Menu
حضارة

مقاومة «صفقة العصر» تكون بالخطوات العملية

"الديمقراطية" تدعو لأوسع تحرك سياسي وشعبي رفضًا لسياسة الابتزاز الأمريكية

غزة _ بوابة الهدف

دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ، اليوم الأحد، جماهير شعبنا إلى أوسع تحرك شعبي ورسمي دفاعًا عن حقوق اللاجئين في الصحة والتعليم والاغاثة الاجتماعية وإلى التحرك في الميدان رفضًا للقرارات الأمريكية وصونًا لحق اللاجئين في العودة وتمسكًا ببقاء وكالة الغوث وخدماتها.

واعتبرت الجبهة في بيانٍ لها وصل "بوابة الهدف"، أن "استهداف وكالة الغوث وخدماتها هي اعلان حرب حقيقية على اللاجئين وعلى حقهم بالعودة، وعقاب جماعي ضد أطفال ونساء وشباب اللاجئين الفلسطينيين الذين يعتمدون في معيشتهم على وكالة الغوث باعتبارها قطاعهم العام الذي لا يحق لأحد مسه أو العبث به".

كما وقالت إن "الادارة الأمريكية تراهن على أنها قادرة على تمرير اجراءاتها دون حدوث تداعيات سلبية من قبل اللاجئين. وهي تراهن أيضًا على عدم توحد الشعب الفلسطيني في تحركاته نتيجة طغيان الانقسام على يوميات العمل الوطني الفلسطيني، ما يعني أن الأولوية اليوم هي بضرورة توحيد التحركات الشعبية وتصعيدها بهدف ارسال رسالة فلسطينية واضحة أن الشعب الفلسطيني مُوحّد في تحركاته ومطالبه وأن مشروع الغاء وكالة الغوث لن يمر".

وأشارت إلى أن "مواصلة الادارة الأمريكية لسياسة الابتزاز المالي، التي تتنافى مع أبسط معايير حقوق الانسان والديمقراطية، لا تنم سوى عن استمرار ذات العقلية الاستعمارية في التعاطي مع قضايا الشعوب، وهي تُؤكّد بأن الادارة الأمريكية تقف معزولة إلى جانب حليفتها اسرائيل اللتين تلجآن إلى أساليب الابتزاز كونهما عاجزتان عن تبرير وتمرير سياساتهما التي تتناقض ورغبة المجتمع الدولي، الذي أكّد في أكثر من مرة التزامه السياسي والأخلاقي بوكالة الغوث وبما تمثل".

ودعت الجبهة الديمقراطية "الأمم المتحدة إلى إعادة الاعتبار لقرار أمينها العام لجهة التمويل المستدام لإخراج الأونروا من دائرة الابتزاز الذي تصر بعص الدول على ممارسته، وبهدف التأكيد أن وكالة الغوث ما زالت تعتبر حاجة للاجئين والمجتمع الدولي، وكون الجمعية العامة للأمم المتحدة تبقى مرجعية وكالة الغوث، وبالتالي فإنها مُطالبة بإدراج وكالة الغوث وخدماتها على جدول أعمال الدورة (72) للجمعية العامة التي ستبدأ اجتماعاتها السنوية قريبًا، وبما يبعث برسالة ايجابية إلى اللاجئين أن الأمم المتحدة ما زالت ملتزمة بدعم اللاجئين وبدعم وكالة الغوث وفقا للقرار رقم (194)".

ردود الفعل أكدت أن مقاومة «صفقة العصر» تكون بالخطوات العملية في الميدان

وفي السياق، أشادت الجبهة الديمقراطية بردود الفعل العربية والدولية والأممية، في رفضها وإدانتها لقرار إدارة ترامب وقف تمويل وكالة الغوث، وفرض الحصار المالي عليها لشلها، وإحالة خدماتها الى الدول المضيفة، على طريق شطب حق العودة للاجئين الفلسطينيين الى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها منذ العام 1948.

ووجهت الجبهة "التحية إلى مبادرة الحكومة الأردنية بالدعوة إلى اجتماع طارئ لوزراء الخارجية في إطار جامعة الدول العربية، ورأت فيها خطوة في الإطار السليم، وتمنت على الاجتماع الأخذ باقتراح تقدمت به الجبهة الديمقراطية في بيان سابق بالدعوة لمؤتمر دولي يبحث سبل تمويل وكالة الغوث، والتعويض عن مساهمة الولايات المتحدة البالغة 500 مليون دولار، منها 350 مليونًا لموازنة الوكالة و150 مليونًا موادًا عينية".

وثمنت الجبهة "نداء المفوض العام لوكالة الغوث السيد كرينبول، إلى اللاجئين وتعهد الوكالة العمل على إدامة خدماتها، ورأت في هذا النداء لفتة إيجابية تستحق التقدير والدعم".

كذلك ثمنت الجبهة "الموقف الحكيم الذي اتخذه مجلس أهالي الطلبة في قطاع غزة، الذي نجح في تطويق تداعيات قرار حرمان أبناء «المواطنين» من التعليم في مدارس الوكالة، عبر التأكيد على أن التعليم فيها حق لكل أبناء القطاع، دون تمييز، نظرًا لخصوصية الحالة الاجتماعية فيه، والواقع خلف الحصار الظالم لسلطات الاحتلال".

وختمت الجبهة مُؤكدةً أن "ردود الفعل على خطوة ترامب الأخيرة، تؤكد أن مقاومة «صفقة العصر»، لا تكون بالرفض الكلامي، بل بخطوات عملية، في مقدمها تطبيق قرارات المجلس المركزي (15/1/2018) والمجلس الوطني الفلسطيني (30/4/2018) ونقل الصراع إلى الميدان، في انتفاضة شعبية، وإلى الأمم المتحدة لنزع الشرعية عن الاحتلال وعزل إسرائيل والإدارة الأميركية".