Menu
حضارة

يجب البدء بحوار وطني شامل

الديمقراطية: قرارات المجلس المركزي جاءت مخيبة للآمال وهبطت بسقف قرارات المجلس الوطني

غزة _ بوابة الهدف

قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ، مساء اليوم السبت، أن "قرارات الدورة التاسعة والعشرين للمجلس المركزي الفلسطيني جاءت كما كان متوقعًا مُخيبة للآمال وهبطت بسقف قرارات المجالس المركزية السابقة وسقف قرارات المجلس الوطني الفلسطيني الذي انعقد نهاية نيسان مطلع أيار الماضي.

وأكّدت "الديمقراطية" في بيانٍ لها وصل "بوابة الهدف"، أنه "في الوقت نفسه أن المجلس بصيغته، التي انعقد فيها لم تكن وظيفة ترقى إلى مستوى التحديات، التي تواجه الشعب الفلسطيني في ظروف المواجهة مع صفقة القرن الأميركية وظروف المواجهة مع قانون القومية وغيره من القوانين العنصرية الاسرائيلية والمواجهة مع الزحف الاستيطاني غير المسبوق في القدس ومحيطها وفي مختلف مناطق الضفة الغربية تحت الاحتلال".

وأضافت الجبهة أن "الحديث عن جداول زمنية لتطبيق ما تم التوافق عليه في قرارات المجالس المركزية السابقة والمجلس الوطني الفلسطيني الأخير ليس أكثر من مدخل لمزيد من المراوحة في المكان والهروب من استحقاقات طال انتظارها لتطبيق تلك القرارات بوضعها موضع التنفيذ بدءًا بوقف التنسيق الأمني مع سلطات وأجهزة الاحتلال وقفًا شاملاً ونهائيًا مرورًا بسحب أو تعليق الاعتراف بدولة الاحتلال الاسرائيلي خاصة في ضوء ما أقدمت عليه الكنيست من تشريع لقوانين عنصرية تحصر حق تقرير المصير في فلسطين باليهود دون غيرهم وتنكر حق الشعب الفلسطيني في هذه البلاد، التي لا وطن له سواه، وانتهاء بوقف العمل ببروتوكول باريس الاقتصادي وتحرير الاقتصاد الفلسطيني من القيود الثقيلة التي تحد من قدرته على النمو والتطور ومن فرص التنمية الاقتصادية بعيدًا عن سياسة الالحاق والتبعية المفروضة عليه".

كما وأكّدت "في ضوء هذه القرارات وما تعكسه من أزمة سياسية حقيقية بات يعاني منها النظام السياسي الفلسطيني الحاجة الماسة للبدء بحوار وطني شامل تشارك فيه جميع القوى السياسية والمجتمعية الفلسطينية بدعوة الاطار القيادي الموحّد، الذي يضم في صفوفه اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئاسة المجلس الوطني الفلسطيني والأمناء العامون للفصائل والقوى الوطنية والديمقراطية والإسلامية والشخصيات الوطنية المستقلة للاتفاق على خارطة طريق وطنية تمكن المواطن الفلسطيني من الصمود في أرض وطنه والمشاركة الأوسع في جميع أشكال المقاومة للاحتلال، التي تكفلها قرارات الشرعية الدولية لجميع الشعوب التي تخضع لاحتلال أجنبي، وتنقل الحالة الوطنية من الانقسام المُدمّر، الذي أفسد الحياة السياسية والدستورية الفلسطينية، إلى رحاب الوحدة واستعادة وحدة النظام السياسي الفلسطيني من خلال انتخابات عامة رئاسية وتشريعية تؤسس لبناء نظام سياسي ديمقراطي يطلق الطاقات الكامنة في صفوف الشعب لمواجهة تحديات المرحلة وتوفير عوامل الصمود في وجهها والانتصار عليها بدءًا بمشاريع تصفية القضية الفلسطينية كما تعبر عنها صفقة القرن الأميركية وانتهاء بالسياسة العدوانية الاستيطانية التوسعية لحكومة اسرائيل".

اقرأ ايضا: عباس: لن نقبل إلا بمصالحة كاملة.. والأرض يجب أن تبقى ملتهبة بالمقاومة الشعبية

وأنهى المجلس المركزي الفلسطيني، أمس الجمعة، دورته الـ 29 والتي جاءت وسط مقاطعةٍ واسعة من الفصائل الفلسطينية والشخصيات الوطنية، حيث أكّد في البيان الختامي استمرار الموقف من رفض ما يسمى "صفقة القرن"، أو أي مسمى أخر ومواجهتها بكل السبل الممكنة وإحباطها.

واعتبر المجلس في بيانه، الإدارة الأميركية شريكًا لحكومة الاحتلال "الإسرائيلي"، وجزءً من المشكلة وليس جزءً من الحل، مُؤكدًا استمرار قطع العلاقات السياسية مع الإدارة الأميركية لحين تراجعها عن قراراتها غير القانونية بشأن  القدس  واللاجئين والاستيطان.

ويأتي هذا الاجتماع وسط مقاطعة واسعة من الشخصيات الوطنية والفصائل، حيث أعلنت حركة المبادرة الوطنية والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عدم مشاركتهما.

بينما أبقت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على موقفها بعدم المشاركة، وهو ذات الموقف الذي أعلنته قُبيل انعقاد الدورة الـ23 للمجلس الوطني في30 إبريل 2018 التي وصفتها الشعبية بأنها "غير توحيديّة".

كل هذا يأتي بالتزامن مع عدم مشاركة الفصائل خارج المنظمة (حماس والجهاد الإسلامي) لعدم تلقيهما دعوة للمشاركة. إضافة لمقاطعة العديد من الشخصيات الوطنية.

وأجمعت الفصائل والشخصيات الوطنية المُقاطِعة على أنّ سبب قرارها يعود لعدم تطبيق قرارات المجلس المركزي التي جرى اتّخاذها في الدورات السابقة كافة، وخاصة الدورتين الـ27 والـ28، في مقدّمتها سحب الاعتراف بدولة الاحتلال ووقف التنسيق الأمني والاقتصادي معه، إضافة للقرار الذي جرى اتّخاذه بإجماع الفصائل المُشاركة في الدورة الأخيرة للمركزي والداعي لرفع العقوبات التي تفرضها السلطة فورًا عن قطاع غزة.

كما أعربت الفصائل المُقاطِعة عن استهجانها ورفضها لمنطق التفرّد والتسلّط الذي تُمارسه قيادة السلطة مُمثلةً بالرئيس عباس على مفاصل المنظمة، والذي وصل لدرجات قُصوى بإصرار الأخير بعقد دورة المركزي الحالية وسط هذه المقاطعة الوطنية الواسعة.