Menu
حضارة

البصرة: هدوءٌ حذر في الشوارع مع انتشار مكثف للقوات الأمنية

قوات أمنية عراقية من وزارة الداخلية توجهت من بغداد إلى محافظة البصرة - وكالات

وكالات

شهدت مدينة البصرة هدوءً حذرًا للمرة الأولى منذ أيام، وقد أعلنت قيادة العمليات المشتركة عن رفع حظر التجول الذي فرض يوم السبت إثر احتجاجات دامية، في حين عززت الحكومة قواتها العسكرية لما أسمته "القبض على متهمين بأعمال العنف".

ونقلت وكالة فرانس برس عن انتشارٍ كثيف لقوات مكافحة الإرهاب والرد السريع في شوارع البصرة، من خلال حواجز ثابتة رُفِعت في ما بعد، وسط غياب تام للمتظاهرين، وحركة سيارات خفيفة.

وقال مصدر أمني عراقي إن "قوات أمنية عراقية من وزارة الداخلية توجهت من بغداد إلى محافظة البصرة، بعد أوامر من رئيس الحكومة حيدر العبادي للقوات الأمنية التعامل بحزم مع أعمال الشغب"، مضيفةً أنّ "هناك أوامر بإلقاء قبض صدرت بحق عدد من الأشخاص، وسيتم إعلان إلقاء القبض عليهم خلال الأيام المقبلة".

وترأس العبادي اجتماعا أمنيا في قيادة العمليات المشتركة لمناقشة الوضع الأمني في البصرة، والأحداث التي حصلت، ووجه بتعزيز الأمن وحماية الخدمات.

وأدت الأحداث خلال الأيام الماضية في البصرة الواقعة جنوب العراق إلى انقلاب الطاولة على رئيس الوزراء حيدر العبادي، بعد أن تخلت عنه القائمتان الرئيسيتان اللتان فازتا في الانتخابات التشريعية وطالبت باستقالته والاعتذار للشعب العراقي.

وأعلن المتحدث باسم تحالف "الفتح"، بقيادة هادي العامري، النائب أحمد الأسدي، أن "التقصير والفشل الواضح في أزمة البصرة كان بإجماع النواب، ونطالب باستقالة رئيس الوزراء والوزراء فورًا".

وقال المتحدث باسم تحالف "سائرون" النائب حسن العاقولي في مجلس النواب "نطالب رئيس الوزراء والكابينة الوزارية بتقديم استقالتهم والاعتذار للشعب العراقي".

جاء هذان الإعلانان بعيد جلسة برلمانية استثنائية بحضور وزراء من الحكومة ورئيسها لبحث الوضع القائم في محافظة البصرة، بعد أسبوع احتجاجات دموية أسفرت عن مقتل 12 متظاهرا، وإحراق القنصلية الإيرانية ومبان حكومية عدة.

وأمام نحو 172 نائبا حاضرا من أصل 329، قال رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي إن "البصرة عامرة وتبقى عامرة بأهلها (...) والخراب فيها هو خراب سياسي".

وأضاف "مطالب أهل البصرة هي توفير الخدمات، يجب أن نعزل الجانب السياسي عن الجانب الخدمي، هناك تظاهرات. هم أنفسهم أدانوا أعمال التخريب والحرق".

وقتل 10 من المتظاهرين، على الأقل، منذ يوم الاثنين الماضي في مدينة البصرة. كما أضرم محتجون النار في مبان حكومية ومكاتب تابعة لأحزاب سياسية، ووقعت اشتباكات مع قوات الأمن.

تأتي هذه التطورات وسط أزمة سياسية يعيشها العراق، حيث تسود خلافات واسعة بين الكتل الفائزة في الانتخابات البرلمانية التي جرت في مايو/أيار الماضي، بشأن الكتلة البرلمانية التي ستكلف بتشكيل الحكومة الجديدة.