Menu
حضارة

محدثموسكو: واشنطن وحلفاؤها يُعدّون لعمل استفزازي لاتهام دمشق باستخدام "الكيميائي" في إدلب

الجيش السوري في إدلب

دمشق_ بوابة الهدف

قالت وزارة الدفاع الروسية إنّ الولايات المتحدة وحلفاءها يُعدّون لضربة جديدة في سوريا بذريعة استخدام دمشق السلاح الكيميائي ضدّ مدنيين.

ووفق ما صرّح به المتحدث باسم الوزارة، الجنرال إيغور كوناشينكوف، فإنّ "إرهابيي (هيئة تحرير الشام) يُعدّون لعمل استفزازي لاتهام دمشق باستخدام أسلحة كيميائية ضد السكان المدنيين في محافظة أدلب"، مُضيفةً أنّهم "أوصلوا 8 حاويات من الكلور إلى مدينة جسر الشغور لتنفيذ مسرحيّة الهجوم".

وكشف أنّ هذا المخطط يجري بمشاركة المخابرات البريطانية مُشيرًا إلى أنّ "مجموعة خاصة من المسلحين المدربين من قبل الشركة العسكرية البريطانية الخاصة (أوليفا) تخطط لتمثيل عملية إنقاذ لضحايا الهجمات المتوقعة في إدلب، مرتدين لباس (الخوذ البيضاء)".

وقال إنّ "هذا الاستفزاز سيصبح حجة جديدة لقيام الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بضربة جوية وصاروخية ضد دوائر الدولة والمنشآت الاقتصادية السورية". مُشددًا على أنّ "تصرفات الدول الغربية في سوريا تهدف إلى تفاقم الوضع في المنطقة وعرقلة عملية السلام".

وقال الجنرال الروسي: لهذا الهدف وصلَت إلى الخليج العربي منذ عدة أيام المدمرة الأمريكية "The Sullivans" وعلى متنها 56 صاروخًا مجنحًا، كما وصلت إلى قاعدة العديد الجوية في قطر المقاتلة الاستراتيجية الأمريكية "В-1В " وعلى متنها 24 صاروخًا مجنحًا من طراز " AGM-158 JASSM".

وأشار إلى أن "التصريحات غير المبررة لعدد من المسؤولين الكبار في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، التي أدلوا بها الأربعاء الماضي (22 أغسطس 2018)، حول نيتهم "الرد بشدة" على "استخدام الكيميائي" من قبل الحكومة السورية، تمثل دليلاً غير مباشر على تحضير الولايات المتحدة وحلفائها لعدوان جديد ضد سوريا.

وكان مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي، جون بولتون، هدّد بتوجيه ضربات جديدة ماحقة ضد الجيش السوري، "إذا ما استخدمت دمشق أسلحة كيميائية،" حسبما نقلت وكالة "بلومبرغ" الأمريكية عن 4 مصادر.

وحسب هذه المصادر التي لم يتم الكشف عن هويتها، تم توجيه هذه التهديدات خلال اجتماع بولتون مع سكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف، في جنيف يوم الخميس الماضي.

وتزعم السلطات الأمريكية أن لديها معلومات عن احتمال استخدام الجيش السوري لأسلحة كيميائية خلال تحرير الأراضي التي ما زال المسلحون يتحكمون فيها، لذلك فإن الولايات المتحدة مستعدة "للرد بعمليات عسكرية أكثر قوة من قبل"، ضد سوريا.

وقال بولتون للصحفيين عشية محادثاته مع باتروشيف، إن الولايات المتحدة "تراقب خطط النظام السوري لاستئناف عملياته العسكرية الهجومية في محافظة إدلب"، وإن واشنطن سترد "بأقوى طريقة ممكنة إذا استخدم النظام السوري الأسلحة الكيميائية".

وتسعى الإدارة الأمريكية بشتى السبل والوسائل لعرقلة الجيش السوري من شن هجوم لتحرير مدينة إدلب ومحافظتها، التي تستولي عليها "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة) سابقًا والتي تعتبر فرعًا سوريًا لتنظيم القاعدة الإرهابي.

وشنّت كلٌ من واشنطن وباريس ولندن عدوانًا ثلاثيًا استهدف عشرات المواقع في الأراضي السورية، بتاريخ 14 أبريل 2018 بزعم أنّ الضربة تأتي ردًا على استخدام الحكومة السورية السلاح الكيميائي في مدينة دوما بالغوطة الشرقية في ضواحي العاصمة دمشق، يوم 4 أبريل، ادّعت فيه تنسيقيات المعارضة أنّه أسفر عن وقوع ضحايا منهم أطفال. وأقدمت دول العدوان على الهجوم بدون انتظار تحقيق خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بعد أن وجّهت اتهاماتها لدمشق بدون أيّة أدلّة.