Menu
حضارة

ذكرى وفاة الشاعر التشيلي بابلو نيرودا

كانت ماتيلدا (وسط الصورة) زوجة الشاعر الراحل (على اليمين) تعتقد أنه لم يمت بسبب السرطان

غزة _ بوابة الهدف

يوافق 23 أيلول/سبتمبر عام 1973، ذكرى وفاة الشاعر التشيلي الكبير، بابلو نيرودا، بعد أيامٍ من الانقلاب العسكري ضد الحكومة اليسارية الإصلاحية في بلاده، والتي كان جزءًا منها.

نيرودا (1904-1973) هو شاعر تشيلي الجنسية ويعتبر من أشهر الشعراء وأكثرهم تأثيرًا في عصره. ووفقًا للكاتب الروائي (غابرييل غارثيا ماركيز): “بابلو نيرودا من أفضل شعراء القرن العشرين في جميع لغات العالم”.

اسمه الحقيقى نفتالى ريكاردو رييزو، وولد‏ في قرية بارال بوسط شيلى، كانت والدته روزا نفتالي تعمل بمهنة التدريس أما والده جوزيه ديل كارمن، فكان عاملا في سكك الحديد وبعد دراسته الثانوية والجامعية تنقل بين عدة مهن متواضعة قبل أن ينخرط في العمل الدبلوماسب ويصبح قنصلاً لبلاده في العديد من دول الشرق الأقصى.

كان بابلو ذو إتجاه شيوعي متشدد، كما يعد من أبرز النشطاء السياسين، كان عضوا بمجلس الشيوخ وباللجنة المركزية للحزب الشيوعي كما أنه مرشح سابق للرئاسة في بلاده.

نال نيرودا العديد من الجوائز التقديرية أبرزها جائزة نوبل في الآداب عام 1971، ووفقا لموقع جائزة النوبل الرسمي فقد حصل عليها: “لأشعاره الممزوجة بالقوة العنصرية، والتي تحضر أحلام ومصائر حية”.

وحصل على الدكتوراه الفخرية من جامعة أوكسفورد. وكتب عنه الناقد الأدبي (هارولد بلووم): “لا يمكن مقارنة أي من شعراء الغرب بهذا الشاعر الذي سبق عصره”.

من أشهر مجموعاته الشعرية «عشرون قصيدة حب وأغنية يائسة» التي ترجمت أكثر من مرة إلى اللغة العربية و«في هذه الليلة أنا قادر على كتابة أكثر القصائد حزناً».

كتب بابلو نيرودا سيرته الذاتية بعنوان «أعترف أنني قد عشت» إلى أن أطاح الجنرال بينوشيه بالحكومة الاشتراكية المنتخبة وقتلوا الرئيس سلفادور ألليندي.

ولم يعمر نيرودا كثيرًا بعد هذا الانقلاب حيث توفي في مثل هذا اليوم، في سنتياجو بعد عامين من حصوله على جائزة نوبل في الآداب، وبعد اثنى عشر يومًا من اغتيال رفيقه سالفادور.

في 2017، وبعد استخراج جثمانه، قال خبراء في الطب الجنائي إن نيرودا، لم يمت بسبب مرض السرطان، كما كان شائعًا من قبل.

ويرى مانويل أرايا، سائق نيرودا، أن الشاعر توفي بعد حقنه بالسم من جانب عملاء بينوشيه. ووفقا لرواية أرايا، فقد اتصل به نيرودا في اليوم الذي توفي فيه، ليخبره بأنه حقن بشيء ما في بطنه بينما كان نائما، وطلب منه أن يذهب إليه في المستشفى سريعا.

وتوفي نيرودا في ذلك المساء، ويقول أرايا إنه ليس لديه شك في سبب موت نيرودا.

وكان الشاعر الراحل يعاني من سرطان البروستاتا، لكنه لم يكن خطيرا بدرجة تؤدي للوفاة، ما أدى لاقتناع الخبراء الدوليين، بأنه ربما يكون هناك طرف ثالث ضالع في جريمة لقتله.