Menu
حضارة

غزة.. النقاش يحتدم حول حقوق المرأة عقب عرض فيلم "القرار"

غزة _ بوابة الهدف

قامت جمعية حكاوي للثقافة والفنون بعرض فيلم "القرار" للمخرجات: ليالي كيلاني, آنا بيرسون, دارا خضر, إينا هولمكويست. ضمن مشروع "يلا نشوف فيلم" الذي تنفذه مؤسسة شاشات سينما المرأة وبالشراكة مع جمعية الخريجات الجامعيات في غزة ومؤسسة عباد الشمس لحماية الانسان والبيئة وبتمويل من الاتحاد الأوروبي ضمن برنامج "تعزيز المواطنة والحوكمة في فلسطين" وتمويل من مؤسسة CFD السويسرية وممثلية جمهورية بولندا في فلسطين.

39506991_1726781847430324_332671665483808768_n.jpg
 

الفيلم يناقش حق المرأة بالسفر "من أجل اكمال تعليمها والمشاركة المجتمعية من خلال "ليالي" البنت التي تود اكمال مسيرتها التعليمية بالخارج ولكنها تخاف من العائلة والمجتمع وكلام الناس".

كما ويؤكد الفيلم على أن "تتمسك الفتاة الفلسطينية بقرارها والدفاع عنه من أجل حياتها ومستقبلها، ومن جهة أخرى يظهر الفيلم المعيقات الموروثة من العادات والتقاليد المجتمعية السلبية تجاه المرأة والتي تحرمها من حقها في أن تقرر مصيرها مهما بلغت من العمر ويدعم فوقية الرجل وأفضليته".

الجمهور تفاعل مع الفيلم بشكلٍ رائع وقوى حيث تحدث البعض عن قصص لنساء أحدثت فارق في حياتهن وحياة محيطهن من خلال ممارسة حقوقهن وبالمقابل عن تجارب لسيدات فقدن الأمل والشعور بالوجود والثقة لأن الكلمة الفصل كانت للعادات والتقاليد في المجتمع، بأنها تحتاج إلى رجل كي تصنع وجودها.

إحدى السيدات قالت "انها الآن أم لسبع أفراد وعمرها لا يتجاوز الثلاثين وحصلت على مجموع 92%. وأضافت بصوتٍ حزين: "كان كل أملى بالدنيا انى أصير معلمة لكن أبوي الله يسامحه أصر انو يجوزني بعد توجيهي على طول وهيني بتحسر...".

أمّا أم براء فتقول "انها تحاول جاهدة اقناع زوجها أن يسمح لها بإكمال تعليمها الجامعي بالرغم من كونها أم لخمسة أطفال، إلا أنه يصر أنه في حالة موافقته على ذهابها للجامعة فهو لا يرغب أن تعمل بعد تخرجها ولا زالت تحاوره بدون نتيجة".

بدورها، شاركت المناقشة الشاعرة ميساء عصفور الجمهور بتجربتها الشخصية وكيف رفض الأهل أن تذهب لجامعة بيرزيت بالرغم من الحصول علي منحة لحصولها على معدل 96% بالثانوية العامة وذلك فقط بسبب كونها بنت، كما رفض الأهل أن تستفيد من منحة أخرى بجمهورية مصر العربية ما اضطرها أن تقبل الالتحاق بإحدى الجامعات بغزة.

وسيم، شاب بمقتبل العمر يرى أننا بحاجة لمجهود كبير كي نستطيع أن نغير قناعات الأهل بمجتمعنا بأن تتمكن الفتيات من السفر بحرية لإكمال تعليمهم، ولكن العبء الأكبر يقع على الفتيات أنفسهم في عملية بناء الثقة مع الأهل ليقتنعوا بإتاحة الفرصة لهم بإكمال تعليمهم بالخارج.

وفي سياق النقاش، بالطبع كان هناك آراء لبعض السيدات أن هذا صعب، وأن من حق الأهل الرفض ودار حوار حامي الوطيس بين السيدات انتهى بأن ذلك يعتمد على شخصية الفتاة وقدرتها على الاقناع ومدى الثقة بالنفس لديها وثقة الأهل بها.

من جهته، قال مدير جمعية حكاوي محمد أبو كويك، أن "المجتمع الفلسطيني ورغم انفتاحه على العالم لا يزال يتعامل مع المرأة بأنها كيان ضعيف ومهمش وغير قادر على التأثير لهذا نجد الكثير من الطاقات والقدرات النسائية مغمورة بل ربما تختفي مع الوقت. بسبب نظرة المجتمع هذه الى المرأة هذا الأمر الذى يحمل المرأة كامل المسؤولية بأن تحارب من أجل حقوقها بان تفعل كل ما بوسعها من أجل تحقيق هدفها ومصير حياتها القادم باتخاذ القرار السليم".

وتابع: "تتخاذل المرأة وتخضع لأن لكلام الناس ونظرتهم تجاهها سطوة عليا ومرجعية أساسية في البيت الفلسطيني, فالأب والأم مهما بلغوا من العلم والمكانة والثقافة تبقي "شو بدهم يحكوا الناس" أولوية لديهم حتى لو كان على حساب حياة بناتهم ومستقبلهم".

وفي نهاية النقاش، أكّد الجمهور حاجة المرأة للاختيار والقرار والمحاربة من أجل قرارتها ولكن يبقي الأهم حاجتها لدعم الأسرة كي تستطيع أن تتحدي عادات المجتمع وتقاليده وإلا فسيكون الطريق صعب جدًا عليها وربما تضحياتها ستكون أكبر مما تستطيع أن تحتمل, ويجب أن نبدأ كل من بنفسه بالإيمان أن حق المرأة مثل حق الرجل وأنها تستطيع أن تكون جنبًا إلى جنب معه في خوض معترك الحياة العصيب.

39509086_681184728912017_5943219957151039488_n.jpg