Menu
حضارة

خلال حزيران.. 62 اعتداء ضد الحريات الاعلامية بالضفة وغزة

رام الله _ بوابة الهدف

قال المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية "مدى"، اليوم الأحد، أن الاعتداءات على الحريات الاعلامية في فلسطين خلال شهر حزيران الماضي واصلت تصاعدها وشهدت ارتفاعًا جديدًا، حيث بلغت 62 اعتداء، أي بارتفاع قدره خمس حالات اعتداء مقارنة بما تم رصده وتوثيقه خلال شهر آيار الذي سبقه.

وفي حالة نادرة الحدوث فقد تجاوز عدد الانتهاكات الفلسطينية، الاعتداءات الصهيونية، حيث سجل هذا الشهر ما مجموعه 33 انتهاكًا فلسطينيًا، و29 اعتداء ارتكبتها قوات الاحتلال في الضفة وقطاع غزة، بحسب المركز.

وقال المركز: "لم تكن الصحافيات بمنآى عن هذه الاعتداءات الواسعة والخطيرة، وبلغ عدد الصحافيات اللواتي طالهن قسم من هذه الاعتداءات خلال الشهر الماضي، 13 صحافية، 8 منهن تعرضن لاعتداءات من قبل جهات فلسطينية في الضفة وقطاع غزة، وخمس صحافيات كن أهدافًا لاعتداءات قوات الاحتلال في الضفة غزة احداهن تعرضت للاعتقال وأربع صحافيات تعرضن لإصابات برصاص الاحتلال المطاطي وقنابل الغاز خلال تغطيتهن أحداثًا في غزة والضفة".

الانتهاكات الصهيونية:

ارتكب الاحتلال الصهيوني خلال شهر حزيران ما مجموعه 29 اعتداء تندرج معظمها ضمن الاعتداءات الجسدية والخطيرة على الحريات الاعلامية والصحافيين، فضلاً عن أن عددًا من هذا الاعتداءات يندرج ضمن "الاعتداءات المركبة" والجماعية التي شملت أكثر من صحفي وأكثر من نوع من الاعتداءات في ذات اللحظة.

وواصلت قوات الاحتلال خلال هذا الشهر استهداف الصحافيين بالذخيرة الحية، حيث أصيب ثلاثة صحافيين بالرصاص الحي وهم: محمد عبد الرازق البابا مصور وكالة الأنباء الفرنسية وأصيب بعيار ناري في قدمه أثناء تغطيته مسيرة العودة السلمية في منطقة أبو صفية شرق مخيم جباليا، ومصور وكالة "الأناضول" التركية علي حسن موسى جاد الله الذي أصيب بعيار ناري اخترق كف يده اليمنى خلال تغطيته مسيرة العودة السلمية شرق خانيونس، والصحفي الحر هيثم عدنان مدوخ (يعمل أيضًا لصالح وكالة سكاي برس المحلية)، وأصيب بعيار ناري اخترق ساقه أسفل ركبته اليسرى بينما كان يغطي أحداث مسيرة العودة السلمية شرق غزة، متسببًا له بتهتك شديد وتفتت في العظم، كما وأصيب صحافيان آخران بقنابل غاز أطلقت مباشرة نحوهما، فيما أصيبت صحافية بعيار مطاطي فضلاً عن اصابة عشرات الصحافيين بحالات اختناق تسببت لأربعة منهم بحالات اغماء وضيق تنفس شديد ما استدعى تلقيهم علاجات ومكوث بعضهم في مراكز صحية لفترات مختلفة.

واعتقل جيش ومخابرات الاحتلال الصهيوني خلال شهر حزيران ما مجموعه خمسة صحافيين، كما ومنعت محكمة صهيونية مدير مؤسسة "ايلياء" الصحفي أحمد حسين الصفدي من حضور أو تغطية أي فعاليات جماهيرية في مدينة القدس لمدة شهر بعد أن تم اعتقاله من قبل شرطة الاحتلال.

وبلغ الأمر بشرطة ومخابرات الاحتلال حدود مداهمة حفل افطار جماعي نظمته غرفة التجارة للصحافيين في فندق الامبسادور بمدينة القدس وفرقتهم، علمًا أن نحو 30 صحافيًا كانوا وصلوا الحفل.

الانتهاكات الفلسطينية:

شهدت الانتهاكات الفلسطينية ارتفاعًا ملحوظًا خلال شهر حزيران حيث قفزت من أربع انتهاكات خلال شهر آيار الى ما لا يقل عن 33 انتهاكًا هذا الشهر، 10 منها في قطاع غزة  و23 في الضفة الغربية.

ويندرج القسم الأكبر من هذه الاعتداءات الفلسطينية التي سجلت خلال حزيران ضمن الأنواع الخطيرة، وفي المقدمة منها الاعتداءات الواسعة التي ارتكبها عناصر أمن فلسطينيون (كانوا بزي مدني) على الصحافيين خلال تغطيتهم اعتصامًا سلميًا وسط مدينة رام الله مساء يوم 13/6/2018، وكذلك الاعتداءات المماثلة في جوهرها وشكلها التي نفذها أشخاص محسوبون على حركة حماس وعناصر أمن كانوا بزي مدني ضد الصحافيين/ات خلال تغطيتهم الاعتصام الذي نظم في ساحة السرايا وسط مدينة غزة يوم 18/6/2018، والتي شملت اعتداءات جسدية بالعصي وبالأيدي طالت عددًا من الصحافيين، وشملت مصادرة بعض المعدات وتحطيم أخرى وحذف المواد التي صورها الصحافيون، فضلاً عن منعهم من التغطية والاعتداءات الواسعة والمركبة التي طالتهم والمشاركين في كلا الاعتصامين (في رام الله وغزة)، علمًا أن هذين الاعتصامين نظما للمطالبة برفع العقوبات التي تفرضها السلطة الفلسطينية على قطاع غزة منذ أكثر من عام، بحسب مركز "مدى".