Menu
حضارة

بعد قانون القومية الكرة في الملعب الفلسطيني

طلال عوكل

إقرار الكنيست الإسرائيلي بالقراءة الثالثة لقانون القومية، لا يحدد فقط هوية إسرائيل، والكشف عن أن الحركة الصهيونية، لا تزال ملتزمة بمخططاتها الأساسية، وإنما ايضًا يختم بالشمع الأحمر، كل مراهنة وكل حديثٍ وكل مناورة تتسم بإمكانية تحقيق سلام في هذه المنطقة.

ويشكل ذلك القانون، الذي لا حدود لمخاطره على القضية والشعب الفلسطيني، بداية مرحلة تستعجل خلالها إسرائيل تنفيذ مخططاتها التوسعية برعايةٍ وحماية مضمونة مئة بالمئة من الولايات المتحدة.

أعتقد أن إسرائيل ستعجّل خلال ما تبقى من الوقت للرئيس دونالد ترامب، توفير لليمين الإسرائيلي المتطرف فرصةً استثنائية لم تقع سابقًا، ومن المحتمل ألا تتكرر لاحقًا.

السؤال المهم الذي يطرحه معظم الصحافيين، في متابعتهم لأبعاد "قانون القومية"، وهو سؤال محرج، هو "ما هي طبيعة الرد الفلسطيني".

الرد الفلسطيني العملي غائب حتى اللحظة، إذ تكتفي كافة الأطراف بإطلاق التصريحات المنددة والمستنكرة، والتي تكتفي بالتوصيف. ثمة خطوتان مطلوبتان بشكلٍ مبدئي وأولي. الأولى ضرورة التنفيذ الفوري لقرارات المجلس المركزي والمجلس الوطني، واللجنتين التنفيذية للمنظمة والمركزية لحركة فتح.

لم يعد ثمة ما يُبرر بقاء تلك القرارات في الأدراج، وعن لجان تبحث في آليات التنفيذ، مضى عليها وقتٍ إلى أن أصبحت في علم الغيب. الثانية تتصل بضرورة التعجيل في تحقيق المصالحة واستعادة الوحدة، والبدء بحواراتٍ معمقة تستهدف الاتفاق على استراتيجية وطنية شاملة لكل الشعب الفلسطيني، بما في ذلك المجتمع الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1948، فالقانون يستهدف الكل ويتطلب مواجهة من قبل الكل الفلسطيني.