Menu
حضارة

عشية الهدم.. المئات يتوافدون لخيمة التضامن في الخان الأحمر

القدس المحتلة _ بوابة الهدف

توافد مئات المواطنين والمتضامنين الأجانب، الليلة، إلى خيمة التضامن في قرية الخان الأحمر ، مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددتها سلطات الاحتلال الصهيوني للسكان لهدم منازلهم بأيديهم، التي تنتهي منتصف ليل الأحد/الاثنين.

وقال رئيس هيئة مقاومة الاستيطان والجدار الوزير وليد عساف، من خيمة التضامن، إن "هذا الحضور يعكس معنويات عالية. المتواجدون هنا جاؤوا وهم يدركون طبيعة الظرف هذه الليلة. الاستعدادات عالية لمواجهة جيش الاحتلال وجرافاته. هذه معركة مهمة ومفصلية ومطلوب من الجميع إعلان النفير العام نجدة لسكان الخان الأحمر".

وأشاد بوقفة الجماهير والمتضامنين الأجانب على مدى 104 أيام من الاعتصام في خيمة التضامن، منعوا خلالها جرافات الاحتلال مرتين على الأقل من الاقتراب من الخان الأحمر.

وحذّر عساف من أن "هدم الخان الأحمر سيشكل بداية لأكبر عملية تهجير منذ عام 1948، حيث يوجد حوالي 225 تجمعًا فلسطينيًا في المناطق المسماة "ج"، تحمل نفس الصفة القانونية التي يحملها الخان الأحمر، من وجهة نظر إسرائيل، وأن الحجة الإسرائيلية بأن هذه التجمعات غير مرخصة هي حجة باطلة، لأن وجودها سبق احتلال إسرائيل للضفة الغربية عام 67".

و"الخان الأحمر" هو واحد من 46 تجمعًا بدويًا فلسطينيًا في الضفة الغربية يواجه التهديد ذاته. ويقع ضمن الأراضي التي تستهدفها سلطات الاحتلال، لتنفيذ مشروعها الاستيطاني المسمى"E1"، عبر الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية الممتدة من شرقي القدس وحتى البحر الميت. الهادف إلى تفريغ المنطقة من أي تواجد فلسطيني، كجزء من مشروع لفصل جنوب الضفة الغربية عن وسطها، وعزل مدينة القدس المحتلة عن باقي الضفة الغربية.

وقررت "المحكمة العليا" الصهيونية، الأربعاء 5 سبتمبر، إخلاء تجمع الخان الأحمر في غضون أسبوع (انتهى يوم 12 سبتمبر) بعد أن رفضت التماسات قُدّمت من سكان الخان لمنع إخلائه.

فيما تُطالب عدّة دول ومنظمات عالمية كيان الاحتلال بعدم هدمه وتهجير الأهالي البالغ عددهم نحو 180 نسمة، بما يخالف كل القوانين الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، سيّما الحق في تقرير المصير.

ويقطن في الخان 180 شخصًا من أفراد عائلة "الجهالين" البدوية، وهو واحدٌ من 46 تجمعًا بدويًا فلسطينيًا في الضفة المحتلة، تواجه خطر الترحيل القسري بسبب خطط إعادة التوطين الصهيونية، والضغوط التي يمارسها الاحتلال على سكانه لدفعهم إلى الرحيل.