Menu
حضارة

خلال لقاء وطني في رفح:

إجماع على ضرورة إنجاز المصالحة والشروع بحوار وطني شامل

غزة _ بوابة الهدف

أجمع ممثلون عن القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رفح، اليوم الأربعاء، على أن إنجاز المصالحة وتحقيق الوحدة الوطنية ضرورة وطنية ملحة لترتيب البيت الفلسطيني، ومواجهة سياسات وجرائم الاحتلال والمخططات التصفوية والتآمرية التي تعصف بقضيتنا الوطني.

وأكّد ممثلو القوى على أن إنجاز المصالحة بحاجة إلى حوار وطني شامل للبدء بخطوات عملية لتنفيذ اتفاق المصالحة عام 2011 في القاهرة، ومخرجات بيروت عام 2017، يسبقه وقف كافة أشكال التحريض والمناكفات السياسية لتهيئة المناخات الإيجابية والبيئة الصالحة لتطبيق اتفاق المصالحة واقعاً على الأرض.

ودعا ممثلو القوى إلى ضرورة تعزيز أدوات الضغط الشعبية على جميع الأطراف من أجل إنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة، جاء ذلك خلال لقاء وطني نظمه ملتقى الفكر التقدمي التابع للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في محافظة رفح تحت عنوان (رفح نقطة انطلاق لتطبيق اتفاق المصالحة)، بمُشاركة واسعة من ممثلي وقادة العمل الوطني والإسلامي والشخصيات الوطنية والمجتمعية، وحشد من النسوة والشباب. اُفتتح اللقاء بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً وإكبارًا على أرواح الشهداء، ومن ثم عُزف السلام الوطني الفلسطيني.

بدوره، أكَّد المحامي عدنان أبو ضاحي مدير اللقاء، أثناء إلقائه كلمة الملتقى، أن انعقاد هذا الملتقى وبهذا العنوان الهام يأتي انطلاقًا من المسئولية التاريخية، ونظرًا للمخاطر المحدقة التي تتعرض لها القضية الفلسطينية، والذي يتطلب سرعة إنجاز المصالحة وتعزيز الجبهة الداخلية بعيدًا عن حالة التشرذم والانقسام، ولمواجهة المشروع الصهيوني الهادف لتصفية قضيتنا وعلى رأسها حق العودة.

واعتبر أبو ضاحي، أن "الإدارة الأمريكية في سياق تمرير صفقة القرن أصبحت شريكًا كاملاً بالعدوان على شعبنا، بدءًا من إعلان "ترامب" نقل السفارة الأمريكية إلى القدس ، وإجراءاتها بحق وكالة الغوث، فضلاً عن السياسات الصهيونية المحمومة والتي تسارع الزمن بهدف فرض وقائع على الأرض وبناء المستوطنات والاستيلاء على الأغوار، وهذا يتطلب تجاوز الانقسام وما ألحقه من آثار كارثية على كافة الصعد، والتي وصلت إلى حد لا يمكن الصمت عليه وفي ظل اجتراح شعبنا للبطولات وتسجيله للمآثر التضحوية".

وقال أبو ضاحي "نؤمن ولا زلنا أنه إذا خلصت النوايا وتغلب العام على الخاص ومصالح شعبنا على المصالح الفئوية، والإصرار على مواجهة المخاطر التي تهدد قضيتنا فبإمكاننا أن نجد الحلول ونطوي هذه الصفحة السوداء من تاريخ شعبنا"، مُوضحًا أن "استمرار عرقلة المصالحة سببها غياب الإرادة والنظر للقضية الوطنية على أنها مصالح حزبية فضلاً عما كرسته سياسات الهيمنة والإقصاء للآخر والرغبة في إزاحة الغير".

وأكَّد "أننا أحوج ما نكون إلى مصالحة حقيقية تعيد ترتيب البيت الفلسطيني وتعزيز حالة الصمود وترسم استراتيجية وطنية يمكن البناء عليها، مصالحة تكون رافعة في تحقيق الأهداف الوطنية وليس العكس، ومصالحة تضع حدًا للتراشق الإعلامي والانتهاكات للحريات، وتحافظ على حرية الإنسان وتوفر له مقومات الصمود". 

كما ودعا أبو ضاحي "لضرورة ترك مربع الاشتراطات والمناكفات"، داعيًا "الرئيس لتحمّل مسئولياته بالدعوة إلى اللجنة المكلفة بتفعيل منظمة التحرير من أجل تنفيذ الاتفاقات السابقة للخروج من حالة المراوحة من المكان"، مُعتبرًا أن "مفاتيح الحل بيد الرئيس وبالإمكان انقاذ المركب قبل أن يغرق ويُغرق الجميع". 

من جهته، عبّر القيادي في حركة فتح عماد الأغا عن شكره وتقديره لأعضاء الملتقى، مشيدًا بمدينة رفح، لافتًا أنها "كانت على الدوام مخزون كبير من العطاء والتضحية والفداء، وساهمت بكل مقوماتها كرافعة للعمل الوطني، وهي المدينة الأكثر تعاونًا وتفاهمًا في الرؤية الوطنية بين كافة أطراف العمل الوطني والإسلامي، وأن ما يجمع رفح الكثير من التوافق والرؤية والوحدة".

وأضاف الأغا بأن "شعبنا سأم الحديث عن المصالحة حيث أصبحت الأمور لديه مملة ومكررة"، لافتًا أنه "بعد التوقيع على اتفاق أكتوبر 2017، حدثت انعطافة سياسية خطيرة تمثلت بالقرارات والإجراءات الأمريكية في سياق صفقة القرن"، مشيرًا أنه "كان هناك هجوم أمريكي وانحياز كامل إلى جانب الاحتلال، وإعلان الإدارة الأمريكية العداء لشعبنا وثوابته، ما يستدعي إنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام والعمل على تطبيق كافة الاتفاقيات الوطنية".

كما وأكَّد بأن "حركة فتح تريد أن تطبق كل الاتفاقيات والعمل مع كافة الفصائل من أجل صوغ استراتيجية وطنية يتفق حولها الجميع بما فيها عقد مجلس وطني".

من جهته، أشاد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل بمدينة رفح، مُشيرًا أنها "كانت دائمًا على خط النار وقدّمت قافلة طويلة من الشهداء"، مُعتبرًا أنه "من المهم أن تكون رفح التي كانت دومًا نقطة الاشتعال ضد العدو نقطة الاتفاق على إنجاز المصالحة، خاصة وأن هناك تفاهم واضح بين مختلف القوى على مبدأ التمسك بالوحدة بالرغم من الاختلاف في التوجهات ووجهات النظر". 

واعتبر المدلل بأن "مشكلة شعبنا الكبرى على مدار 12 عامًا من الانقسام بدأت عندما استفرد طرف فلسطيني بالقرار ووقع اتفاق أوسلو، ودخل في معترك التسوية السياسية، والتي باعتراف حتى الرئيس التي وقع عليها أنها لم تجنِ لشعبنا أي شيء، وساهمت في تأسيس الانقسام". مُؤكدًا أن "الانقسام يضرب وحدة شعبنا".

ونوّه المدلل في تعقيبه على الاتفاق الثنائي الأخير بين فتح وحماس في القاهرة في أكتوبر من العام الماضي، "أنه كان من المفترض أن يكون هناك حوار وطني شامل بديلاً عنه، لأن الحوارات الثنائية لن تجلب لنا مصالحة"، مُضيفًا أن "المصالحة الوطنية التي نريدها هي التي ترفض صفقة القرن وتواجه الاحتلال، مصالحة تعيد ترميم المشروع الوطني على أساس الوحدة والمقاومة".

aadf295e826cca1737d5f4b06c3eeb25.jpeg
a93db84d4de0fbbdb1dd066162ad8620.jpeg
36b76ddbb09fa1ec92a44fdace78f8b3.jpeg
7fd217c913f8175a4bb4a8a571d8d7b9.jpeg
6cc78357dacbe35416e3c85a83b042d7.jpeg