Menu
حضارة

مسؤول أممي: الوضع الإنساني في غزة يتدهور بشكل كبير.. ووقود المستشفيات ينتهي خلال أيام فقط

منسق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة جيمي ماكغولدريك يزور مريضا في مستشفى القدس في غزة - أرشيف

بوابة الهدف - غزة

قال مسؤول أممي أنّ سكان قطاع غزّة "لا يفهمون سبب معاملتهم بهذه الطريقة، وسبب صمت المجتمع الدولي تجاه أوضاع القطاع"، مبينًا أنّ الناس يعيشون في حالة يائسة جدًا. مبينًا أنّ "القطاع الصحي يشير بوضوح إلى المشكلة في غزة، حيث يفتقر إلى الموارد والتمويل لأكثر من 10 سنوات".

وأضاف منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة جيمي ماكغولدريك، أنّ إغلاق معبر كرم أبو سالم أدى قيود كبيرة على دخول المساعدات الإنسانية والوقود"، مضيفًا: "نحن نستخدم إمدادات الأمم المتحدة للوقود الطارئ لتشغيل أكثر من 220 مؤسسة، ما بين المرافق الصحية ومحطات الصرف الصحي وإدارة النفايات الصلبة. والأهم من ذلك أن 60% من هذا الوقود يذهب إلى المستشفيات والعيادات".

وقال ماكغولدريك: "بعض المستشفيات ستوقف عملياتها هذا الأسبوع إذا لم تحصل على وقود. ولكن لحسن الحظ كان هناك انفراج في القيود المفروضة على معبر كرم أبو سالم مما سمح بمرور بعض الوقود، ولا ندرك تماما كمية هذا الوقود مقارنة بما نحتاجه. نقدر أن لدينا ما يكفي من الوقود حتى الـ 10 أغسطس. ولكن بسبب الضغط المتزايد على المستشفيات والعيادات، وبسبب المظاهرات والعنف والإصابات، تعمل هذه المستشفيات على مدار الساعة لأن مستويات العلاج والأعداد التي نتعامل معها هائلة، ولا يمكن قطع إمداد الوقود. وبدلا من استخدام الطاقة الاحتياطية، كمصدر رئيسي للوقود، نحتاج إلى أعمال صيانة وقطع غيار."

وحول حياة سكّان قطاع غزة، قال: "على قدر كبير من الصمود، وكانوا كذلك دائما بشكل عام. أحد عشر عاما يرضخون تحت قيود الحصار. بعض الناس لم يغادروا غزة طوال هذه الفترة. بعضهم لم يخرج من القطاع طيلة حياته. إن القطاع يمتد لمسافة 42 كيلومترا فقط، وهي منطقة مغلقة للغاية. لقد تم تخفيض الشحن ومنطقة الصيد إلى ثلاثة أميال، وهي عادة 20 ميلا في إطار عملية أوسلو للسلام. إلّا أن المسافة المسموح لهم بتجاوزها لم تتخط أبدا 12 ميلا".

وأضاف "الناس لديهم إحساس بأن كل شيء يقيد الطريقة التي يريدون أن يعيشوا بها حياتهم. منتجاتهم الزراعية لا تتحرك بسهولة والواردات صعبة للغاية. ويرجع ذلك إلى القيود المفروضة، لكنني أعتقد أن الأهم من ذلك هو الافتقار إلى القوة الشرائية".

وعن أزمة وكالة الغوث، عبّر المسؤول الأممي: "أعتقد أيضا أن تقليص تمويل وكالة الأونروا، التي تقدم الدعم لمليون لاجئ في غزة مثل التعليم والخدمات الصحية. المدارس لن تفتح على الأرجح كما هو متوقع في نهاية أغسطس. كل ذلك يضيف ضغوطا لا لزوم لها إلى حالة يائسة جدًا".

وعبّر عن صعوبة الأوضاع في قطاع غزة عن أيّ وقتٍ آخر، قائلًا: "ما واجهه سكان غزة عام 2014 الذي شهد آخر حرب في القطاع، يختلف عن الوضع الحالي. هناك مزيد من الضغوط الأخرى. فالاقتصاد يتهاوى والرواتب لا تدفع والأونروا تختفي لعدم وجود التمويل اللازم لدعم عمليات الأمم المتحدة في غزة".

وأكد المسؤول الأممي "من الواضح أنها أزمة سياسية تحتاج إلى حل سياسي، وهو ما يقوم به المنسق الخاص (لعملية السلام في الشرق الأوسط) نيكولاي ملادينوف، لكننا لا نستطيع الانتظار حتى يحدث ذلك لأن الوضع الإنساني يتدهور بشكل كبير".