Menu
حضارة

ما قصّة السعودي تركي آل الشيخ.. ولماذا هتفت ضدّه جماهير الأهلي؟

تركي آل الشيخ (يمين الصورة) - ارشيف

قرر رئيس الهيئة العامة للرياضة في المملكة العربية السعودية تركي آل الشيخ الانسحاب بشكل نهائي من الاستثمار في مجال الرياضة في مصر.

وكتب آل الشيخ على حسابه على تويتر: "هجوم غريب من كل جهة وكل يوم حكاية، ليه الصداع؟".

وكان آل الشيخ اتخذ قرارًا غير مسبوق باستحواذه على أحد الأندية المحلية في مصر، في خطوة كان يُتوقع أن يكون لها تداعيات كبيرة على كرة القدم المصرية.

واشترى آل الشيخ نادي الأسيوطي سبورت، وغيّر اسمه إلى نادي بيراميدز، وأنفق خلال فترة قصيرة نحو 35 مليون دولار (623 مليون جنيه مصري) على التعاقد مع لاعبين جدد، وهو مبلغ فلكي بالنسبة لسوق اللاعبين في مصر.

وتعاقد النادي مع أربعة لاعبين برازيليين بقيمة إجمالية تصل لنحو 20 مليون دولار، كما تعاقد مع 18 لاعبا من أبرز اللاعبين المحليين في مصر، فضلا عن التعاقد مع المدير الفني البرازيلي ألبيرتو فالينتيم الذي كان يتولى تدريب نادي بوتافوغو البرازيلي.

لكن آل الشيخ قرر فجأة الانسحاب من الاستثمار الرياضي في مصر بعد أيام قليلة من تعرضه لهتافات مسيئة من جمهور النادي الأهلي المصري خلال مباراته الأخيرة ضد حوريا الغيني في ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا.

واشتكى المستثمر السعودي أكثر من مرة من أداء الحكام في الدوري المصري وطالب بالاستعانة بحكام أجانب وإلا سينسحب من المسابقة، قائلا: "بيراميدز يا حكام أجانب يا انسحاب".

وأضاف: "لا زال التحكيم في غيبوبة. إذا كان المقصود إبعاد بيراميدز بطرق غير الملعب، ده يؤثر على اسم وقوة الدوري المصري".

وكان آل الشيخ شغل منصب الرئيس الشرفي للنادي الأهلي المصري لمدة تصل لنحو خمسة أشهر، وقال إنه دعم النادي خلالها بـ 260 مليون جنيه، قبل أن يتنازل عن هذا المنصب في مايو الماضي بعد الدخول في خلافات مع مجلس إدارة النادي.

واندلعت الأزمة حين اتهم آل الشيخ مجلس إدارة الأهلي بإهدار أموال النادي وإفساد صفقات كبرى خاصة ببعض اللاعبين والمدير الفني الجديد، وهو ما أثار غضب مسؤولي وجمهور النادي.

وأخذت الأزمة أبعادًا جديدة من خلال دعوة رئيس النادي، محمود الخطيب، لوزير الرياضة المصري خالد عبد العزيز، لتشكيل لجنة مالية رفيعة المستوى من وزارة الشباب والرياضة أو النيابة العامة لمراجعة وحصر كافة الأموال التي تبرع بها آل الشيخ للنادي، والوقوف على أوجه إنفاقها.

وتباينت الآراء حول إعلان آل الشيخ، بين مرحب بنهاية "تدخل المال الخليجي" في الرياضة في مصر، ومشيد "بإسهاماته وإثرائه للمنافسة" معتبرًا انسحابه خسارة للكرة المصرية.

"تجربة سلبية"

من جهته، قال راجح ممدوح، وهو ناقد رياضي مصري، عن تجربة آل الشيخ في مصر: "هذه تجربة سلبية للغاية، ولم يكن بها أي استثمار من الأساس. كنا نأمل في وجود استثمار حقيقي يعود بالنفع على كرة القدم، لكن ما حدث كان مجرد إنفاق أموال طائلة على مجموعة من الإعلاميين المتلونين وشراء لاعبين بقيمة مالية تتجاوز قيمتهم الحقيقية كثيرا".

وأضاف لبي بي سي: "أعتقد أن قرار الانسحاب كان جيدًا، لأن استمراره كان من الممكن أن يؤثر مع الوقت على العلاقات المصرية السعودية، خاصة وأنه كان يتدخل في كل شيء في كرة القدم في مصر، وحتى في البطولة العربية بصفته رئيسًا للاتحاد العربي لكرة القدم."

وقد حدث خلاف حول توقيت مباراة السوبر المصري السعودي، إذ طالب الأهلي بتأجيل مباريات له على المستوى المحلي والعربي والأفريقي حتى يتمكن من المشاركة في السوبر، الذي يجمع بين بطلي الدوري في البلدين، قبل أن يقرر الاتحاد السعودي إلغاء المباراة التي كان من المقرر إقامتها الشهر المقبل مع فريق الهلال السعودي.

وخلال مباراة الأهلي أمام حوريا الغيني في دوري أبطال أفريقيا، ردد الجمهور هتافات تقلل من أهمية لقاء السوبر المصري السعودي، وهتافات أخرى مسيئة لتركي آل الشيخ.

ورغم أن الاتحاد المصري لكرة القدم لديه القدرة على وضع ضوابط على الحضور الجماهيري في المباريات المحلية، فإنه لا يملك نفس السلطات فيما يتعلق بالمباريات القارية.