Menu
حضارة

لبنان: تحذيرات من انفجار الأوضاع والفوضى إثر فشل تشكيل الحكومة

صورة من الأرشيف

وكالات - بوابة الهدف

دخلت أزمة تأليف الحكومة في لبنان مرحلة أكثر تعقيداً، وذلك بسبب ارتفاع سقف الشروط من أطراف مقررة في الحكم، وأيضًا الربط مع التطورات الإقليمية وما يحدث في ملفات كبرى متصلة بها، وسط تحذيراتٍ من انفجار الأوضاع إذا لم تسرع عملية التشكيل.

ويرى محللون أنّ تأخر تشكيل الحكومة لا يرتبط بمشكلات الحصص على المستوى الداخلي، وليس منطلقاً من الفراغ الرئاسي كما حدث بعد عام 2014، إذ إنه اليوم يرتبط بتغييرات في الموازين السياسية التي أحدثتها تطورات سوريا والمنطقة.

وحذّر النائب السابق فارس سعيد في تغريدة له على حسابه على موقع "تويتر" من عودة الاغتيالات والتفجيرات لتهز الاستقرار الهش في لبنان، بعد فشل سعد الحريري بتشكيل حكومة جديدة، رغم مرور 3 أشهر على الانتخابات النيابية.

ويذكر أن سعيد كان يشغل منصب الأمين العام لتجمع قوى "14 آذار" المناوئ لسوريا وسياسات الرئيس بشّار الأسد، قبل أن ينهار هذا التجمع لخلافات داخلية أذكتها عملية انتخاب ميشال عون رئيسا للبلاد في العام 2016.

من جانبه، اعتبر وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الإعمال الحالية، نهاد المشنوق، أن فتح معركة رئاسة الجمهوريّة باكراً هو الذي يؤخّر تأليف الحكومة.

بينما قال محللون كبار، إن لبنان قد يُواجه أزمة وزاريّة أخطر من أزمة الانتخابات الرئاسيّة الماضية سياسيّا وأمنيّا واقتصاديّا، وقد تفتح الأبواب على كل الاحتمالات بما فيها أزمة حكم لا خروج منها إلا بتحرّك واسع في الشارع يفرض حكما يرضي الوطن والمواطن وليس أصحاب المصالح الخاصة والإثراء غير المشروع.

أمّا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي (بطريرك الموارنة في لبنان)، فقد قال "إن تعثر تشكيل الحكومة اللبنانية، مرجعه تمسك كل فريق سياسى بمصالحه وحصته ومكاسبه وحساباته على حساب الصالح العام للدولة اللبنانية وشعبها". مؤكدًا عدم قبوله بمثل هذه الممارسات السياسية التي أدت إلى تراجع لبنان اقتصاديا واجتماعيا ومعيشيا وثقافيًا.

وأعرب الراعي عن استنكاره لما أسماه "الإفراط فى استعمال السلطة السياسية كوسيلة لمكاسب ومغانم، وإهمال الاقتصاد الذي هو عصب البلاد في كل قطاعاته، وإفقار الشعب وإيقاع الدولة فى عجز مالى خطير، وفتح باب الهجرة على مصراعيه بوجه الشباب المثقف.

وأشار إلى أن الشعب اللبناني فقد الثقة بالسلطة السياسية اليوم أكثر من الأمس، وأن أقل من 50 % بالمئة من المواطنين شاركوا فى الانتخابات النيابية، وأكثر منهم لم يمارسوا هذا الحق لعدم الثقة، واليوم إذ يرون هذا التراجع فى الحياة السياسية بعد الانتخابات ازدادوا عدم ثقة.

وكان رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، قال عن العقبات، إنها "خفيفة"، كما نفى صحة الأحاديث حول تدخل إيران أو السعودية في تشكيل الحكومة في لبنان، مشددا على  أن "موضوع تشكيل الحكومة داخلي بحت".

وقال الحريري، يوم 25 تمّوز/يوليو، للصحفيين في أعقاب اجتماعه مع رئيس الجمهورية ميشال عون: "الأمور في تشكيل الحكومة تحلحلت إن شاء الله"، مضيفا أنه اتفق مع الرئيس عون على الإسراع بالعمل في هذا الشأن.

ووصف المشاورات مع الرئيس عون بأنها "إيجابية" وتتجه الى الحلول بشأن الحكومة.

وتعد أزمة التمثيل المسيحي بالحكومة بين حزب القوات اللبنانية والتيار الوطنى الحر، وكذلك أزمة التمثيل الدرزي بين الحزب التقدمي الاشتراكي والتيار الوطني الحر، أصعب العقبات التى تواجه سعد الحريري.

ويتمسك كل طرف بمطالبه، سواء من حيث عدد الحقائب ونوعيتها، فضلًا عن الحروب الإعلامية التي تشنها جميع الأطراف ضد بعضها البعض.