Menu
حضارة

غزة.. تحذيرات من انقطاع مياه الشرب جراء "نفاد الوقود"

حذرت مصلحة مياه بلديات الساحل في قطاع غزة، من انقطاع مياه الشرب لفترات طويلة - أرشيف

بوابة الهدف - غزة

حذرت مصلحة مياه بلديات الساحل في قطاع غزة، من انقطاع مياه الشرب لفترات طويلة في القطاع، جراء نفاد كميات الوقود اللازمة لتشغيل مرافق المياه والصرف الصحي، مع اشتداد الأزمة في القطاع المحاصر.

وجاء في بيانٍ صدر عن المصلحة الذي أشار إلى "عدم توفر كميات الوقود الكافية اللازمة لتشغيل مولدات الكهرباء الاحتياطية في مرافق المياه والصرف الصحي، والتي أصبحت تعمل خارج النطاق الآمن والموصى به فنيًا".

وقالت "خلال الأعوام الماضية ازدادت حدة التأثيرات السلبية لانقطاع التيار الكهربائي والتي قد تصل في بعض الأوقات إلى حد الكارثة نتيجة عدم تشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة بشكل منتظم وكافي".

وقالت المصلحة إن تفاقم أزمة الكهرباء في قطاع غزة، ونفاذ كميات السولار اللازمة لتشغيل مرافق المياه والصرف الصحي، خصوصًا بعد انتهاء المنحة المخصصة من قبل منظمة "أوتشا"، بدأ في التأثير سلبًا وبشكل كبير على تقديم الحد الأدنى المطلوب من خدمات المياه والصرف الصحي.

وأفادت بأن "ذلك سيؤدي إلى أزمات وتداعيات كبيرة تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، بالإضافة لتراجع إمكانيات مصلحة المياه والبلديات في تجميع وضخ ومعالجة مياه الصرف الصحي".

ولفت بيان المصلحة إلى "احتمالية وقوع حالات طفح لمياه الصرف الصحي، خاصة في المناطق المنخفضة جغرافيًا".

وأكدت أن المرافق المختلفة لقطاع المياه والصرف الصحي تعتمد بالأساس على الطاقة الكهربية لإدارتها، وأن أي خلل في نظام الكهرباء يؤثر وبصورة مباشرة على مستوى الخدمات المقدمة.

وبيّنت أنه أجل الإبقاء على الحد المقبول لخدمات المياه فقد قدرت الاحتياجات من وقود الديزل حوالي 250 ألفَ لترٍ شهريًا، بالإضافة إلى 150 ألفَ لترٍ شهريًا لتغطية خدمات ضخ ومعالجة مياه الصرف الصحي، أي ما مجموعه 400 ألفِ لترٍ شهريًا تقريبًا.

وكشفت عن أن معظم الآبار الأخرى تعمل حوالي ثماني ساعات بالكهرباء إضافة إلى ست ساعات بالمولدات، "مما أفقد المنظومة الإنتاجية للمياه في معظمها حوالي 40 بالمائة من القدرة الطبيعية".

وأفادت بأن المعدل اليومي لإنتاج المياه خلال الفترة الحالية من السنة قد انخفض من 230 ألفَ مترٍ مكعب يوميًا إلى 170 ألفَ مترٍ مكعب يوميًا؛ بسبب أزمة التزود بالكهرباء والوقود، كما تم تسجيل انخفاض ملموس بنسبة 70 بالمائة من القدرة الإنتاجية لمحطات تحلية المياه.

وحذرت من ازدياد كمية مياه الصرف الصحي المتدفقة إلى البحر وغير المعالجة جيدًا بسبب الواقع التشغيلي المتقطع مع انقطاع الكهرباء.

وأضافت: "عدم انتظام عمليات المعالجة البيولوجية لمياه الصرف الصحي قد أدى إلى زيادة الحمل العضوي للمياه المعالجة والمنتجة عن الحدود المسموح به بيئيًا وصحيًا ليصل إلى حوالي 150 إلى 200 BOD مجم لكل لتر (BOD كمية الأكسجين المذاب بالماء، المعبر عنها كأجزاء في المليون أو المليغرام لكل لتر من الماء)".

وذكرت أن منظومة جمع وضخ مياه الصرف الصحي من مختلف الأحياء والمدن قد تدهورت بصورة كبيرة، مشيرة إلى أن أماكن سكانية كثيرة معرضة لمخاطر الفيضانات والتلوث البيئي والصحي.

وأكدت أن استمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي يُنذر بحدوث أزمة حقيقية ستؤدي إلى تراجع كبير على جودة الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين، وإن استمرار هذه الأزمة سيؤدي إلى تخفيض عمل العديد من آبار المياه ومحطات ضخ المياه ومحطات التحلية إلى الحد الأدنى.

وصرّحت بأن العديد من المناطق في قطاع غزة معرضة بشكل كبير إلى مكرهة صحية، في حال توقفت خدمات الصرف الصحي عن تلك المناطق، مما يهدد حياة الآلاف من السكان.

وطالبت بضرورة تضافر كافة الجهود من قبل المؤسسات الوطنية، لإيجاد حل عاجل ودائم لهذه الأزمة المتجددة، لما تسببه من كوارث بيئية وصحية في حال تفاقمها.

كما ناشدت مصلحة مياه بلديات الساحل، جميع المؤسسات الإنسانية والإغاثية الدولية والمؤسسات التابعة للأمم المتحدة بالتدخل العاجل لتوفير كميات مناسبة من الوقود للتخفيف من أزمة انقطاع التيار الكهربائي في قطاع غزة وتمكين المصلحة والبلديات من الاستمرار في تشغيل مرافقها الحيوية.

ويواصل الاحتلال "الإسرائيلي" فرض حصارٍ جائر على قطاع غزة منذ العام 2006 والذي بأزمات وتداعيات كارثية على سكان القطاع. بينما يفرض رئيس السلطة محمود عباس عقوباتٍ شديدة منذ إبريل 2017، أدت لزيادة هذه الأزمات.