Menu
حضارة

خالد: قرار الرئيس عباس غير نظامي وغير قانوني ويؤكد نزعة الاستبداد

تيسير خالد

غزة _ بوابة الهدف

علّق تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في حديث مع وسائل الاعلام على "قرار الرئيس عباس تولي مسؤولية الاشراف على دائرة شؤون المغتربين بشكلٍ مؤقت خلافًا لموقف الأغلبية الواسعة في اللجنة التنفيذية وتكليف أحد الإخوة من خارج اللجنة التنفيذية  بإدارتها"، واصفًا القرار "بأنه غير نظامي وغير قانوني".  

وأضاف أن "القرار جاء يعطي مؤشرات سلبية للغاية على طبيعة العمل في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية والنظام السياسي الفلسطيني بشكل عام حيث تسود نزعة الانفراد والتفرد في اتخاذ القرارات بعيدًا عن قواعد العمل الجماعي والعمل الديمقراطي الائتلافي في منظمة التحرير الفلسطينية".

وتابع خالد "نحن في منظمة التحرير الفلسطينية حركة تحرر وطني تحت الاحتلال والمنظمة جبهة وطنية عريضة وأمورها وشؤونها لا تدار بالانفراد والتفرد والهيمنة والفئوية كما هو جاري، فقد جربنا ذلك في أوسلو وسنوات ما بعد أوسلو وعاد بأفدح الأضرار على القضية الوطنية ودعونا دائمًا إلى إدارة العمل في المنظمة على أساس الحوار بين أطراف الائتلاف في هذه الجبهة الوطنية العريضة والأخذ بالديمقراطية التوافقية والشراكة السياسية وما يترتب عليها من علاقات وأجواء صحية ومناسبة تعزز وحدتنا الداخلية وتمكننا من امتلاك زمام المبادرة السياسية والصمود في وجه سياسة اسرائيل الاستيطانية التوسعية المعادية للسلام وفي وجه الادارة الاميركية وسياستها القائمة على الانحياز الأعمى للسياسة الاسرائيلية وما يرافق ذلك من توفير الحماية لدولة الاحتلال الاسرائيلي من المساءلة والمحاسبة أمام القانون الدولي والعدالة الدولية".

وأشار الى أن "الموضوع ليس دائرة شؤون المغتربين بحد ذاته أو على أهمية ذلك أو الادعاءات السخيفة بأنها أديرت بسياسة فئوية على حساب السياسات التي تعبر عن التوافق الوطني وأن عملها قد تم تجييره لمصالح الجبهة الديمقراطية وغير ذلك من الادعاءات الفارغة وتضخيم الأمور على نحو مثير، بل إن هذا الموضوع تحديدًا فتح على العلاقات الوطنية والشراكة السياسية وأصولها وكيفية إدارتها واحترام التعددية في إطارها، خاصة وأن البعض يخلط بشكل متعمد  بين بناء العلاقات الوطنية والشراكة السياسية على أسس صحيحة وبين التبعية السياسية وتضييق هوامش الاختلاف الى مستوى عدم الاستعداد للاعتراف بوجود معارضة سياسية في النظام السياسي الفلسطيني القائم، بما في ذلك مؤسسات ودوائر وإدارات منظمة التحرير الفلسطينية. فالحق في وجود معارضة سياسية وحزب سياسي معارض كالجبهة الديمقراطية أو غيرها يرفع راية القواسم السياسية المشتركة وقرارات المجلسين الوطني والمركزي وقرارات اللجنة التنفيذية ويحولها الى بوصلة هادية في عمل هذه المؤسسات ويمارس في الوقت نفسه المعارضة بمسؤولية سياسية عالية غير موجود في القاموس السياسي لدى هذا البعض، الذي يرى أن أفضل سبل الحكم هي ما كان في دول عصفت بها الرياح العاتية".

وأكد خالد أن "هذه الخطوة غير القانونية وغير النظامية سوف تلحق افدح الأضرار بالعلاقة مع الجاليات الفلسطينية الكريمة وأن مصيرها لن يكون افضل من مصير تحويل وزارة الشؤون الخارجية في أيار من العام الماضي الى دائرة الخارجية والمغتربين، لأن محاولات بناء العلاقة مع الجاليات الفلسطينية كما لو كانت امتدادًا للسلطة محكوم عليها بالفشل الحتمي. فالعلاقة مع الجاليات الفلسطينية في المهجر يجب أن نبنيها على أساس الاحترام المتبادل، حيث هناك من يعتقد أنه يمكن إدارة العلاقة مع الجاليات كما تدار الأمور في بعض الاتحادات والمنظمات الشعبية ولديه ميول ورغبات التحكم في أوضاع هذه الجاليات وفي دورها من خلال تصدير تقاليد الاستبداد الشرقي لها غير مدرك أن هذه الجاليات منظمات مجتمع مدني تعيش في بلدان قطعت اشواطًا طويلة في مسيرة الحياة وأنظمة الحكم الديمقراطي وأن العلاقة معها يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل وفي المقدمة طبعًا احترام استقلاليتها وعدم التعامل معها باعتبارها امتدادًا للسلطات الرسمية".