Menu
حضارة

أعلنت مبادرة لإقامة اطار كفاحي جبهوي واسع

أبناء البلد: لن نشارك في نشاطات ومسرحيات تضليلية تشرعن "اسرائيل" على اختلاف قوانينها

الداخل المحتل _ بوابة الهدف

قال المكتب السياسي ل حركة أبناء البلد ، في بيانٍ له اليوم الجمعة، أن "المشروع الصهيوني الاستعماري الاستيطاني العنصري الجاثم على أرض وطننا فلسطين بأوضح تجلياته، يطل علينا بما يسمى بقانون "القومية اليهودية لدولة اسرائيل".

وأكد في بيانه الذي وصل "بوابة الهدف"، أنهم "بذلك يقولون لكل العالم أنهم يديرون ظهرهم لقرار الأمم المتحدة الذي اشترط الاعتراف بقيام إسرائيل، بأن تحترم الأخيرة حقوق الاقليات المتبقية فيها، السياسية والدينية والمدنية وأن يكون مبدأ المساواة بين مواطنيها أساس الاعتراف بها. أدارت ظهرها لهذا القرار كما أدارت ظهرها لباقي قرارات الأمم المتحدة مثل قرار التقسيم 181 وقرار العودة 194، ثم بعد عدوان 1967، لقرارات 242 و338 وغيرها من مثيلاتها".

وتابع: "دولة  الكولونيالية  والابارتهايد  فعلت ذلك لأنها وصلت ذروة قوتها أمام الشعب الفلسطيني والدول العربية المتناحرة، التي أصبح عملاء أمريكا وإسرائيل فيها، يتواطأون علنًا معها ضد الشعب الفلسطيني. ونحن في حركة أبناء البلد لم نتفاجأ، بل تعاطينا تاريخيًا مع هذا الكيان على أساس تعريفنا له كما ورد أعلاه بشكل شبه مطلق، باستثناء العقد الأخير من القرن الماضي الذي انهار به الاتحاد السوفياتي وضرب فيه البعد القومي العربي في حرب الخليج وسقطت منظمة التحرير الفلسطينية في "مصيدة" الحل الدولي للقضية على أساس "حل الدولتين"، ما أدى إلى اعتراف المنظمة بإسرائيل والتخلي عن مشروع تحرير فلسطين بحسب "الميثاق القومي الفلسطيني" من عام 1964، اي قبل هزيمة 1967!".

وقال "لقد راجعنا موقفنا واعتذرنا لشعبنا عن خطأ التجربة وعدنا الى برنامجنا الأول الذي نشأت حركتنا على أساسه  لنصوب بذلك  بوصلتنا  من جديد، عدنا للموقف المبدئي لمقاطعة "الكنيست" الصهيوني، أساس البلاءات التي يُبتلي بها شعبنا كل يوم، وتمنينا على أحزاب "القائمة المشتركة" أن يعيدوا النظر ببرامجهم التي تهالكت، حيث ربطوا مصيرهم الفردي بمصيرهم الجماعي، لعلمهم أن الحزب الذي يقود هذه القائمة وقع على وثيقة "استقلال اسرائيل" وهو ملتزم بإسرائيليته فيها تحت كل الظروف لأنها من وجهة نظره "تجسد حق تقرير المصير لليهود في البلاد"، أي فلسطين، التي يشددون على أنها وطنهم! مع أن الدولة التي يعترفون بحقها في تقرير المصير على هذه  الأرض تقوم على "ارض إسرائيل" بحسب "وثيقة استقلالها"  ((عقدة الهوية القومية))!".

وفي السياق، أكّد المكتب السياسي، أن "قانون "القومية اليهودية" جاء ليقونن الواقع  المفروض عسكريًا  منذ عام 1948، وليلطم هذه القائمة ببرنامجها المبني على "المساواة والمواطنة الكاملة وحل الدولتين". ليؤكد أن اسرائيل هي دولة يهودية، دون مساواة مع غير اليهود ودون مواطنة كاملة ودون قيام أي دولة أخرى على هذه الأرض، بل هو حق لليهود فقط، حيث لم يحدد القانون حدود هذه الدولة!، فقد سقطت كل الأقنعة وسقطت معها كل المبررات للتمسك بشرعنة الدولة اليهودية وكل المؤسسات التي نصوت من خلالها لشرعنتها، التي قال لنا قانونها الجديد بوضوح إنها ليست دولتكم بل دولة اليهود فقط، وأنتم رعايا من درجة ثالثة وخامسة... الخ".

وأردف بالقول: "إذن اسرائيل ليست دولتنا.. وهي من وجهة نظرنا لم تكن كذلك يومًا، بل فرضت علينا عسكريًا وبحسب القانون الدولي حيث تحولت إلى "دولة أمر واقع"  نووية تشكل تهديدًا على كل دول المنطقة. لقد داست حكومات اسرائيل على حقوقنا  التي اشترطت عليها الأمم المتحدة التزامها بها سواء اليومية أوالسياسية، وليس كما يستغبي البعض الذي يخلط بين حقنا في الحياة مع خيارنا  السياسي،  ليغطي على تمسكه بإسرائيليته، رغم انكشاف "المستور" الذي كان أداة التضليل الأولى للجماهير.

وشدّد على أن "أي نشاط لا يربط بين المعادلة الناشئة عن "القانون" والواضحة التي تقول أن "اسرائيل ليست دولتنا"  وأننا نتمسك بفلسطين وطنًا لنا، وأن مصيرنا مرتبط بالمطلق بشعبنا الفلسطيني برمته، لا يمثلنا ولن نشارك به، ونعتبره نشاطًا هدفه الحفاظ على أسرلة الجماهير الفلسطينية في دولة الاستعمار الاستيطاني اسرائيل وتبييض وجه "ديمقراطية الشعب السيد اليهودية" التي تتماثل مع "ديمقراطية الشعب السيد النازية" سيئة الصيت والمرفوضة أيضًا.. وعلى رأسها مظاهرة (11.8) المنتظرة في تل أبيب".

وأعلنت الحركة أنها "لن تشارك في نشاطات ومسرحيات استعراضية تضليلية  تشرعن اسرائيل على اختلاف قوانينها، سواء داخل الكنيست أو في ساحة رابين بتل أبيب أو أي مكان آخر. وسنخوض نضالات شعبية وسياسية وتثقيفية تحت شعاراتها الجذرية الواردة أعلاه"، مُشيرةً أنها "لا تطالب أعضاء الكنيست من "المشتركة" وغيرها بالاستقالة لأنها لم تصوت لهم أو لكنيستهم، وهذا شرف عظيم. لكنها تطالب المشتركة بسماع صوت الشارع الذي صوّت لها والتي ستتوجه له للتصويت لها بعد نصف سنة. اعملوا استطلاعات رأي بين جمهور المصوتين، عوضًا عن مهاجمة من يتخالفون معكم بالرأي ويقاطعون الانتخابات لبرلمان دولة اليهود. فان ضباب تضليلكم هذا سيتبخر إلى السماء قريبًا، لتبقى الحقيقة المرة، أنكم رعايا الدولة اليهودية مبدئيًا وعمليًا، وأن كل ما سينتج غدًا عن التظاهرة  في تل ابيب، (التي ستستند بنجاحها إلى اليهود الصهاينة كما حصل تمامًا مع هزلية الضباط الصهاينة الدروز الذين انشدوا  "هتكفا" ورفعوا الأعلام الاسرائيلية مطالبين الحفاظ بجرأة لا تتمتعون بها على اسرائيليتهم)، هو تجميل وجه اسرائيل وتأكيد شرعنتكم  "لديمقراطية الشعب السيد".

كما وقال: "دون أن يلغى القانون الذي قونن الواقع المفروض أصلاً. حيث قررتم أنكم مستمرون في الأسرلة السياسية لجماهيرنا رغم القانون والذين سنوه يعرفون موقفكم الذي يصب في خدمة الدولة الكولونيالية  والابارتهايد التي قامت على أنقاض شعبكم المشرد!!، وإن الرد الموضوعي على الدولة اليهودية وكل قوانينها هو عودة شعبنا برمته للمربع الكفاحي الأول من عام 1964. وإننا في الداخل، نعلن عن مبادرة لإقامة اطار كفاحي جبهوي واسع يحتضن الأطر والحراكات والشخصيات الوطنية والمثقفين الوطنيين، الذين يتماثلون مع رؤيتنا الوطنية الجذرية، في اطار للمقاومة الشعبية، يتجاوز سقف "المتابعة" التي تحولت إلى فئوية وليست جامعة تراعي مختلف التوجهات كما ينص دستورها، والذي لا يختلف عن سقف "المشتركة".

وشدّد على "أنها مهمة الالتحام الحقيقي مع أبناء شعبنا ومصيرنا الموحد كبديل تحرري شامل لاحتلال شامل. إنها مهمة مواجهة نهج الأسرلة المستمر، وربط نضال الشعب الفلسطيني بثقافة ومشاريع ونهج مقاومة الامبريالية والصهيونية والرجعية العربية العميلة في كل مكان من العالم".

وختم المكتب السياسي بيانه بالقول: "قد حان من جديد زمن برنامجنا التاريخي، برنامج شعبنا كله. وسوف نبدأ خطوة الألف ميل من جديد. إننا ننتمي لشعب دفع وما يزال ضريبة الدم على مذبح الحرية، شعب يرفض تسليم الوطن للمغتصبين مهما طال الزمن، وإننا مع شعبنا المناضل لنصحح التاريخ مهما طال ليل هذا الاحتلال".