Menu
حضارة

تكرار النكبة

تم تأسيس وكالة الغوث كتعاملٍ دولي مع تداعيات النكبة التي تعرض لها شعبنا على يد العصابات الصهيونية، ورغم ضعف ردة الفعل الدولية على الجريمة الصهيونية ككل، وضعف أداء وكالة الغوث منذ النكبة في التعامل مع الاحتياجات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين، إلاّ أن الوكالة بقيت تعتبر كشاهد على الاعتراف الدولي الجماعي بالجريمة المرتكبة بحق هؤلاء اللاجئين.

محاولات وكالة الغوث ورعاتها الدوليين للتنصل من هذا الموقع وهذا الدور هي إشارة واضحة لاستمرار الرغبة في تصفية القضية الفلسطينية، بل وتصاعد هذه الرغبة التآمرية وتحولها الى جهد تنفيذي واضح، فلا يمكن فصل التقليص المستمر لخدمات وكالة الغوث والانسحاب الواضح من أداء واجباتها تجاه اللاجئين إلاّ في إطار سلوك لترك اللاجئين لمصيرهم، وزيادة الضغط عليهم وعلى شعبنا بالعموم لتمرير جريمة "صفقة القرن".

هذه المؤامرة والجريمة، كما كل خطط تصفية القضية الفلسطينية لن تمر، هذه هي رسالة جماهير شعبنا التي أعلنت كعنوان واضح للحراك الجماهيري الفلسطيني المضاد، وفي مواجهة محاولات طمس قضية اللاجئين جاءت مسيرات العودة، كلواء مرفوع وشعار واضح لإسقاط المؤامرة.

هذا الحراك الجماهيري الهادر يستحق من القيادة الفلسطينية الرسمية، ومن الجماهير والقوى العربية الحرة، كل الدعم والتأييد، لمنع تصفية قضية العرب الأولى، قضية فلسطين، بداية بتصفية قضية اللاجئين، والمطلوب اليوم هو تصعيد الضغط على كل الأطراف المشاركة في هذه الجريمة، بكل السبل والأدوات، بما يشمل الاحتجاج الجماهيري والمتابعة القانونية، والمواجهة الحاسمة والواضحة مع التطبيع والمطبعين في العالم العربي، ما يجري هو استكمالاً للنكبة، وهذه النكبة يجب أن تنتهي بطريقة واحدة وهي العودة، فالاستسلام انتحار مرفوض.