Menu
حضارة

جهود أردنية لعقد مؤتمر يبحث تجاوز الأزمة المالية لـ "الأونروا"

عمّان _ بوابة الهدف

قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، اليوم السبت، أنه أجرى اتصالاً هاتفيًا مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو لمتابعة تنسيق الجهود المستهدفة لدعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ماليًا وسياسيًا.

وأكّد أن "المملكة تجري مشاورات واتصالات مكثفة لسد العجز المالي للوكالة والذي يهدد قدرتها على الاستمرار في تقديم خدماتها الحيوية لأكثر من خمسة ملايين لاجئ بمناطق عمل الوكالة الخمسة".

وتابع الصفدي أن "العجز المالي للأونروا يتجاوز 217 مليون دولار"، في حين أشار إلى أن " الأردن ينسق مع الدول المانحة والمعنية للتعاون على سد العجز خصوصًا إذا أصرت واشنطن على عدم تقديم المزيد من الدعم".

كما وأكد أن الأردن بالتعاون مع عدد من الدول والهيئات المعنية يعمل على تنظيم مؤتمر خلال انعقاد الجمعية العامة لبحث سبل تجاوز الأزمة.

اقرأ ايضا: واشنطن تقرّر تقليص المساعدات للضفة وغزة بنحو 200 مليون دولار

وكان وزير الخارجية أجرى مشاورات لبحث أزمة الأونروا المالية وانعكاساتها الخطرة مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ووزيرة خارجية السويد مارغو فالستروم والممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغاريني والمفوض العام للوكالة بيير كرينبول.

وحذَّر الصفدي من أن "عدم توفير الدعم اللازم للوكالة يمثل انتهاكًا لحق أكثر من نصف مليون طفل فلسطيني في التعليم وملايين غيرهم في العيش الكريم. إن حماية الأونروا هو حماية لحق اللاجئين في التعليم والخدمات الصحية والإغاثية وفِي العودة والتعويض وفق قرارات الشرعية الدولية".

يأتي هذا في الوقت الذي يُواصل فيه عشرات الموظفين الاعتصام داخل المقر الرئيسي للوكالة بمدينة غزة، بعد تسلّم نحو ألف موظف يعملون على بند الطوارئ قرارات فصل تعسفية، منذ يوم 25 يوليو الماضي، بذريعة الأزمة المالية. كما شرع نحو 15 موظفًا من المُعتصمين في إضرابٍ مفتوح عن الطعام منذ أسبوع -يوم 6 أغسطس- احتجاجًا على تعنّت وتجاهل إدارة الوكالة لمطالبهم بالتراجع عن فصلهم.

وكانت إدارة الوكالة وجهت رسائل لنحو 120 موظفًا على بند الطوارئ بالفصل وانتهاء عقودهم نهاية أغسطس، ورسائل مُشابهة لحوالي 800 آخرين، بانتهاء عقودهم نهاية العام. الأمر الذي أثار موجة غضب عارم وسخطٍ شديد بين صفوف العاملين في الأونروا، خاصةً وأنّ قرارات الفصل طالت موظفين عملوا لدى الوكالة أكثر من 18 عامًا، وبعضهم من فئة (A) أيّ مُثبّتين.

ويُضاف إلى فصل موظفي الطوارئ، وتهديد الأمن الوظيفي لغيرهم، التلويح بوقف برنامج المساعدات الغذائية المقدمة للاجئين بحجّة عدم توفّر الأموال، وتأجيل العام الدراسي الجديد.

وتُواجه وكالة الغوث حاليًا عجزًا ماليًا حادًا بفعل تقليص الولايات المتحدة مساهمتها المالية للأونروا إلى نحو خُمس المبلغ المفترض لموازنة العام 2018، إضافة لعجز مُرحّل من الأعوام السابقة.

كما وقرّرت الإدارة الأمريكية، أمس الجمعة، تقليص المساعدات للضفة المحتلة وقطاع غزة بنحو 200 مليون دولار.

وأعلن مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية، إن القرار "بتوجيه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجرينا مراجعة للمساعدات الأمريكية المقدمة للسلطة في الضفة الغربية وغزة، لضمان إنفاقها بما يتفق مع المصالح الوطنية الأمريكية وتوفير قيمة لدافعي الضرائب الأمريكيين".

وأضاف أنه و"نتيجة لهذا الأمر وبتوجيه من ترامب سنوجه 200 مليون دولار في شكل دعم اقتصادي للسنة المالية 2017، إلى مشاريع في أماكن أخرى ذات أولوية قصوى".