Menu
حضارة

مساهمة عربية في الحرب على "الأونروا"

هاني حبيب

هذا القرار يشير إلى أن صفقة القرن الأمريكية ما تزال سارية التنفيذ - صورة أرشيفية

بعد تسعة أشهر من القرار الأمريكي الأول بخفض الدعم المالي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" وبخطواتٍ متصاعدة، أقدمت إدارة ترامب على التوقف تمامًا عن دعم الوكالة نهائيًا، بالتوازي مع التشكيك في عدد اللاجئين الفلسطينيين واتهامات للوكالة بإدامة قضية اللاجئين وأبديتها، هذا القرار يشير إلى أن صفقة القرن الأمريكية ما تزال سارية التنفيذ، ابتداءً من إعلان إدارة ترامب عن القدس عاصمة للدولة العبرية، والآن إزاحة ملف العودة وإسقاط صفة اللاجئ عن اللاجئين.

ووفقًا للبريد الإلكتروني المسرب من قبل مجلة فوربس بوليس في أغسطس/آب الماضي، يوجه من جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأمريكي وصهره، إلى عدد من المسؤولين الأمريكيين واصفًا وكالة الغوث بأنها فاسدة وغير كفؤة وتستديم الوضع الراهن، ولا تساعد على عملية السلام

وليس من المتوقع أن يقف الأمر عند هذا الحد، فهناك إشارات بأن إدارة ترامب ستواصل هجومها وحربها على الوكالة، ولعل الهدف الأساسي الأول بهذا الصدد، إعادة النظر بالتفويض الدولي لوكالة الغوث وإلغاء أو تبديل هذا التفويض، وفقًا لأهدافٍ أمريكية –إسرائيلية، وإذا كان مثل هذا الأمر متوقعًا، فإن الغريب –ربما- أن يلجأ ترامب إلى دول عربية خليجية، للمساعدة في طرح التفويض وتعديله على المنظمة الدولية، فقد اشترطت واشنطن على دول الخليج في حال التقدم بالتبرع لصالح وكالة الأونروا، بإعادة تعريف من هو اللاجئ، علمًا أنّ السعودية كانت قد قلصت دعمها للوكالة خلال العامين الماضييْن، إلى الثالث (53 مليون دولار عام 2017، و149 مليون دولار عام 2016)، فيما يعتبر استجابةً مثيرة لتعليمات إدارة ترامب.

وفقًا للقناة العبرية الثانية، فإن واشنطن ستسمح للدول الخليجية بدعم "النفقات الجارية" للأونروا هذا العام، لكن في العام القادم، ستسمح بمثل هذا الدعم شريطة موافقتها على إعادة النظر في التفويض للممنوح للوكالة.