Menu
حضارة

فلسطين في مدارس بعلبك.. من باب رواية غسان كنفاني

=

بوابة الهدف - عُبادة حسن كسر - بعلبك

في خطوة هي الأولى من نوعها في بعلبك، فاز 18 طالباً وطالبة من 3 ثانويات بجائزة المسابقة الوطنية الأدبية الأولى حول رواية المثقف الثوري الشهيد غسان كنفاني ، خلال حفل صادف الذكرى الـ 46 لإغتياله. نظم له اللقاء الوطني ضد التطبيع، وحملة مقاطعة داعمي اسرائيل في لبنان. وشاركت فيه مدرسة الشروق، وثانوية الحكمة، ومودرن انترناشيونال سكول. حضر الحفل الذي رعاه اتحاد بلديات بعلبك، فعاليات حزبية، دينية، بلدية، اجتماعية، ثقافية، هيئات تربوية، وطلاب.

بدأ الحفل بكلمة رئيس اتحاد بلديات بعلبك السيد نصري عثمان، الذي اعتبر ان عناوين الحفل يختصر كل الكلام. وان اسرائيل شر مطلق ويجب اذالتها من الوجود. هاجم عثمان عمليات التطبيع، التي تعني الاعتراف بالعدو والقبول بالهزيمة. وأكد على ان القدس ستبقى عاصمة فلسطين. ففي حين تراهن فيه بعض القوى على عقد اتفاقيات صلح مع العدو، "اتت المقاومة السلامية وقدمت اعز التضحيات والشهداء لعقود متتالية. وتوقف عند المسابقة التربوية، مثمناً جهود المنظمين، ومدراء المدارس والطلاب المشاركين.

والقى الاستاذ مهند سليمان كلمة اللقاء الوطني ضد التطبيع. متوقفاً عند دور الثقافة في مناهضة التطبيع، ولذلك بدأ اللقاء مع الحملة بالعمل على توعية الاجيال الصاعدة من خطورة الامر، عبر انشطة دورية بدأت باكورتها مع " المسابقة التي اعددناها مع الرفاق في حملة المقاطعة". وتقدم سليمان بالشكر لإتحاد بلديات بعلبك على رعايته الحفل، والمدارس المشاركة والأهالي والطلاب.

من بعدها تحدث العضو المؤسس في حملة مقاطعة اسرائيل في لبنان الدكتور سماح ادريس، متوجهاً الى الإتحاد بالشكر على الرعاية، وتمنى عليهم الاسهام مع اللقاء والحملة في وضع فلسطين في قلب المشهد التربويّ اللبنانيّ. وان تكون هذه الرعاية بمثابة استعداد الاتحاد للإسهام مع اللقاء والحملة، في رسم خُطّةٍ مفصّلة، من سمات ثلاث:

اولاً؛ تبدأ مع مواجهة التطبيع الثقافيّ الذي كثيرًا ما يمرّ من بوّابة المهرجانات الدوليّة، وخصوصًا من بوّابة الفنّانين الذين يُحْيون حفلاتٍ في الكيان الصهيونيّ، أو يَجْهَرون بحبّهم لـ "إسرائيل،" ثمَ يُحْيون مهرجاناتٍ فنيّةً في لبنان وكأنّ شيئًا لم يكن. وثانياً؛ اعتبر ادريس ان اتحادُ البلديّات يستطيع ان يسهم في ترويجُ مقاطعة الشركات الداعمة للعدوّ الإسرائيليّ، وهي شركاتٌ منتشرةٌ بكثرةٍ في لبنان، وفي بعلبكّ ضمنًا. والتي تُسهم في إضعاف العدوّ اقتصاديًّا.وفي المقابل، يستطيع الاتحاد ايضا أن يدعم الصناعةَ الوطنيّة، والصناعاتِ غيرَ الداعمة للعدوّ، وأن يكافئَ ولو رمزيًّا كلَّ مَتْجرٍ يبيع منتوجاتٍ غيرَ داعمةٍ لهذا العدوّ. وثالثاً؛ تتعلق بالقطاع التربويّ في لبنان، وفي بعلبكّ ضمنًا، وهي الباعث الأساسُ وراء نشاط اللقاء والحملة.

وفي كلمته، اعلن ادريس عن خطة تربوية مشتركة بين الحملة واللقاء لمقاومة التطبيع التربوي بكل اشكاله.

سماح إدريس متحدثًا

وتحدث ادريس عن الخطوات التنفيذية للمسابقة وآليات اختيار روايات كنفاني ووضع الاسئلة ومعايير التصحيح. معتبراً، ان هذا الحفل لا يهدف إلى الحديث عن غسّان كنفاني فقط، بل إلى أن "نسهم كذلك في إنتاج غسّانين جُدد، هنا، في بعلبكّ، أو بيروت، أو طرابلس، أو غزّة، أو تونس، أو أيّ مكانٍ آخر يَشهد في هذه اللحظات إحياءً مشكورًا لهذا المثقّف والقائدِ الفلسطينيّ العربيِّ الأمميِّ الفذّ، آملين في تهيئة الأرض أمام جيلٍ جديدٍ يعانق شمسًا جديدةً."

وخلال الحفل قدم عضوا اللقاء الفنانة خولة الطفيلي، وحسن مظلوم للإتحاد لوحة بورتريه للشهيد غسان كنفاني وموسعته الأدبية. وختم الحفل بتوزيع الدروع على مدراء المدارس والطلاب الفائزين.