Menu
حضارة

جراء قطع المساعدات

الأمم المتحدة: الوضع في غزة كارثي

جنيف _ بوابة الهدف

وصفت الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، الوضع في قطاع غزة بأنه كارثي بعد 12 عامًا من الحصار الاقتصادي الذي يفرضه الاحتلال الصهيوني.

وحذّرت من أن قرار واشنطن قطع المساعدات عن اللاجئين الفلسطينيين سيخلق المزيد من البؤس، في حين قالت إيزابيل دورانت نائبة رئيس منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) إن "الوضع في غزة أصبح غير صالح للعيش فيه بشكلٍ متزايد، وبأنّ الوضع كارثي".

وفي تقرير جديد قالت المنظمة إن "الاقتصاد الفلسطيني الذي يخنقه الاحتلال الإسرائيلي، يتعرض لضرر بالغ بسبب النقص الحاد في الدعم الدولي للفلسطينيين حتى قبل قرار الولايات المتحدة وقف الدعم. خلال العام الماضي انخفض الدعم التنموي الدولي للفلسطينيين بنسبة تزيد عن 10% مقارنة مع العام الذي سبق".

وبلغ ذلك الدعم 720 مليون دولار أي ثلث ملياري دولار حصل عليها الفلسطينيون قبل عقد. وجاء ذلك الانخفاض الكبير في الدعم قبل قرار حكومة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الوقف الكامل لتمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) والذي كان يصل إلى نحو 350 مليون دولار سنويًا.

وأوقفت واشنطن مبلغ 200 مليون دولار كانت تدفعها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (يو اس إيد) للفلسطينيين، وذكرت في عطلة نهاية الأسبوع أنها ستخفض مبلغ 25 مليون دولار إضافي من المساعدات المباشرة إلى ستة مستشفيات تخدم بشكلٍ أساسي الفلسطينيين في القدس .

وقالت الأونكتاد في تقريرها إن انخفاض الدعم الدولي "وتجميد عملية إعادة البناء في غزة والاستهلاك العام والخاص الممول بالديون كلها ترسم صورة قاتمة للنمو المستقبلي".

كما أن القيود الواسعة المفروضة على حركة السكان والسلع، وعمليات مصادرة الأراضي والموارد الطبيعية، وتسارع بناء المستوطنات الصهيونية تشكل جميعها عوامل تضر بالاقتصاد.

وانتقد التقرير تقييد الاقتصاد في الأراضي الفلسطينية التي تعاني من أعلى مستوى بطالة في العالم — يزيد عن 27% في الأراضي الفلسطينية بشكل عام ويصل إلى نحو 44% في غزة لوحدها.

وتتأثر النساء والشباب بشكلٍ خاص بانعدام الوظائف، بحسب التقرير الذي قال أن نصف الفلسطينيين تحت سن 30 عامًا عاطلون عن العمل، بينما لا تشارك سوى 19% من النساء في سوق العمل.

في تقريرها، أشارت الأونكتاد إلى أن "مجرد إزالة بعض القيود الإسرائيلية المفروضة على التجارة والاستثمار الفلسطينيين يمكن أن يسمح بانتعاش إجمالي اقتصاد الإقليم بنسبة تصل إلى 10 بالمائة، وإن إزالة القيود المفروضة على غزة أمر مهم بشكل خاص.

وحذّرت من أن القطاع "قد تحول إلى حالة إنسانية من المعاناة الشديدة والاعتماد على المساعدات".

في عام 2012، حذرت الأونكتاد من أن المنطقة قد تصبح "غير صالحة للسكن بحلول عام 2020 ما لم يتم عكس الاتجاهات"، ولكنها اليوم قالت المنظمة من إن "الظروف أسوأ مما كانت عليه عند إطلاق ذلك التنبؤ".

ويعتمد سكان غزة البالغ عددهم 1.8 مليون نسمة على معدل دخل حقيقي لكل شخص يقل بنسبة 30% عما كان عليه في عام 2000.

وأشار التقرير إلى أن نصف عدد سكان القطاع يفتقرون إلى الأمن الغذائي حتى قبل إعلان الولايات المتحدة وقف مساعداتها للأونروا التي توفر المساعدات لنحو 80% من السكان.