Menu
حضارة

سلطات الاحتلال تحتجز جثامين 25 شهيدًا

"العليا الصهيونية" تعقد جلستها للبتّ في قضية احتجاز جثامين الشهداء

فلسطين المحتلة_ بوابة الهدف

عقدت ما تُسمّى المحكمة العليا الصهيونية، عصر اليوم الثلاثاء، جلسة للبتّ في قضية احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين لدى سلطات الاحتلال، بالتزامن مع تنظيم وقفات تضامنيّة دعا إليها نشطاء الحملة الوطنية لاسترداد الجثامين، وأهالي الشهداء.

وقال المحامي محمد عليّان، والد الشهيد بهاء، في وقتٍ سابق اليوم، إنّ جلسة المحكمة ستكون بهيئة مكونة من 7 قضاة، فيما تضم هيئة الدفاع ممثلي ذوي الشهداء، وهم محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين ومركز القدس للمساعدة القانونية ومركز عدالة.

وأوضح في منشورٍ له على صفحته الشخصيّة في "فيسبوك" أنّ النيابة الصهيونية تُطالب المحكمة بتسويغ احتجاز الجثامين الفلسطينية، وإلغاء قرارها الصادر في ديسمبر 2017، والقاضي بعدم جواز احتجاز الجثامين، والذي ترى فيه (النيابة) مساسًا خطيرًا بالمفاوضات التي تُجريها دولة الاحتلال حول تبادل الأسرى.

وفي المقابل، فإنّ "فريق الدفاع المُساند لأهالي الشهداء يستند في دفاعه على أنّ الاحتجاز مخالف للقانون الدولي والمحلي، ولا يستند على نص قانوني ومُعيب بعيب الاختصاص." حسبما أوضح عليّان.

وقدّم الطرفان الفلسطيني والصهيوني ادّعاءاتهما خطّيًا للمحكمة، وعليه رجّح المحامي عليّان أنّ "تستمع المحكمة مطولًا إلى ادّعاءات الطرفين المستنِدة إلى البراهين والأدلة القانونية، وأن تتّخذ القرار في نهاية المداولات"، لكنّه قلل من هذا التوقّع. وطرح آخرًا وهو أن "تُعلن المحكمة رفع الجلسة للبتّ في القرار بعد وقت يطول أو يقصر لمنح الحكومة فرصة لمواصلة الاحتجاز بهدف التفاوض حول تبادل الأسرى".

ونوّه عليّان لضرورة "عدم رفع سقف التوقعات من قضاة المحكمة" اليوم، في النقاش الإضافي حول القضية.

وبالتزامن، نظّم الأهالي والنشطاء وقفة تضامنية، ظهر اليوم، أمام مقرّ المحكمة الصهيونية بالقدس المحتلة، ووقفة أخرى عند دوّار المنارة برام الله المحتلة، للمطالبة بإعادة الجثامين المحتجزة، وتنديدًا بسياسات الاحتلال التي تنتهم كلّ القوانين والتشريعات المحلية والدولية الخاصة بحقوق الإنسان ورفضًا للإجرام الصهيوني بحق الفلسطينيين، والذي لا ينتهي باستشهادهم، بل يُمارس بحقّهم وهم جثامين أيضًا.

إلى ذلك، أشار المحامي عليان إلى أنّ جلسة اليوم تتعلّق بجثامين الشهداء الذين شملتهم الالتماسات التي صدر فيها قرار ديسمبر 2017، لكنّ القرار النهائي من المحكمة سيشمل أيضًا الالتماسات التي جرى تقديمها لاحقًا مثل التي طالبت باستعادة جثامين الشهداء: أحمد جرار وعزيز عويسات وعادل عنكوش وأسامة وبراء عطا، والشهداء الذين لم يقدَّم بشأنهم التماسات بعد.

ولفت إلى أنّه في حال صدور قرار نهائي في جلسة اليوم، يكون أهالي الشهداء استنفذوا كل الإجراءات القانونية المحلية أمامهم في هذه القضية، ولن يتبقّى أمامهم سوى القانون الدولي.

وتحتجز سلطات الاحتلال جثامين 25 شهيدًا فلسطينيًا ارتقوا خلال أحداث انتفاضة القدس الشعبية التي اندلعت مطلع أكتوبر 2015، منهم 4 شهداء أصدر الاحتلال قرارًا بنقلهم لمقابر الأرقام. التي يحتجز الاحتلال جثامين أكثر من 200 شهيد فلسطيني فيها، منذ العام 1968.