Menu
حضارة

الاحتلال يوافق على بناء 1000 وحدة جديدة

الاتحاد الأوروبي يُجدّد رفضه لسياسة الاستيطان التوسعيّة

بروكسل _ بوابة الهدف

جدّد الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، رفضه لسياسة الاستيطان التوسعية التي تتبعها سلطات الاحتلال الصهيوني، واستنكر موافقة حكومة الاحتلال على بناء نحو 1000 وحدة استيطانية جديدة في مدينة القدس المحتلة.

وقال الاتحاد الأوروبي في بيانٍ له، أنه "وخلال الأسبوعين الماضيين، قامت السلطات الإسرائيلية بالترويج لخطط ومناقصات لأكثر من 2000 وحدة سكنية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية"، مُضيفًا إن "تنفيذ الاحتلال لمخططه وبناء هذه الوحدات الاستيطانية سيعرّض إمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة في المستقبل للخطر بشكلٍ كبير".

كما وأكد الاتحاد معارضته الشديدة لسياسة الاحتلال الاستيطانية غير القانونية بموجب القانون الدولي، مُعتبرًا أن "من شأنها تشكيل عقبة في طريق السلام".

وتابع في بيانه، إنه "سيواصل العمل مع الجانبين (الفلسطيني والإسرائيلي) ومع شركائه الدوليين والإقليميين، لدعم استئناف عملية ذات مغزى نحو تطبيق حل الدولتين"، على حد تعبيره.

جدير بالذكر أنه ومنذ العام 1967، أقام الاحتلال في الضفة الغربية 196 مستوطنة، تشمل مستوطنات القدس، إلى جانب نحو 100 بؤرة استيطانية عشوائية، ويسكن تلك المستوطنات أكثر من نصف مليون مستوطن على مساحة تقدر بـ196 كم2. ولا يعترف المجتمع الدولي بالمستوطنات، إذ يعتبرها غير قانونية ولا تملك أي صفة شرعية، ويطالب بوقف تام لكل الأنشطة الاستيطانية.

وكان مجلس الأمن الدولي تبنّى قرارًا، بتاريخ 23 ديسمبر 2016، حث على وضع نهاية للمستوطنات "الإسرائيلية" في الأراضي الفلسطينية، ونصّ على مُطالبة دولة الاحتلال بوقف الاستيطان في الضفة الغربية بما فيها الجزء الشرقي من القدس المحتلة، وعدم شرعية إنشاء "إسرائيل" للمستوطنات في الأرض المحتلة منذ عام 1967. ولم تلتزم دولة الكيان بالقرار بالمُطلق.

وصعّدت سلطات الاحتلال من وتيرة الاستيطان والبناء التوسّعي حول المستعمرات في الضفة المحتلة بما فيها القدس بشكلٍ غير مسبوق، في أعقاب القرار الأمريكي الذي أعلن القدس المحتلة عاصمةً للكيان الصهيوني، مطلع ديسمبر 2017، ومن بعده نقل السفارة الأمريكية من "تل أبيب" إلى القدس مُنتصف مايو 2018. والذي تبِعه بعد أيامٍ إحالة السلطة الفلسطينية ملفات جرائم الاحتلال وانتهاكاته بشأن الاستيطان إلى المحكمة الجنائية الدولية، كخطوةٍ نحو مساءلة قادة الاحتلال، أملًا في مقاضاتهم. وكان هذا خلال لقاء وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي بتاريخ 22 مايو 2018 المُدعية العامة للمحكمة فاتو بنسودا في لاهاي، والتي قالت في تصريحات صحفيّة أعقبت اللقاء إنّ "الإحالة لا تؤدّي تلقائيًا إلى بدء التحقيق، بموجب المادة 12 (3)".

وفي أعقاب الخطوة الفلسطينية في المحكمة الجنائية أعلن وزير الحرب الصهيوني، أفيغدور ليبرمان، أنه سيطلب من لجنة التخطيط الموافقة على بناء 2500 وحدة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، في خطوةٍ أولى لاستمرار الاستيطان، ردًا على التوجّه الفلسطيني للجنائية. وتعهّد ليبرمان بالمُصادقة خلال أشهر على بناء آلاف أخرى من الوحدات السكنية الاستيطانية.