Menu
حضارة

خوفًا من الانفجار.. "إسرائيل" طلبت من واشنطن دعم "الأونروا" في غزة!

لاجئ فلسطيني في قطاع غزة أمام المقر الرئيس لوكالة الغوث خلال احتجاجات (تصوير أحمد بدير)

بوابة الهدف - غزة

كشفت صحيفة عبرية أنّ سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" طلبت من الولايات المتحدة الأمريكية عدم خفض ميزانية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسـطينيين (أونروا) في قطاع غزّة، بشكلٍ خاص، وذلك تخوفًا من تدهور الأوضاع في القطاع وانفجارها.

وقالت صحيفة "يسرائيل هيوم" إنّ الطلب "الإسرائيلي" جاء مع مواصلة تحريض الاحتلال ضد الوكالة، مبينةً أنّ ذلك يأتي "في سبيل منع تفاقم الوضع الإنساني هناك، وتقليل فرص الاحتكاكات العنيفة"، وفقًا لزعمها.

ولفتت الصحيفة، أنّ الاحتلال طرح هذا الموقف أمام ممثلي إدارة ترامب منذ عدة أشهر، وما زال ساريًا حتى اليوم.

وتزعم الصحيفة أنّ إدارة ترامب تبحث مع سلطات الاحتلال إمكانية إعادة الدعم لوكالة الغوث. وتقول الصحيفة أنّ "الوكالة أنشئت لمساعدة اللاجئين الفلسـطينيين عام 1948، ولكنها أصبحت مع مرور السنين هيئة تتعامل مع ملايين الأشخاص، الذين حصلوا على وضع اللاجئ".

كما أضافت وفقًا لمزاعمها "جرى ويجري في إطار الوكالة التحريض على (الإرهاب ومساعدة الإرهاب)".

اقرأ ايضا: مشروع قانون أمريكي يعترف بـ1% فقط من اللاجئين الفلسطيين!

ويتوافق هذا الادعاء الأمريكي و"الإسرائيلي" الذي نشرته الصحيفة، مع ما قدمه عددٌ من أعضاء الكونغرس الأمريكي لسنّ قانون جديد يعترف بأربعين ألف لاجئٍ فلسـطيني فقط، بدلًا من 5.2 مليون، إجمالي عدد اللاجئين وفق سجلّات (الأونروا).

وكانت مصادر قد كشفت أنّه وبناءً على "هذا القانون ستُحدّد واشنطن المُساعدات التي تُقدّمها إلى وكالة الغوث (الأونروا)، التي تُواجه حاليًا عجزًا ماليًا حادًا بفعل سياسة أمريكية ممنهجة بتقليص المساهمة المالية السنوية لها إلى الخُمس".

وأضافت صحيفة "يسرائيل هيوم" فيما نشرته: "كجزء من إعادة النظر في تمويل (أونروا)، سعت الإدارة الأمريكية إلى الحصول على رأي إسرائيل، وقام ممثلو المؤسسة الأمنية، الذين تعاملوا مع القضية بعرض المشاكل العديدة التي تنطوي عليها أنشطة الوكالة".

وحسب الصحيفة، فقد أوضحوا أن سلطات الاحتلال ليس لديها أي اعتراض على تخفيض أنشطة (أونروا) في الضفة الغربية، لأن المنظمات الأخرى ستتولى مكان الوكالة، لكنها طلبت من الولايات المتحدة ألا تقطع دعمها لأنشطة (أونروا) في غزة، لأن أحدًا لن يدخل مكان الوكالة، التي تعتبر أحد أكبر مصادر المعيشة والغذاء في قطاع غزة.

وليس هذا المطلب "الإسرائيلي" من منطلق الخوف على أوضاعهم التي ستتحول إلى "كارثية" إذا ما توقف دعم الوكالة الأممية؛ إلّا أنه يأتي من منطلق الخوف "الإسرائيلي" من انفجار الأوضاع في قطاع غزة الذي بات محاصرًا منذ 12 عامًا، إضافةً لفرض عقوباتٍ من السلطة الفلسـطينية لأكثر من عامٍ ونصف عليه.

وكان رئيس حكومة الاحتلال "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو، قال إنّ "الأونروا يجب أن تختفي من العالم"، وأنه يجب تحويل مسألة التعامل مع قضية اللاجئين إلى وكالة الأمم المتحدة للاجئين.

وطرقت الولايات المُتحدّة باب "وقف تمويل" عن وكالة الغوث، في مُحاربتها لهذه المؤسسة الأمميّة، كمدخلٍ بديل من أجل تصفيتها وإنهاء دورها في إدامة الحق الفلسـطيني، بعد فشلها (الولايات المتحدة) الذريع في مساعٍ سابقة لتحقيق هذا الهدف.

وبهذا استغلّت واشنطن نقطة الضعف الأساسيّة التي تُقوّض الوكالة، وهي اعتمادها بشكل كامل وتقريبًا في تمويلها على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بشكل طوعي. ولم تدفع أمريكا للأونروا سوى 60 مليونًا من أصل 300 مليونٍ هذا العام، ما تسبّب بعجزٍ مالي قدّرته إدارة الوكالة بـ217 ميونًا في كامل موازنة 2018.

وفي وقتٍ تُعاني فيه وكالة الأمم المتحدة (الأونروا) من أزمة مالية حادة، بفعل التقليصات الأمريكية، تتّخذ إدارتُها إجراءات تقشّفية حادة، طالت الخدمات والبرامج الأساسية التي تُقدّمها لعموم اللاجئين في مناطق عملياتها الخمسة، وكذلك العاملين فيها وهم من اللاجئين أيضًا، إذ جمّدت عقود التوظيف والتثبيت كافة.

وفصلت إدارة الوكالة مؤخرًا نحو ألف موظف ممّن يعملون على ميزانية الطوارئ في قطاع غزة، بذريعة العجز المالي. وهو ما يخوض الموظفون حِراكًا احتجاجيًا ضدّه، وبدأوا اعتصامًا مفتوحًا داخل مقارّ الوكالة منذ 5 أيام، مُطالبين إدارة الوكالة بالتراجع عنه، وحمّلوها مسؤولية الخروج من الأزمة المالية دون المساس بحقوق الموظفين وعموم اللاجئين