Menu
حضارة

مخيم الدهيشة يطلق حملة قانونية لمحاكمة الاحتلال على جرائمه

بيت لحم _ بوابة الهدف

أطلقت مجموعة من الفعاليات المؤسساتية الحقوقية والإعلامية والسياسية والمجتمعية، في مخيم الدهيشة ببيت لحم، دعوة للمؤسسات والهيئات الحقوقية الفلسطينية والعربية والدولية، لتبني حملة دولية لملاحقة ومحاكمة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية، التي ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني ضد العشرات من أبناء مخيم الدهيشة، وتقديمهم لمحكمة الجنايات الدولية.

وناقش المشاركون "ضرورة توجّه العديد من أهالي الشهداء والمصابين ممن تسبب رصاص قوات الاحتلال لهم بإعاقات حركية وأضرار نفسية وجسمية طالت مختلف جوانب حياتهم الطبيعية الاجتماعية والوظيفية"، لافتين إلى "أن أهالي مخيم الدهيشة تعرضوا خلال العامين الماضيين إلى أكبر نسبة جرائم ارتكبتها قوات الاحتلال، تراوحت بين القتل والإصابات البليغة، والاعتقالات، والتنكيل ومداهمة واقتحامات البيوت، وذلك وفقًا لمعطيات إحصائية، والى أن جنود الاحتلال يمارسون جرائمهم خلال اقتحامهم للمخيم، كمن يقومون بعمليات صيد عبثية، مستخدمين أحدث الأسلحة، والعديد من هذه الجرائم والانتهاكات بحق الأطفال والشبان والعائلات موثق لدى أهالي المخيم، ومن الممكن أن يشكل عامل إدانة لمرتكبي هذه الجرائم، ومحاولات أصحابها المستمرة للإفلات من العقاب".

كما وأكدوا أن "من حق المتضررين من جرائم الاحتلال، في مخيم الدهيشة، في ظل استمرار تهديد قوات الاحتلال لأبناء المخيم بتحويلهم إلى معاقين، التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية، وذلك بعد استنفاذ النظر في مثل هذه القضايا، في المحاكم الإسرائيلية، وفقًا للقانون الدولي، ومن المهم أن يرافق التوجه للمحاكم على اختلافها حملات إعلامية محلية وعربية ودولية".

وقالوا أنه "وبرغم عدم عدالة المحاكم الإسرائيلية، وانحيازها على اختلافها بنسبة 99% لخدمة سياسات الاحتلال، إلا أن من شأن التوجه لمحكمة الجنايات الدولية والحملة الإعلامية المحلية والدولية التي ترافقها، أن تساهم في فضح ممارسات ومحاكم الاحتلال، ولجم هذه الجرائم والاعتداءات بحق الشعب الفلسطيني".

وأقرت الفعاليات والمؤسسات المشاركة، تدريب فريق من أبناء المخيم لتوثيق الانتهاكات الاحتلالية، وعقد اجتماع موسع خلال الأسبوعين القادمين، بحضور العائلات المتضررة من هذه الجرائم والانتهاكات، لوضعها في صورة أهمية طرح هذه القضية على المستوى الدولي.

جاء ذلك خلال اجتماع عقد في مؤسسة إبداع، بمخيم الدهيشة، حضره الحقوقي الدولي المحامي شوقي العيسة، والحقوقي في الهيئة المستقلة فريد الأطرش، والمحامي عبد الرحمن الأحمر، والكاتب الفلسطيني صالح ابو لبن، ونضال العزة المدير التنفيذي لمركز بديل، ومحمد الجعفري منسق القوى الوطنية في المحافظة، ونضال أبو عكر نائب رئيس اللجنة الشعبية في مخيم الدهيشة، وخالد الصيفي المدير التنفيذي لمؤسسة إبداع، والناشطان حميد مزهر واحمد هماش، والإعلاميان حمدي فراج و حسن عبد الجواد.

جدير بالذكر أن أكثر من 110 أطفال وشباب من مخيم الدهيشة أصيبوا برصاص قوات الاحتلال خلال العامين الماضيين، والعشرات منهم يستخدمون العصي "العكازات" أو الكراسي ذات العجلات للتنقل من مكانٍ لأخر، واستشهد خمس شبان، واعتقل ما يزيد عن 250 من المخيم، واقتحمت القوات مئات البيوت وعاثت فيها فسادًا.