Menu
حضارة

مسرحيون بغزة: مهرجان فلسطين للمسرح استثنى غزة.. وزير الثقافة يرد

غزة _ خاص بوابة الهدف

نشرت وزارة الثقافة مُؤخرًا جدول عروض المسرحيات المُشاركة في مهرجان فلسطين الوطني للمسرح، الذي يُقام بنسخته الأولى، في مُدن فلسطينية وعربية، ويبدأ من تاريخ 25 أكتوبر الجاري حتى مطلع شهر نوفمبر المُقبل.

جدول العروض الذي عمّمته الوزارة، لم يتضمّن محافظات قطاع غزة، الأمر الذي أثار حفيظة مسرحيي ومُخرجي وفناني القطاع، الذين وجّهوا الاتهامات مُباشرةً لوزارة الثقافة باستثناء غزة من فعاليات المهرجان.

43166160_1871179256285009_3795578073965920256_n.jpg
عضو الأمانة العامة للاتحاد العام للفنانين التعبيريين الفلسطينيين بقطاع غزة، والقائم بأعمال الأمين العام المُساعد، د. يُسري المغاري قال "إنّ هناك إشكالية في التواصل مع المسرحيين بغزّة، من قبل وزارة الثقافة، وهناك استثناء واضح وغير مُبرر للقطاع".

وأوضح د.المغاري في مقابلة مع "بوابة الهدف" أنّ "وزارة الثقافة في رام الله تواصلت مع عددٍ من المسرحيين والفنانين في قطاع غزة، ليتم إرسال أعمالهم المسرحية للمُشاركة في المهرجان، وفقًا لمعايير معينة حدّدتها اللجنة المُنظمة للمهرجان".

وتابع: المسرحية الوحيدة المُوافقة لمعايير المهرجان كانت من إنتاج فرقة "مسرح للجميع" تحت اسم "الحرب والسلام"، التي قدّمت العرض وأرسلته للوزارة، التي ردّت على الفرقة بأن مسرحيتها مُشاركة في المهرجان. تبِع هذا إرسال الأوراق المطلوبة لاستصدار تصاريح لأفراد العمل من أجل التوجّه للضفة المُحتلة بطلب من وزارة الثقافة، إلّا أنّ الفرقة تفاجأت بإبلاغها من قبل اللجنة المنظمة بأن المسرحية لن تُشارك في العروض.

ولم تُوضح اللجنة التابعة لوزارة الثقافة أسباب قرارها عدم مشاركة فرقة مسرح للجميع، وفقًا لمغاري، الذي عبّر عن رفضه "ما يتم ترويجه من مُبررات بأن الأعمال التي قُدمت من غزة ضعيفة وغيرها من الأعذار".

المخرج فتحي عبد الرحمن، مُنسق المهرجان، أبلغ المُخرج حسين الأسمر أن مسرحية "الحرب والسلام" ستُشارك على هامش المعرض، وليس في العروض، بحسب ما تحدّث به المغاري.

"بوابة الهدف" تواصلت مع وزير الثقافة الفلسطيني د.إيهاب بسيسو، الذي قال "لا يُمكن بأي شكل من الأشكال أن أقبل بإقصاء أي محافظة من محافظات الوطن في أيّ فِعل ثقافي، لأن الثقافة هي هويّتنا الوطنية الجامعة".

وتابع "على حدّ تقديري، فإنّ غزة مُشاركة في المهرجان بأكثر من صيغة، غير العروض".

وبيّن أنّ "الوزارة عندما تُشكّل لجنة لتنظيم فعالية معيّنة، تتولّى هيَ متابعة الأمور، ولا يجب القفز لاستنتاجات من مثيل (غزة مُستبعدة ومُستثناة)، لأن هذا المسار مردودٌ عليه، ولا يخلق أيّ نقاش جدّي لأي مشكلة كانت، وحين يتمّ توجيه نقد يجب أن يكون في مكانه".

وقال "إذا أردنا الحديث عن المحافظات، لماذا لم يتم الحديث عن نابلس و الخليل وغيرهما من المدن التي لم تُدرج ضمن جدول العروض". وتابع "نحن لا نريد تكريس حالة من الفصل، والثقافة أكبر من الحدود السياسية"، "شكّلنا لجنة لتنظيم مهرجان المسرح، الذي لا يقتصر على العروض، إذا يشمل ندوات فكرية وورشات عمل ونقاش وأرشيف للسينما وغيرها من الفعاليات".

وقال "يُمكن القبول بتقديم اعتراضات على عمل وأداء اللجنة المنظمة، والتي اختارت العروض، تبعًا لمعايير محددة، وهذه اللجنة مكونة من مسرحيين وفنانين كبار، يُمكن التواصل مع اللجنة، لكن لا يُمكن القبول بالقول إن غزة مُستبعدة".

وتابع في حديثه لبوابة الهدف "من أزمات التواصل الثقافي في فلسطين الإجراءات الإسرائيلية المُتّبعة في آلية إصدار التصاريح لسكان قطاع غزة، وهذه هي المصيبة الأكبر". مُضيفًا "قدر المُستطاع نحاول تحطيم هذه الحالة التي أوجدها الاحتلال، ونحن بحاجة للعمل معًا كوزارة ثقافة وكإعلام وكفعاليات ثقافية، للوقوف ورفع الصوت عاليًا ضدّ التمييز في إصدار التصاريح، الأمر الذي يُوجد أزمة في التواصل الثقافي الفلسطيني"

وقال "يجب تشكيل حالة إعلامية ثقافية ضاغطة وهذا من شأنه أن يُحرج الاحتلال، ولا يجب أن نختصر الأمر في تبادل الاتهامات والإلقاء باللوم كلٌ على الآخر ونسيان الاحتلال من المعادلة".

واستشهد الوزير خلال حديثه بالكثير من "الإنجازات التي تُحسب لوزارة الثقافة، والتي كانت غزة جزءًا أساسيًا منها، إلّا أنّ الاحتلال في كلّ مرة يكون سببًا رئيسيًا في قطع أوصال الحالة الثقافيّة، بما يتّبعه من آلية جهنّمية في إصدار التصاريح".

وأكّد أنّ سياسات الاحتلال لا يُمكن أن تكون مُبررًا لأي قصور قد يحدث من جانب وزارة الثقافة أو المؤسسات الثقافية، مُشددًا في الوقت نفسه على أنّه "على المثقفين الفلسطينيين كافة تشكيل نقطة ضغط أساسيّة ضدّ إجراءات الاحتلال التي تنتهك حقوق الإنسان في مجال الثقافة".

"بوابة الهدف" تواصلت مع منسق المهرجان ومسؤول اللجنة المنظمة المخرج فتحي عبد الرحمن، للوقوف على آليات اختيار المسرحيات المُشاركة في العروض، ومعرفة الأوجه التي خُصصت لمشاركة قطاع غزة في المهرجان، إلاّ أنّه رفض التعقيب على كامل الموضوع.