Menu
حضارة

فصائل ومؤسسات مخيم بلاطة ترفض إجراءات "الأونروا".. وتؤكد على المواجهة

نابلس _ بوابة الهدف

عبَّرت فصائل ومؤسسات وفعاليات مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، اليوم الثلاثاء، عن رفضها لكافة الإجراءات والتقليصات التي شرعت بها إدارة وكالة الغوث "أونروا".

وقالت عقب اجتماع موسع عقدته لمناقشة التطورات الأخيرة، أن "ما يمارسه المتنفذون في الوكالة من فصل تعسفي للموظفين، وإغلاق ممنهج للبرامج المختلفة، دليل واضح على التساوق في برنامج تصفية قضية اللاجئين وتمرير صفقة القرن، وكذلك تمرير واضح لمطالب الاحتلال بإزالة الوكالة الشاهد الوحيد على قضية اللاجئين".

ووجهت الفصائل رسالة لرأس الهرم في وكالة الغوث بأنها "مستعدة للمواجهة باعتبارها معركة وجود، بعد أن استهدفت الوكالة قوت الأطفال، وهددت أمن الموظفين، وحرمت العائلات من مصادر دخلها كبرنامج المال مقابل العمل، وبرامج الشؤون الاجتماعية والصحية والتعليمية"، مُعتبرةً "القرارات الصادرة عن مدير عمليات الوكالة مُؤخرًا، والتي أبلغها لرؤساء اللجان الشعبية، قرارات باطلة، ويتحمل مسؤوليتها كل من يفكر في تكريسها على أرض الواقع".

كما وحذرت الفصائل الإدارة العليا في وكالة الغوث من الاستمرار في هذا المخطط، وطالبتهم "بالتراجع الفوري عن كل قراراتهم المجحفة، واحترام حق العودة".

واتخذت "الأونروا" مُؤخرًا جملة من الإجراءات شملت تقليصات في عدد الموظفين والعاملين والخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين، الأمر الذي أثار استياء عارمًا في صفوفهم".

جدير بالذكر أن اتحاد موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في قطاع غزة، يواصل اعتصامًا مفتوحًا داخل مقرّها الرئيسي بمدينة غزة منذ صبيحة يوم الأربعاء الماضي 25 يوليو، احتجاجًا على قرارات إدارة الوكالة بفصل ألف موظف، علاوةً على ما تتّخذه من إجراءات تقشفية بذريعة الأزمة المالية.

ويأتي هذا في وقتٍ يشنّ فيه مسؤولون كبار في الأونروا في مقدّمتهم العاملون في مكتب المفوض العام، والناطقين باسم الوكالة، هجومًا حادًا على اتحاد الموظفين، الذي يقود الحراك الاحتجاجي ضدّ قراراتها في قطاع غزة، من أجل وقف الحراك والرّضوخ للإجراءات.

ويقود حملة تشويه الاتحاد، الناطق الإعلامي باسم الوكالة سامي مشعشع، ومدير العاملين في الأونروا حكم شهوان، اللذان يُصرّان على نفي رواية الاتحاد حول قرارات فصل الموظفين والتقليصات الخطيرة داخل الوكالة، بادّعاء أنّها "معلومات خاطئة" ينشرها الاتحاد لتخريب الأوضاع في غزة ولتوتير العلاقة مع الموظفين. وهو ما ينفيه اتحاد الموظفين بشكلٍ قاطع.

هذا وعلِمت "بوابة الهدف" من مصادر خاصة داخل وكالة الغوث أنّ سامي مشعشع الذي يقود حملة تشويه حِراك موظفي غزة قد حصل مُؤخرًا على منصب جديد في إدارة الوكالة، قبل عدّة أيام، ما قد يُعتبر ترقية له، لدوره خلال الأزمة الأخيرة.

وبدأ اعتصام الموظفين بعد توجيه المكتب الإقليمي بغزّة رسائل لنحو 120 موظفًا على بند الطوارئ بالفصل وانتهاء عقودهم نهاية أغسطس المقبل، ورسائل مُشابهة لحوالي 800 آخرين، بانتهاء عقودهم نهاية العام. الأمر الذي أثار موجة غضب عارم وسخط شديد بين صفوف العاملين في الأونروا، خاصةً وأنّ قرارات الفصل طالت موظفين عملوا لدى الوكالة أكثر من 18 عامًا، وبعضهم من فئة (A) أيّ مُثبّتين.

ودعا الاتحاد في تصريحات عدّة رؤساء المناطق ومدراء الدوائر والبرامج لمقاطعة إدارة الوكالة، وعدم تطبيق قراراتها والانحياز التام إلى مصالح ومطالب الموظفين.