Menu
حضارة

كتاب "ماجد أبو شرار": شهادات لشعراء وأدباء وسياسيين

غلاف الكتاب

بوابة الهدف_ وكالات:

يشتمل كتاب "ماجد أبو شرار- مسيرة لم تنته بعد" على مجموعة من المقالات لكتاب وشعراء وأدباء وسياسيين عرفوا القاص والكاتب والقيادي الفلسطيني الذي اغتيل في العاصمة الإيطالية مطلع الثمانينات أو تأثروا بتجربتيه الكتابيّة والسياسيّة.
وقد اغتالت المخابرات الإسرائيلية أبو شرار في 9-10-1981 بقنبلة وضعت تحت سريره في أحد فنادق روما حيث كان يشارك في مؤتمر عالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، ونقل جثمانه إلى بيروت حيث دفن في مقبرة الشهداء فيها.
شارك في إعداد هذا الكتاب الصادر عن دار البيروني للنشر والتوزيع، الأردن، الكاتب والسياسي الراحل عبدالعزيز السيد، وقام بكتابة التقديم له الباحث سليم النجار.
وتحدث في هذا الكتاب كل من: السياسي والمفكر اللبناني كريم مروة عن الحلم الثوري المنكسر، الشاعر عز الدين المناصرة عن عقلنة الثورة وتثوير العقلنة، الكاتب جهاد الرنتيسي عن الجدران ومعارك الزمن الجديد، ماجد الكيالي حول الوطني الفتحاوي الديمقراطي، نزيه أبو نضال حول هموم ماجد أبو شرار في الخبز المر، رشاد أبو شاور عن القصة المرة للاغتيال، وخليل السواحري مقالة بعنوان سلام عليك يا ماجد.
كما شمل الكتاب مقالات لقياديين فلسطينيين من بينهم جورج حبش وسليم الزعنون وعباس زكي ورفيق النتشة ونعيم الأشهب واحمد قريع وابو ماهر اليماني ومحمود عبدالخالق.
وضم بين دفتيه مقابلات أجريت مع الشهيد في صحيفتي "القبس" و"الأنباء" ومجلة "جبل الزيتون" وتغطية لندوة أقيمت في مؤسسة عبدالحميد شومان حول الشهيد، إضافة إلى إضاءات تناولت تجربته القصصية وقصيدتي "الموت على الإسفلت" للشاعر عبد الرحمن الابنودي و"صباح الخير يا ماجد" لمحمود درويش، كما يضم قصة من قصص ابو شرار وهي "حكاية الرحيل".
وأبو شرار مفكر وكاتب وإعلامي وقاص وأديب، صدرت له مجموعة قصصية باسم "الخبز المر"، نشرها تباعا في مطلع الستينيات في مجلة "الأفق" المقدسية، ثم لم يعطه العمل الثوري فسحة من الوقت ليواصل الكتابة في هذا المجال.
كتب نجل عبد العزيز السيد إيهاب مقدمة الكتاب مشيرا فيها إلى أن والده ربطته بالراحل علاقة صداقة مميزة وخاصة حيث التقى فيها الشأن الخاص بالعام على امتداد رحلة عمر لم تتوقف عند استشهاد ابو شرار، وكبرت وتفاعلت بشكل اكبر بعد استشهاده، فقد بدأ الاثنان العمل في صفوف حركة "فتح" وأصبحت علاقتهما علاقة "وطن وثورة"، وتلاقيا على نفس الأفكار والمبادئ القومية العروبية الثورية، منتهجين نفس الخط الوطني داخل صفوف الحركة، وتفرغ أبو شرار للعمل الثورة. وأبو شرار كان عضواً في الأمانة العامة للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين في العام 1972، كما كان عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني والمجلس المركزي.
وكتب الباحث سليم النجار مقدمة للكتاب بعنوان "ماجد ابو شرار: الإنسان والمناضل"، حيث رأى أن "الإدراك المبكر لابو شرار كمسؤول الثقافة الفلسطينية هو أن الاستهلاك في المجال الثقافي يفوق ما يتم إنتاجه، في حين ما تزال المؤسسات دون الطموح في رعاية التقدم الثقافي وتأصيله في الأبنية المجتمعية الفلسطينية، فكان الإقرار بالتأخر الثقافي العربي والفلسطيني".
وبين النجار أن ابو شرار كان يفرق بين "الثقافة التي ترسخ الواقع والثقافة التي تناهض الواقع، حيث المثقف يحمل هذا الصراع دوما في ذاته، وفي انتاجه الذي يعبر عن خصوصيته وأصالته، وكان أبو شرار يركز على دور الفولكلور الشعبي الفلسطيني الذي جاهد لجمعه وحفظه، فهو يعتقد أن المخزون الإنساني الأصيل للشعب هو وسيلة المقاومة والحياة".
ويعرف أبو شرار المثقف بأنه "كل من يبدع أو ينقل أو يطبق الثقافة بوعي وموقف اجتماعي يمكنه من رؤية المجتمع وقضاياه من زاوية شاملة. وفي الوقت ذاته يلعب دورا سياسيا واجتماعيا يسعى به إلى تغيير الواقع من خلال نظرته النقدية، فضلا عن تطابق فكره وممارساته وسلوكه بحيث لا يبرز تعارضا بين حياته الخاصة والعامة، ويستوي في المفكر والأديب والعالم والمعلم والصحفي والسياسي وغيرهم، ونعني بالتنوير طبقا لما وصل إلينا من مفاهيم حركته في أوروبا القرن الثامن عشر، تخليص الإنسان من الجهل والتعصب والخرافة، وإعلاء كلمة العقل وفرض منهج علمي يقرر أن الحقيقة بنت الملاحظة والعقل في مجال الفكر والسياسة والاقتصاد والاجتماع"، كما ذكر سليم
أبو شرار كان التحق في العام 1962 بحركة "فتح"، وتفرغ في صيف 1968 للعمل في صفوف الحركة بعمان في جهاز الإعلام، الذي كان يشرف عليه مفوض الإعلام آنذاك الشهيد "كمال عدوان"، وأصبح ماجد رئيسا لتحرير صحيفة "فتح" اليومية، ثم مديرا لمركز الإعلام، وبعد استشهاد كمال عدوان في العام 1973 أصبح مسؤولا عن الإعلام المركزي ثم الإعلام الموحد لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتم اختياره أمينا لسر المجلس الثوري لحركة" فتح" في المؤتمر الثالث للحركة في العام 1971.

نقلاً عن: الغد