Menu
حضارة

الجمهور يقفز على خشبة "عبسان الكبيرة".. ويقترح حلولاً لمشكلة الصرف الصحي

غزة _ بوابة الهدف

عرضت جمعية حكاوي للثقافة والفنون في قطاع غزة، أمس الثلاثاء، العرض الثالث لمسرحية "ممنوع من الصرف" على خشبة مسرح بلدية عبسان الكبيرة جنوب قطاع غزة، وذلك بالتعاون مع جمعية الرواد للشباب الفلسطيني.

39177570_241346730044161_1900924221375119360_n.jpg
 

مسرحية "ممنوع من الصرف"، تتطرق لمشكلة الصرف الصحي في المنطقة الشرقية لمحافظة خانيونس بأسلوب مسرح المضطهدين الذي يسمح للجمهور بالصعود لخشبة المسرح عند إعادة العرض المسرحي ليقدم رأيه ويعترض على القصة المطروحة وما تحمله من ظلم واضطهاد من خلال تقديم اقتراحات وحلول حول القضايا التي يتم طرحها في العرض المسرحي والتي عادة ما تكون من المشاكل اليومية التي يواجهها المجتمع سواء كان ذلك متعلقًا بالسياسة أو الاقتصاد أو الحياة الاجتماعية.

39132661_996046990576016_7330218875901968384_n.jpg
 

اقرأ ايضا: "ممنوع من الصرف".. مسرحية تنطلق بجولة عروض في قطاع غزة

"اتصفت القضية التي تناقشها المسرحية بالجرأة،" هذا ما تحدث به أحد المشاركين "رئيس لجنة مخاتير المنطقة الشرقية" بأن فكرة مشكلة الصرف الصحي كانت بحاجة للدعم والضغط بكل الوسائل بما فيها الثقافية والفنية واليوم مسرحية "ممنوع من الصرف" أكدت على أن مشكلة الصرف الصحي هي مصدر إرهاق ومعاناة لسكان المنطقة، مُؤكدًا "أنه مع كل الدعم والمناصرة لحل هذه المشكلة".

المفاجأة الكبيرة كانت بالحضور الكبير الذي امتلأت به مدرجات مسرح البلدية، والمفاجأة الأكبر كانت بتفاعل الجمهور مع فكرة الصعود لخشبة المسرح وتمثيل الحل من خلال استبدال الشخصية المقهورة أو المظلومة والدخول في حوار مع الشخصية المُضطهِدة في محاولة لتغير من تفكيرها وسلوكها كمبادرة من الجمهور بتقديم الحلول المناسبة لحل مشكلة الصرف الصحي.

39245844_658809574491974_8170676544742621184_n.jpg
 

وكان من بين الحضور، أعضاء اللجان المحلية ولجان المتابعة في البلدية ولجنة المخاتير وطلاب الجامعات وربات البيوت ورجال الأحياء، في حين اتفق الجميع على ضرورة أن "تتكاثف كل الجهود لحل المشكلة".

وفي نهاية العرض قدمت بلدية عبسان الكبيرة الشكر الكبير لطاقم عمل المسرحية وجمعية حكاوي وجمعية الرواد، كما شكروا اللجنة المحلية في اختيارها الموفق لتلك المشكلة حيث أنها طرقت الأبواب المغلقة، وأتاحت الفرصة للناس لتوصيل مطالبهم والمساهمة في طرح الحلول المناسبة لحل المشكلة ووضع المشكلة في اهتمامات البلدية والطلب من وزارة الحكم المحلي بالبحث عن تمويل لذلك المشروع والإسراع بحل تلك المشكلة لما تسببه من مشاكل صحية وبيئية واجتماعية.

بدوره، أعرب رئيس مجلس إدارة جمعية الرواد المهندس عاطف أبو دقة، عن "سعادته الغامرة وشكره وتقديره للتجاوب الفعال من قبل البلديات بالمنطقة الشرقية مع فكرة المشروع واستقبال العرض المسرحي من قبلهم ودعوة الجمهور لحضوره، وسعادته أيضًا من تفاعل الجمهور وتلقائيته بطرح الحلول والتعبير عن رأيهم على خشبة المسرح وبكل حرية وجرأة وأمام ذوي الشأن بالمجالس المحلية.

وفي السياق، أفاد مدير جمعية حكاوي للثقافة والفنون محمد أبو كويك، أن مشروع "سمعهم صوتك 2" عمل بالأساس على تشكيل لجان محلية من خلال التعاون مع جمعية الرواد للشباب الفلسطيني في عبسان، والجمعية الفلسطينية للإغاثة والتنمية في بيت لاهيا، وتدريبهم ليتمكنوا من التواصل مع المجتمع ونقل معانته ومشاكله للمسئولين ومتابعتها.

وأكّد أبو كويك أن "دورنا المباشر هنا كمؤسسة ثقافية فنية يكمن في تشكيل فرقتي مسرح في كل منطقة وتدريبها علي أسس الوقوف على خشبة المسرح بشكلٍ عام ومسرح المضطهدين بشكلٍ خاص ومن ثم العمل على القضايا والمشاكل التي تحدث عنها الناس للجان المجتمعية وتقديمها في قالب مسرحي من خلال عملين مستقلين حيث أن العمل الأول "ممنوع من الصرف" من إخراج الفنان رامي السالمي يطرح مشكلة حاجة المنطقة الشرقية لشبكة صرف صحي وما ينتج عن عدم وجودها من مشاكل صحية وبيئية واجتماعية والعمل الثاني بعنوان "كش.. ما بنكش" من اخراج الفنان يسرى مغاري ويطرح مشكلة انتشار البعوض بشمال القطاع جراء البرك المنتشرة بالإضافة لمكبات النفايات العشوائية بالمنطقة".

وتابع أبو كويك أنه "من المقرر أن يتم عرض المسرحيتين من خلال تنظيم جولة عروض من 30 عرض تجوب المحافظات الخمس، كما سيتم تنظيم يوم دراسي حول المواضيع المطروحة حيث سيتم دعوة البلديات ووزارة الحكم المحلي لتقديم أرواق عمل حول القضايا المطروحة والخروج بأوراق عمل عن المشاكل وحلول مقترحة لها تساعد بالبحث وتوفير تمويل لحل تلك المشاكل".

جدير بالذكر أن مشروع "سمعهم صوتك 2"، يأتي من خلال مشروع الثقافة والفنون والمشاركة المجتمعية بدعم من مؤسسة عبد المحسن القطان والوكالة السويسرية للتعاون والتنمية بهدف تعزيز المسؤولية والمشاركة المجتمعية باستخدام الفنون "مسرح المضطهدين" كأداة فاعلة لتشجيع المشاركة المجتمعية وللمساهمة في تعميق حرية التعبير عن الرأي والمسائلة المجتمعية.