Menu
حضارة

الوحدة الوطنية .. خياراتنا نحو تحقيق الهدف

بوابة الهدف

مسيرات العودة - 14 سبتمبر 2018

مع تصاعد الهجوم الأمريكي الصهيوني لتصفية الحقوق الفلسطيني، وفي المقدمة منها حق العودة كان للجماهير الفلسطينية كلمتها، نحن لم نستسلم، نحن لا نستسلم، ننتصر أو نموت.

الزخم الجماهيري الكبير الذي عاد ليظهر جليا في حشود المشاركين في مسيرات العودة بالأمس، كان رسالة واضحة لكل أعداء هذا الشعب، أنه رغم الرهانات الخائبة وقصيرة النظر للبعض على صفقات مع العدو الصهيوني، فإن خيار الجماهير هو المقاومة، والكفاح ضد هذا العدو ومشروعه حتى آخر نفس، وهو أمر تعرف هذه الجماهير ثمنه جيداً، وقد خبرت دفعه، فالعدو لم يبق جريمة حرب إلا وقد ارتكبها لوقف هذه المسيرات، ذلك رغم أنها لا زالت تتركز في ساحة غزة من هذا الامتداد الفلسطيني خارج وداخل فلسطين.

في ذكرى اتفاقية الخيبة "أوسلو" كان جواب هذا الشعب غاية في الوضوح، وهو ما يستدعي تجاوز توزيع التقديرات على هذه المسيرات، للبحث جدياً في جدول وطني لتوسيع رقعة انتشارها كأداة اشتباك أساسي لجماهيرنا مع العدو، تماماً كما يستدعي ذلك تأمين ظهرها من طعنات الصفقات المشبوهة، والطروحات الساقطة وطنياً، التي تحاول سلب هذا الشعب الهوية السياسية لنضالاته وحصرها في خانة المطالب المعيشية.

إن الحديث عن الوحدة كمدخل أساسي لمواجهة العدو بات ممجوجاً في الحالة الفلسطينية، فرغم صوابية هذا الحديث إلا أن الجميع بات يعلم ويحفظ ما الذي يعيق تحقيق الوحدة المنشودة، وهي المصالح التي صارت منذ أمد عنوان لاشتباك داخلي لا معنى له إلا لدى أصحاب هذه المصالح، وهو ما يعني ضرورة استحضار معول جماهيري لهدم هذه المصالح، وإحداث كوة في جدراها المعيق للوحدة الوطنية الشاملة، والحقيقة أن مسيرات العودة كأداة، والاشتباك الجماهيري الكثيف وواسع النطاق مع الاحتلال تشكل أحد الخيارات الرئيسية لتحقيق هذا الهدف المنشود.

إن الاشتباك مع الاحتلال هو بوصلة تشير للطريق الحقيقي لهذا الشعب، وتفضح ضعف قدرة منظومة المصالح المرتبطة بالاحتلال والانقسام وسلطتيه، إذا ما تم افقادها دورها الأساسي وهو تثبيط وتجميد قدرة هذا الشعب على الاشتباك مع عدوه، وهو ما يعني أن الاستثمار الجاد من القوى الوطنية الحية في خيار الاشتباك مع الاحتلال، هو أحد الطرق الرئيسية لكسر استعصاء تحقيق الوحدة الوطنية الضرورية.