Menu
حضارة

تحركات مصرية لتنفيذ المصالحة.. تمكين الحكومة مقابل رفع العقوبات ودمج الموظفين

لقاءات المصالحة بين حماس وفتح - أرشيف

بوابة الهدف _ وكالات

كشفت مصادر فلسطينية مطلعة، عن وجود تقدمٍ في جهود المصالحة الفلسطينية، لكنّها قالت إنه "لا يعتبر اختراقًا"، حيث التقت مصر كل الأطراف، واتفقت معها على وضع صيغةٍ نهائية لتنفيذ الاتفاق السابق الموقّع في تشرين أول/أكتوبر الماضي.

ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن المصادر، أن قيادة جهاز المخابرات المصرية الجديدة، تخطط لعقد اجتماعات مكثفة مع حركتي فتح وحماس، وبينهما إذا لزم الأمر، من أجل ضمان تسليم قطاع غزة إلى السلطة الفلسطينية، كمدخل لإنهاء الانقسام والتقدم نحو إجراء انتخابات عامة.

وبحسب المصادر، فإن الوزير عباس كامل رئيس المخابرات المصرية، الذي التقى عزام الأحمد عضو اللجنتين المركزية لـ "فتح" ومنظمة التحرير مرتين وبوفد من حركة حماس ، خلال أسبوع واحد، توصل إلى قناعة مطلقة بأن تطبيق الاتفاق في المتناول، لكنه يحتاج إلى جهد وتركيز، وحسم مسائل جانبية شكلت عقبات في الماضي.

وقالت المصادر إن كلمة السر هي في "تمكين السلطة"، وقد استمع الوزير المصري إلى موافقة من حركة حماس على مسألة التمكين، لكن مع طلبات محددة لها علاقة بإنهاء العقوبات ودمج موظفيها وحل مشاكل القطاع.

وجاء موقف "حماس" خلال لقاء وفد الحركة بالوزير المصري قبل أيام، الذي جرى بناء على دعوة مصرية، بعد أن التقى كامل بالأحمد واستمع منه إلى موقف حركة فتح، القائم على تمكين الحكومة قبل أي شيء، والمتضمن أيضاً أنه لا داعي للحوارات واللقاءات، وإنما يجب ببساطة تطبيق الاتفاق السابق.

وأبلغ الأحمد، كامل، أنه بعد تمكين الحكومة ستعمل هي على حل المشكلات شيئاً فشيئاً، بما في ذلك مشاكل الموظفين.

وبعد لقائه وفد "حماس"، طلب كامل لقاء الأحمد الذي قطع زيارته في لبنان، وتوجّه يوم الأحد إلى مصر من أجل تلقي رد حركة حماس على موقف "فتح"، ثم عاد إلى لبنان.

وأطلع كامل، ضيفه الأحمد، على نتائج لقائه بوفد "حماس" في القاهرة قبل أيام. حيث أكدت حركة فتح أنها استمعت من المسؤولين المصريين لنتائج حواراتهم مع "حماس" تجاه القضايا التي ناقشتها مؤخراً معهم.

وقال المتحدث باسم "فتح"، عاطف أبو سيف، في تصريح صحافي أمس، إن الأحمد استمع لإجابة من المسؤولين المصريين، ووضعوه في صورة اللقاء مع حركة حماس، مؤكداً أن القيادة الفلسطينية ستتدارس هذا الأمر في اجتماعها المقبل، وستتخذ الموقف المناسب.

وأضاف: "إن أساس كل ذلك، مدى اقتراب (حماس) أو ابتعادها من الطرح الذي قدمته (فتح) لمصر".

وأوضح أبو سيف "أن طرح (فتح) يقوم على تمكين الحكومة وصولاً إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية واستعادة الوحدة". وقال: "هذه هي المبادرة الوحيدة المقبولة بالنسبة لـ(فتح)، وتتمثل في كيفية الخروج من نفق الانقسام عبر حكومة الوفاق، التي تذهب بنا إلى انتخابات تشريعية ورئاسية، وهذا هو الأساس لحل أزمات قطاع غزة؛ إنهاء الاحتلال والحصار الإسرائيلي".

ويعد التحرك المصري هذه المرة، بمثابة انطلاقة جديدة نحو المصالحة. وتريد مصر إنقاذ الاتفاق الذي رعته في 12 تشرين أول/أكتوبر من العام الماضي.

وقالت المصادر إن مصر تعمل الآن على حوارات ثنائية وتدخل أكبر، على أمل أن يفضي لتسليم قطاع غزة إلى السلطة.