Menu
حضارة

رغم المقاطعة الواسعة..

المركزي يحذر من "تهدئة بدون منظمة التحرير".. ويوصي بتنفيذ قرارات الوطني

بوابة الهدف - رام الله

أنهى المجلس المركزي الفلسطيني، الجمعة، دورته الـ 29 والتي جاءت وسط مقاطعةٍ واسعة من الفصائل الفلسطينية والشخصيات الوطنية، حيث أكد في البيان الختامي استمرار الموقف من رفض ما يسمى صفقة القرن، أو أي مسمى أخر ومواجهتها بكل السبل الممكنة وإحباطها.

واعتبر المجلس في بيانه، الإدارة الأميركية شريكا لحكومة الاحتلال "الإسرائيلي"، وجزءا من المشكلة وليس جزءا من الحل، مؤكدًا استمرار قطع العلاقات السياسية مع الإدارة الأميركية لحين تراجعها عن قراراتها غير القانونية بشأن القدس واللاجئين والاستيطان.

كما أكد أن علاقة شعبنا ودولته مع حكومة الاحتلال، علاقة قائمة على الصراع، مشددًا على رفضه الكامل للمشاريع المشبوهة الهادفة إلى فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية بما فيها عاصمتنا الأبدية "القدس الشرقية"، على اعتبار ذلك جزءا من صفقة القرن. وفقًا لقوله.

وأكد أن التهدئة مع الاحتلال مسؤولية وطنية لمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وليس عملاً فصائليا، كما تم في المفاوضات غير المباشرة عام 2014 وفقاً للمبادرة المصرية لوقف العدوان على قطاع غزة، أو اقتراح مشاريع إنسانية وموانئ ومطارات خارج حدود دولة فلسطين، وذلك لتكريس تدمير المشروع الوطني وتصفية القضية الفلسطينية، والتأكيد أن لا دولة في قطاع غزة ولا دولة دون قطاع غزة.

وأقر التوصيات المقدمة له من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، بتنفيذ قرارات المجلس الوطني وتقديم مشروع متكامل مع جداول زمنية محددة يتضمن تحديد شامل للعلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية مع سلطة الاحتلال، وبما يشمل تعليق الاعتراف بدولة الاحتلال إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود 1967، ووقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله، والانفكاك الاقتصادي على اعتبار أن المرحلة الانتقالية وبما فيها اتفاق باريس لم تعد قائمة، وعلى أساس تحديد ركائز وخطوات عملية للبدء في عملية الانتقال من مرحلة السلطة إلى تجسيد استقلال الدولة ذات السيادة.

ويأتي هذا الاجتماع وسط مقاطعة واسعة من الشخصيات الوطنية والفصائل، حيث أعلنت حركة المبادرة الوطنية و الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عدم مشاركتهما.

بينما أبقت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على موقفها بعدم المشاركة، وهو ذات الموقف الذي أعلنته قُبيل انعقاد الدورة الـ23 للمجلس الوطني في30 إبريل 2018 التي وصفتها الشعبية بأنها "غير توحيديّة".

يأتي هذا بالتزامن مع عدم مشاركة الفصائل خارج المنظمة (حماس والجهاد الإسلامي) لعدم تلقيهما دعوة للمشاركة. إضافة لمقاطعة العديد من الشخصيات الوطنية.

وأجمعت الفصائل والشخصيات الوطنية المُقاطِعة على أنّ سبب قرارها يعود لعدم تطبيق قرارات المجلس المركزي التي جرى اتّخاذها في الدورات السابقة كافة، وخاصة الدورتين الـ27 والـ28، في مقدّمتها سحب الاعتراف بدولة الاحتلال ووقف التنسيق الأمني والاقتصادي معه، إضافة للقرار الذي جرى اتّخاذه بإجماع الفصائل المُشاركة في الدورة الأخيرة للمركزي والداعي لرفع العقوبات التي تفرضها السلطة فورًا عن قطاع غزة .

كما أعربت الفصائل المُقاطِعة عن استهجانها ورفضها لمنطق التفرّد والتسلّط الذي تُمارسه قيادة السلطة ممثلةً بالرئيس عباس على مفاصل المنظمة، والذي وصل لدرجات قُصوى بإصرار الأخير بعقد دورة المركزي الحالية وسط هذه المقاطعة الوطنية الواسعة.