Menu
حضارة

ماي في جولة أفريقية لتوقيع عقود تجارية تمهيدًا لما بعد الانفصال

تيريزا ماي

وكالات

بدأت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، جولة في أفريقيا والتي تهدف إلى عقد اتفاقات تجارية لمرحلة ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وأجرت ماي، الأربعاء، محادثات مع الرئيس النيجيري محمد بخاري ضمن محطتها الثانية الجولة، واعتبر بخاري أن بريكسيت يوفر فرصة لتقوية العلاقات التاريخية بين بلاده وبريطانيا التي حكمت نيجيريا حتى 1960.

وقال لماي "نحن نراقب بقلق التطورات بشأن بريكسيت..أؤكد لك أننا مستعدون لتعزيز العلاقات بين بلدينا".

وشهد كلاهما توقيع عدد من اتفاقيات الشراكة الأمنية وحضرا منتدى للتنمية الاقتصادية عقب لقائهما في أبوجا.

وقال وزير الخارجية النيجيري جيفري أنيما للصحافيين إن "هذا يؤكد بوضوح المجالات ذات الأولوية في علاقاتنا في الوقت الحالي". وتابع أن اتفاق الدفاع والأمن يهدف إلى المساعدة في مواجهة تحديات نيجيريا ومن بينها التدريب العسكري والشرطة وحقوق الإنسان.

ورحب بخاري بالدعم البريطاني لتعزيز المؤسسات الديمقراطية. وأعرب لماي قبل الانتخابات المقررة العام المقبل"أؤكد لك أنني أؤيد تماما إجراء انتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية".

وباشرت ماي جولتها التي تشمل ثلاث دول في مدينة كيب تاون الجنوب أفريقية الثلاثاء، إذ تعهدت بإعطاء أولوية للاستثمار في أفريقيا.

وتأتي الجولة التي تستغرق ثلاثة أيام وتشمل كينيا في إطار حملة للترويج لتطلعات بريطانيا العالمية.

وقبل أقل من سبعة أشهر من خروج المملكة المتحدة رسميا من الاتحاد الأوروبي تتعرض ماي للضغوط من أجل إبرام اتفاقيات تجارية لمرحلة ما بعد بريكسيت.

ويأمل المسؤولون البريطانيون في مضاعفة التجارة مع نيجيريا بحلول 2030 علما بأنها بلغت 4,2 مليارات جنيه استرليني ما يعادل5,42  مليار دولار و4,64 مليار يورو في 2017.

لكن تبقى الصين حاليا أكبر شريك تجاري لنيجيريا وتبلغ قيمة صادراتها 7 مليارات دولار.

وبعد زيارة أبوجا توجهت ماي إلى العاصمة الاقتصادية لاغوس لإجراء محادثات حول وقف تدفق المهاجرين إلى أوروبا ومقابلة ضحايا العبودية المعاصرة.

ملف الهجرة غير الشرعية!

واعتبرت ماي في بيان أن "العبودية المعاصرة هي واحد من أكبر انتهاكات حقوق الإنسان في وقتنا الحالي والمملكة المتحدة رائدة عالمية في جعل إنهاء هذه الجريمة البشعة مهمة دولية". وتابعت "اليوم نحن نعزز شراكتنا مع السلطات النيجيرية للعثور على مهربي البشر وإحضارهم للعدالة".

وستقدم بريطانيا صفقة مساعدات بقيم ة10,5  ملايين جنيه استرليني ما يعادل 13,5 مليون دولارتستهدف وقف مهربي البشر والمخدرات والمساعدة في إعادة 1700من ضحايا العبودية النيجيريين إلى بلادهم.

وتعتبر نيجيريا، المعروفة بأكبر تعداد سكاني في أفريقيا، واحدة من الدول التي ينطلق منها أكبر عدد من المهاجرين باتجاه أوروبا، إذ وصل 37 ألف و500 نيجيري إلى السواحل الإيطالية في 2016 و18 ألف في 2017، بحسب منظمة الهجرة الدولية.

وبحسب أرقام المنظمة الدولية التي نشرتها في كانون الأول/ديسمبر فإن36 ألف نيجيري عالقون في ليبيا والنيجر.

من جهة أخرى وحسب تقديرات وكالة الهجرة النيجيرية فقد لقي 10 آلاف نيجيري مصرعهم خلال محاولتهم عبور الصحراء الكبرى أو البحر المتوسط في الفترة ما بين كانون الثاني/يناير وأيار/مايو 2017.