Menu
حضارة

كنفاني ودرويش وديستوفسكي ممنوعون في الكويت!

هاني حبيب

يسبق افتتاح معرض الكتاب السنوي في الكويت وخلال السنوات الخمس الأخيرة، ضجةً إعلاميةً واسعة، خاصةً في مواقع التواصل الاجتماعي. الحديث يدور حول منع وحظر عددٍ متزايدٍ من الكتاب، وهذا هو حال الأمر في الدورة 43 من المعرض التي ستنطلق في السادس عشر وحتى السادس والعشرين من نوفمبر القادم، الحديث يدور عن أمهات الكتب والروايات الفلسطينية والعربية والعالمية، منها على سبيل المثال، مئة عام من العزلة، والحب في زمن الكوليرا، غابرييل غارسيا ماركيز، والكوميديا الإلهية لدانتي أليغييري، ونهج البلاغة للإمام علي بن أبي طالب، ورواياتٍ ل غسان كنفاني ودواوين لنزا قباني، وثلاثية غرناطة لرضوى عاشور، ودواوين للشاعر أحمد مطر، وكتاب عن الشاعر والرسام جبران خليل جبران، ورائعة ديستوفسكي الأخوة الاخوة كارامازوف، والأعمال الكاملة لمحمود درويش، والقائمة تطول وتطول.

ومن الملاحظ أن عدد حظر الكتب المشاركة في المعرض كل عام، يتزايد عن العام السابق، ويلاحظ أيضًا أنّ كتبًا كانت غير محظورة تُحظر في المعرض التالي، إذ بلغَ عددُ الكتب الممنوعة في السنوات الخمس الأخيرة ما يزيد عن أربعة آلاف كتاب، الأمر الذي دفع بالعديد من المثقفين الكويتيين للدعوة إلى حملةٍ شعبية للإطاحة بالقانون "المرئي والمسموع" الذي يسمح لوزارة الإعلام بالإقدام على مجزرة الكتب، التي تطال إبداعاتٍ عالمية وعربية ومحلية، في كلٍ عام أثناء معرض الكتاب في الكويت.

"قضية" هذا الحظر أنه يطال المبدعون الكويتيون، كما يطال المبدعون العرب والأجانب، والكتب المترجمة باللغات كافة، كلها تخضع للحظر في حال عدم الإيفاء بمقتضيات قانون يدّعي الالتزام بدستور دولة الكويت!

في زمن ما، كانت الكويت كما لبنان، متنفسًا لحرية الإبداع والرأي، مفخرة للمثقف العربي في تضييق مستوى الحظر في الكتب كل المجالات، أما الآن فإن تعسف الرقيب، يعكس مستوى هيمنة فئات محافظة على الفكر والإبداع لدى العرب، بالتوازي مع تراجع المنظومة العربية على المستويات كافة!