Menu
حضارة

مساعي جديدة للعودة للمفاوضات حول الصحراء الغربية في جنيف

بوابة الهدف - وكالات

 وجّه مبعوث الأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية الألماني هورست كولر وجه دعواتٍ إلى المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا للقدوم إلى جنيف في ديسمبر/كانون الأول القادم، لبحث مستقبل الصحراء الغربية، بهدف استئناف عملية السلام المتوقفة منذ 10 سنوات.

وقالت مصادر دبلوماسية، إنه جرى تسليم الدعوات يوم الجمعة، فيما منح الأطراف الأربعة حتى 20 أكتوبر/تشرين الأول المقبل للرد على الدعوة. وحدد المبعوث يومي 5 و6 ديسمبر/كانون الأول 2018 لعقد تلك المباحثات في جنيف بسويسرا.

وقال أحد المصادر الدبلوماسية إنّ الأمر لن يتعلّق بـ"اجتماع مفاوضات" بل بـ"طاولة نقاش" وفق "صيغة 2 زائد 2".

فمن جهة هناك طرفا النزاع المغرب وجبهة البوليساريو، ومن جهة أخرى هناك الجارتان الجزائر وموريتانيا، حسب مصدر دبلوماسي آخر.

ووجّهت الدعوات بالنسبة للجزائر والمغرب وموريتانيا إلى وزراء الخارجية. ولم يُعرف حتى الآن مستوى تمثيل مختلف الأطراف في لقاء جنيف.

وتعود آخر جولة مفاوضات بين المغرب والبوليساريو إلى 2008 ولم يحدث شيء يُذكر منذ ذلك التاريخ.

وخلال هذا العام، عبّرت الجزائر عن رفضها لإجراء مفاوضات مباشرة مع المغرب كما تريد المملكة منذ أمد بعيد. وترى الجزائر أنّ النزاع يجب أن يحلّ بين الصحراويّين والمغرب دون أن تستبعد "مواكبة" الطرفين في مباحثاتهما.

وأكّد عبد القادر مساهل وزير خارجية الجزائر مجددًا السبت أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنّ الجزائر تعتبر أنّ حلّ النزاع في الصحراء الغربية "لا يمكن أن يتم إلا بممارسة شعب الصحراء الغربية لحقّه غير القابل للتصرف أو التقادم، في تقرير المصير".

وأضاف أنّ الجزائر تأمل في "استئناف المفاوضات دون شروط بين الطرفين، المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، للتوصّل إلى حل سياسي مقبول من الطرفين".

وكان رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني اعتبر الثلاثاء من المنبر ذاته أنّ الصحراء الغربية هي "مصدر عدم استقرار وعقبة أمام اندماج المغرب العربي". وطلب من الجزائر "تحمل مسؤولياتها السياسية والتاريخية" متّهمًا إياها بأنها تقف وراء الأزمة.

وتطالب جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر، بتنظيم استفتاء تقرير مصير في الصحراء الغربية، هذه المنطقة الصحراوية الشاسعة التي تبلغ مساحتها 266 ألف كلم مربع، وهي المنطقة الوحيدة في أفريقيا التي لم تتم تسوية وضعها بعد فترة الاستعمار.

وترفض الرباط مدعومة من باريس وواشنطن، أي حل خارج حكم ذاتي تحت سيادتها.

وكان المغرب تولى في 1975 مع رحيل المستعمر الإسباني، السيطرة على القسم الأكبر من الصحراء الغربية. وأعلنت البوليساريو التي كانت تكافح ضد الاستعمار الإسباني في 1976 "الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية" وحاربت القوات المغربية حتى التوصل إلى وقف لإطلاق النار في 1991 برعاية الأمم المتحدة.

ولم يتم تجديد مهمة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية التي تضمن استمرار وقف إطلاق النار، في نيسان/أبريل إلا لفترة ستة أشهر فقط من مجلس الأمن الدولي، وذلك إثر ضغوط أمريكية للدفع باتجاه حل النزاع.

وسيدعى مجلس الأمن مجدّدًا للنظر في تمديد ولاية المهمة في نهاية تشرين الأول/أكتوبر 2018.