Menu
حضارة

خلال كلمة ختامية في المجلس المركزي

عباس: لن نقبل إلا بمصالحة كاملة.. والأرض يجب أن تبقى ملتهبة بالمقاومة الشعبية

رام الله _ بوابة الهدف

أكّد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، مساء اليوم السبت، أهمية المقاومة الشعبية، في حين قال "إننا يجب ألا نستهين بها، ولتبقى الأرض ملتهبة بالمقاومة الشعبية".

وأضاف في كلمةٍ له خلال الجلسة الختامية لاجتماعات المجلس المركزي الفلسطيني، أنه من الضروري "التواجد الدائم في الخان الأحمر "، مُتابعًا "الكل يجب أن يذهب للخان الأحمر، قيادة وقاعدة، يجب أن يبقى هدفنا الآن التواجد هناك وأن لا نسمح لهم بإقامة مشروعهم، لأننا نعرف أنهم سيفصلون الضفة عن بعضها البعض إذا أخذوا تلك المنطقة، وهذه قضية مهمة ويجب أن تبقى نصب أعيننا".

وحول المصالحة، قال "إما أن نستلم السلطة كما هي في غزة وفي الضفة، دولة واحدة، ونظام واحد، وقانون واحد، وسلاح واحد، وإما يستلمون هم"، مُشيرًا إلى أن "أية أموال ومساعدات تأتي لغزة يجب أن تأتي من خلال الحكومة الفلسطينية الشرعية وهي التي ترسلها إلى القطاع".

وحول التهدئة في غزة، لفت إلى أنه "أعلن شخصيًا اتفاق تهدئة عام 2014، متسائلًا: "ما دخل التهدئة في المصالحة؟ (..) كان لدينا مطار وكنا نعمل على إنشاء ميناء".

وجدد عباس رفضه "لإجراء حوار مع الولايات المتحدة، وعدم القبول بها وسيطًا وحيدا في عملية السلام".

وقال إن "الولايات المتحدة تصرفت تصرفات سيئة عندما "حولت القدس إلى عاصمة إلى إسرائيل، وعلقت المساعدات التي تتلقاها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا، بالإضافة إلى دفاعها عن الاستيطان الإسرائيلي والتي تسميه أمر واقع".

وأنهى المجلس المركزي الفلسطيني، أمس الجمعة، دورته الـ 29 والتي جاءت وسط مقاطعةٍ واسعة من الفصائل الفلسطينية والشخصيات الوطنية، حيث أكد في البيان الختامي استمرار الموقف من رفض ما يسمى "صفقة القرن"، أو أي مسمى أخر ومواجهتها بكل السبل الممكنة وإحباطها.

واعتبر المجلس في بيانه، الإدارة الأميركية شريكًا لحكومة الاحتلال "الإسرائيلي"، وجزءا من المشكلة وليس جزءً من الحل، مؤكدًا استمرار قطع العلاقات السياسية مع الإدارة الأميركية لحين تراجعها عن قراراتها غير القانونية بشأن  القدس  واللاجئين والاستيطان.

ويأتي هذا الاجتماع وسط مقاطعة واسعة من الشخصيات الوطنية والفصائل، حيث أعلنت حركة المبادرة الوطنية والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عدم مشاركتهما.

بينما أبقت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على موقفها بعدم المشاركة، وهو ذات الموقف الذي أعلنته قُبيل انعقاد الدورة الـ23 للمجلس الوطني في30 إبريل 2018 التي وصفتها الشعبية بأنها "غير توحيديّة".

كل هذا يأتي بالتزامن مع عدم مشاركة الفصائل خارج المنظمة (حماس والجهاد الإسلامي) لعدم تلقيهما دعوة للمشاركة. إضافة لمقاطعة العديد من الشخصيات الوطنية.

وأجمعت الفصائل والشخصيات الوطنية المُقاطِعة على أنّ سبب قرارها يعود لعدم تطبيق قرارات المجلس المركزي التي جرى اتّخاذها في الدورات السابقة كافة، وخاصة الدورتين الـ27 والـ28، في مقدّمتها سحب الاعتراف بدولة الاحتلال ووقف التنسيق الأمني والاقتصادي معه، إضافة للقرار الذي جرى اتّخاذه بإجماع الفصائل المُشاركة في الدورة الأخيرة للمركزي والداعي لرفع العقوبات التي تفرضها السلطة فورًا عن قطاع غزة.

كما أعربت الفصائل المُقاطِعة عن استهجانها ورفضها لمنطق التفرّد والتسلّط الذي تُمارسه قيادة السلطة ممثلةً بالرئيس عباس على مفاصل المنظمة، والذي وصل لدرجات قُصوى بإصرار الأخير بعقد دورة المركزي الحالية وسط هذه المقاطعة الوطنية الواسعة.