Menu
حضارة

الأسرى يبدأون إضرابًا مفتوحًا عن الطعام احتجاجًا على قطع مخصّصاتهم

غزة_ بوابة الهدف

أعلن الأسرى الفلسطينيّون في سجون الاحتلال خوضهم إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، رفضًا وتنديدًا بإجراءات السلطة الفلسطينية العقابية التي تفرضها على قطاع غزة، والتي طالت مؤخرًا قطع مُخصصات المعتقلين والمحرّرين من أبناء غزّة.

وفي بيانٍ نشرته الحركة الأسيرة، صباح اليوم الأربعاء، ووصل بوابة الهدف، قالت: إننا ومن هذه اللحظة سنصرخ بأمعائنا وسنخوض إضراباً مفتوحا عن الطعام تصاعدياً، ولن تسمعوا منا كلمة "نتمنى" أو "نرجو" بل نريد قراراً واضحاً لإعادة ما تم السطو عليه من مستحقات عوائلنا، ولن نتراجع عن إضرابنا حتى يتحقق مطلبنا، وإننا نُذكّر من بيده القرار ونقول له اتّق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب فأمهاتنا وزوجاتنا وأطفالنا سهامهم لن تخيب.

وأضاف الأسرى في بيانهم بالقول "يا أبناء شعبنا وجماهيره المقاتلة المناضلة في كافة أماكن تواجده، إنّ مصارحتنا لكم اليوم لا تعني أننا نستجدي طعاماً ولا شراباً لأهلينا، إنما نصرخ في وجه من اعتدى على حقوق عوائلنا ومنعها من أن تصل لهم وقد بدأها بأسرى قطاع غزة الجريح الثائر، الذي بذل رجاله ونساؤه وأطفاله وشيوخه أرواحهم رخيصة في سبيل حريتنا وكرامتنا".

وورد في بيان الأسرى "إننا في الحركة الأسيرة لن نطيل الكلام فقد انتهى الكلام وصبَرنا بما يكفي لنرى رأياً رشيداً يُجنّبنا ما بات لا بدَّ منه، وصرنا نشعر بالإهانة من الوعود الكثيرة التي لم تنفذ، وقد اجتهدنا بإسماعهم صوتنا همساً ولكن لا حياة لمن تنادي، ولأن قضيتنا نحن الأسرى قضية إجماعٍ لا محل لشبهة أو اختلاف عليها؛ فإننا اليوم نأمر ولا نستجدي من اعتدى على حقوق عوائلنا، ومن أراد أن يقتل الجنود في مقدمة الخطوط أن يعيد الحقوق كاملة وفوراً ودون تأخير لكل من تم الاعتداء على حقوقه من عوائل الحركة الأسيرة، وإن عدم ردها يعني أننا مجبرون بالدفاع عن حقوق عوائلنا، ونجد أنفسنا مضطرون لانتزاع حقنا بالقوة كما كنا ننتزعه من السجان، وليسجل التاريخ أن الجنود في مقدمة الخطوط قد أضربوا عن الطعام لأن من في موقع القيادة والمسؤولية عنهم اعتدى على حقوق وقوت عوائلهم بدلاً من رعايتها وحمايتها".

واختتم الأسرى بيانهم بالقول "يا جماهير شعبنا العظيم هذه مظلمتنا نضعها بين أيديكم، فأنتم خير حَكَم بيننا وبين من اعتدى على حقوق عوائلنا".

وتفرض السلطة الفلسطينية إجراءات عقابية على قطاع غزة، طالت مختلف جوانب حياة الأهالي فيه، إذ خصمت من رواتب الموظفين، ودفعت الاحتلال لتقليص كميات الكهرباء المُورّدة للقطاع، كما قلّصت الأدوية والتحويلات الطبية المخصصة لغزّة، وتسبّبت بتفاقم الأزمات التي يعيشها المواطنون والمُتردّية أصلًا. وهذا للشهر السادس عشر على التوالي، في ظلّ استمرار الحصار الصهيوني، المتواصل منذ نحو 12 عامًا، والذي شدّدت سلطات الاحتلال بإغلاق المعبر التجاري الوحيد "كرم أبو سالم"، إلى جانب تعطيل 3 خطوط كهرباء "إسرائيلية" تُورّد التيّار لثلاثة محافظات بالقطاع.

وتُمارس حكومة الاحتلال إلى جانب الولايات المتحدة ضغوطًا كبيرة على السلطة الفلسطينية في قضيّة دفع الأخيرة مخصصات مالية للأسرى وعوائل الشهداء، وتُطالبها بالتوقف عن دفع هذه المخصصات، بذريعة أنّهم "إرهابيين نفّذوا عمليات ضدّ إسرائيل"، وهو ما تُروّجه دولة الاحتلال على المستوى الدولي.