط. كما وقلت أيضًا لكافة موظفي الأونروا أن هذه هي لحظة للتضامن والتلاحم الداخلي.

واليوم، أود أن اطلعكم على وضعنا من الناحيتين المالية والمؤسساتية مستعرضا ما انجزناه خلال الشهور الستة الماضية وأحدد الإجراءات، بعضها داخلي والبعض الآخر خارجي، والتي سأتخذها لضمان أن نستمر بحماية الخدمات للاجئين والموظفين بالحد الأقصى الممكن في ظل الظروف الحالية الحرجة.

الانجازات من كانون الثاني حتى حزيران 2018

لقد كان منهجنا في التواصل بحثاً عن شركاء وتحالفات تمويل جديدة ، بالإضافة إلى إطلاق حملة #الكرامةلاتقدر_بثمن ، ناجعاً خلال الشهور الستة الأولى من العام 2018 حيث تمكنا من الإبقاء على مدارسنا وعياداتنا وباقي المرافق مفتوحة ومتاحة لخدمة المجتمع دونما انقطاع. لقد عبر العديد من الأشخاص عن مخاوفهم أن هذا لن يكون ممكنا وإنني ممتن لجميع من ساهم ودعم استراتيجيتنا الطموحة هذه.

لقد وافقت 25 من الجهات المانحة على تسريع تحويل مساهماتهم المحددة لهذا العام مما ساعدنا التغلب على التداعيات الأولية لفقدان التمويل الأمريكي. وعلاوة على ذلك فقد تمكنا في الفترة بين شهري آذار وأيار من تحقيق دعم قارب 200 مليون دولار كتمويل إضافي (100 مليون دولار في مؤتمر روما و 100 مليون دولار من تعهدات مالية قدمت بعد المؤتمر).

وأثناء مؤتمر التعهدات الأخير في نيويورك فقد استلمنا تعهدات إضافية بلغت 38 مليون دولار(من بلجيكا وقبرص والدنمارك والاتحاد الأوروبي والكرسي البابوي وإيرلندا ومالطا والمملكة المتحدة) وبالتالي فإن المبلغ الإجمالي الجديد من الدعم المحقق منذ بداية الأزمة بلغ 238 مليون دولار وهو المبلغ الإضافي الأكبر الذي استطاعت الأونروا تأمينه في فترة زمنية قصيرة. وإن أخذنا بعين الاعتبار الموارد التي أضيفت لدعم احتياجات التدخلات الصحية الأخيرة في غزة بمبلغ 10 ملايين دولار فإن مبلغ العجز المالي المتبقي قد تقلص إلى 217 مليون دولار.

التدابير الفورية والخطوات التالية:

أثناء الاجتماع الأخير للجنة الاستشارية ومؤتمر التعهدات فقد طالبت المانحين والدول المضيفة دعم جهودنا للتغلب على ما تبقى من عجز مالي والبناء على النتائج الايجابية للشهور الستة الأولى من هذا العام. وقد قلت لهم، كما أقول لكم الآن، وبكل صراحة أن عجزًا ماليًا بمبلغ 217 مليون دولار ما زال يشكل أكبر عجز شهدته الأونروا في تاريخها. وبصفتي المفوض العام للأونروا فلا استطيع اخفاء المخاطر الهائلة التي سنواجهها في خدماتنا إذا لم نتلقى تمويلاً إضافيًا وعلى وجه السرعة. نحن نتواصل بكثافة مع الجهات المانحة ولكننا نحتاج لأن نكون واضحين تمامًا حيال ضرورة اتخاذ بعض من الإجراءات الداخلية للحد من التهديدات التي قد تمس خدماتنا الأساسية المقدمة للاجئي فلسطين.

إن التخفيض في التمويل الأمريكي يؤثر تأثيرًا مباشرًا على تدخلاتنا عبر برامج الطوارئ حيث نفذت أموال برنامج الطوارئ المخصصة للأراضي الفلسطينية المحتلة مع نهاية شهر حزيران. وبهدف منح المزيد من الوقت لجهود جمع التبرعات وأيضًا للتحضير للتعديلات الضرورية فقد وافقت على توفير دفعة من ميزانية البرامج للسماح باستمرار النشاطات والعقود على ميزانية الطوارئ لشهر إضافي (حتى نهاية تموز).

ويمكنكم التيقن بأننا سنواصل طلب التمويل لهذه الأنشطة ولكننا في الوقت الحالي بحاجة لاتخاذ تدابير صعبة واضعين اللاجئين موضع الأولوية ووفقًا لاحتياجاتهم الأكثر الحاحًا. إن هذا يأتي في صلب مسؤوليتنا الإنسانية.

 إن تدخلات الطوارئ في الضفة الغربية، نسبيًا، هي الأكثر تأثرًا وذلك لأنها كانت مدعومة بالكامل تقريبًا، ولعدة سنوات خلت، من الولايات المتحدة الأمريكية، وهذه الموارد لم تعد موجودة لما تبقى من عام 2018. لقد اتخذنا تدابير فعّالة لحماية تدخلات الطوارئ هذه خلال الشهور الستة الماضية من هذا العام ولكن، وفي غياب التبرعات الإضافية، يتوجب علينا تعليق التدخلات الطارئة "المال مقابل العمل" لما تبقى من 2018 والحد من عملنا في مجال الحماية والذي سيؤثر على برنامج مكتب دعم العمليات (OSO). وسيطبق هذا الإجراء أيضا على عملنا في مجال الحماية في باقي مناطق عمليات الوكالة. وسوف تحتاج بعض اعمال الدعم والإسناد إلى استحداث تعديلات عليها كذلك. وسوف نحافظ على المساعدات الغذائية (البطاقات الالكترونية) في الضفة الغربية لهذا العام وهذا سيكون ممكنا من خلال دمجها ضمن ميزانية البرامج العامة. وسنجري مراجعة لهذه المساعدة خلال الفترة المتبقية من العام الحالي باذلين كل الجهود الممكنة لتأمين احتياجات اللاجئين الأشد حاجة لها ومع استمرار الجهود للحصول على الدعم المطلوب من الدول المانحة. وبالإضافة إلى ذلك، فإننا ننظر في بعض التدخلات الأخرى في برنامج الطوارئ للضفة الغربية.

أما في قطاع غزة، حيث معدلات الفقر والبطالة فيها تصل لمستويات عليا واعتماد ما يقارب مليون لاجئ، واللذين يشكلون أكثر من 50 بالمائة من السكان، على المساعدات الغذائية من الأونروا كونها ضرورة إنسانية قصوى وأولوية لنا. وعليه فإننا سنتخذ كافة التدابير الممكنة لحماية هذه المساعدات الحيوية بما في ذلك توفير التمويل لها عبر ميزانية البرامج. ولضمان نجاحنا في هذا المسعى يتوجب علينا إجراء تعديلات في التدخلات الأخرى. واحدة من هذه التدخلات تتعلق ببرنامج الصحة النفسية المجتمعية للوكالة. اننا مصممون على التخفيف من الآثار المترتبة على اللاجئين والذين يعتمدون على خدمات برنامج الصحة النفسية. وفي هذا السياق اننا ننظر في بعض الطرق للحفاظ على جزء من هذا التدخل. وستكون هنالك حاجة للحد من تدخل "المال مقابل العمل – خلق فرص العمل" في غزة حيث أن التمويل لم يعد متوفراً للاستمرار به على نفس المستوى الحالي. وبالنسبة للمساعدات المالية الانتقالية للمساكن (بدل سكن) فيتم مراجعتها أيضاً مع التأكيد انه تم الموافقة على الدفعة المجدولة بنهاية تموز 2018. أما الدفعات الإضافية فإنها ستتطلب موارد مخصصة وإضافية. لقد تمكنا من ايجاد موارد للسماح بتقديم دفعة نهائية واحدة للاجئين الفلسطينيين من سوريا المتواجدين في غزة لتغطية الربعين الأول والثاني من هذا العام.

أما في سوريا، فإن نداء الطوارئ للأونروا يعاني من نقص تمويلي حاد على ضوء ألقرار الأمريكي بتخفيض تمويلها للأونروا. ولكننا سنتمكن من الابقاء على خدماتنا الطارئة بفضل تمويل متبقي من عام 2017. وكما يتضح فان الوضع حاليًا، وبفضل التدابير التي اتخذناها، ستتمكن الأونروا الابقاء على نفس المستوى من المساعدات الطارئة في سوريا لنهاية 2018. إن هذا لإنجاز كبير نظرًا للأزمة المالية غير المسبوقة لهذا العام.

وإنني اعمل الآن على مراجعة التفاصيل المتعلقة بآليات التنفيذ لهذه التدابير كافة وسيتم إطلاعكم على القرارات النهائية خلال الأسابيع القادمة.

دعوني أؤكد مجددًا إن الوكالة تسعى إلى حماية قدرتها على الاستمرار بخدماتها الأساسية والتقليل قدر الإمكان من الآثار السلبية على الخدمات وعلى موظفي برنامج الطوارئ. وبينما استمر بالمناصرة وتوظيف الجهد لتحقيق الدعم من المجتمع الدولي لكي تلبي استجابتنا الطارئة للاحتياجات المتنامية، إلا أننا في وضع صعب حيث لا يتوفر لدينا أموال وإن التعديلات هذه حتمية وهناك حاجة لها. إذا فشلنا في اتخاذ خطوات أو أمّلنا أنفسنا بأنه وببساطة سوف تنتهي المشكلة، فسوف تفرض علينا قرارات أكثر صعوبة.

أدرك بأننا نتفق جميعًا أن أثر هذه الاجراءات عليكم كموظفين هو مصدر قلق عميق ولكنني أدرك أيضًا بأننا نتفق أن ما يأتي في المقام الأول هو قدرتنا على حماية الخدمات الأساسية بما في ذلك التعليم للاجئي فلسطين. لقد تأثرت كثيرًا خلال زيارتي هذا الأسبوع إلى سوريا عند سماعي للتشجيع المبدئي من الموظفين للقيام بذلك ألا وهو إعطاء الأولوية في تقديم الخدمات للاجئين في جميع قراراتنا.

وفي ذات الوقت، فسوف نستمر وبكل طاقتنا بالسعي لتحقيق تمويل إضافي لبرنامج الطوارئ من الجهات الدولية المانحة وعبر حملة الكرامة لا تقدر بثمن. إذا توفرت الأموال الإضافية، سوف نراجع هذه التدابير بهدف رفع مستوى التدخلات ضمن الاستجابة الطارئة.

وفيما يتعلق بميزانية البرامج فإننا أمام أولويتان اثنتان. نحن نعمل بكل جهد مع جميع المانحين الذين تعهدوا بمساهمات إضافية ولكن لم يقوموا بتحويل التمويل حتى اللحظة لكي يقوموا بتحويل تعهداتهم بالسرعة القصوى.

والسؤال الهام الآخر في ذهن جميع الطلبة والمعلمين والموظفين واللاجئين هو: هل سنتمكن من فتح مدارسنا في وقتها. لقد أبلغت اللجنة الاستشارية والأمين العام للأمم المتحدة والجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر حزيران بأن جُلّ طاقاتنا تصب في التغلب على العجز التمويلي في ميزانية برامجنا. سأتخذ قرارًا حيال هذا السؤال الهام والمتعلق ببدء العام الدراسي وفتح المدارس خلال النصف الأول من شهر آب. وإنني مصمم على تحقيق هذا الهدف الهام.

زميلاتي وزملائي الأعزاء،

أدرك أن هنالك العديد من الإشاعات حيال مستقبل الوكالة. أستطيع القول لكم وبكل وضوح بأن الوكالة ستحقق أهدافها وتنتصر. نحن نعمل وبكل حزم للتغلب على هذه الأزمة والحد من الآثار السلبية لقرار الولايات المتحدة الأمريكية بقطع التمويل عن الوكالة. لقد أكدت الدول المضيفة والمانحة مراراً وتكراراً على الدور الذي لا غنى عنه للوكالة ولأنشطتها.

يجب علينا أن نبقى متحدين وأن نقاوم الاغراءات المحرضة للهجمات ذات الطابع الشخصي والتي لا أساس لها وأيضًا المزاعم غير الصحيحة والتي لا تؤدي إلا إلى إضعاف الوكالة.

إنني ممتن للدعم الهائل والثقة التي تجلت خلال الشهور الستة الماضية وإنني أدعوكم بكل الاحترام والحزم للحفاظ على هذا التماسك والتلاحم الضروري.

نحن لن تتخلى أبدًا عن مجتمع لاجئي فلسطين ولن نضعف في دفاعنا عن حقوق وكرامة اللاجئين الفلسطينيين.

مع خالص الاحترام والتقدير

بيير كرينبول

المفوض العام