Menu
حضارة

جريمة مركبة

بوابة الهدف

غزة_ بوابة الهدف

يتواصل التصعيد الإجرامي الصهيوني لتصفية الوجود والحقوق الفلسطينية، وتنتقل التهديدات لمنع وكالة الغوث من العمل وتقديم الخدمات في القدس إلى حيز التنفيذ.

مهما تحدثنا عن ازدحام سجل الاحتلال بالجرائم فإننا بالفعل امام فعل ارهابي اجرامي مركب يمثله هذا القرار، فمن جهة هذا استمرار لمحاولات تصفية قضية اللاجئين وشطب شخصيتهم القانونية وحقوقهم، مرورًا بحرمانهم من حقوقهم الإنسانية الأكثر بساطة، على غرار خدمات الصحة والتعليم التي تقدمها وكالة الغوث لهم، وهو ما يعني أيضًا مخطط واسع لترحيلهم من القدس يمثل واحدة من اوسع حملات التهجير والتطهير العرقي. وكل هذا يجري في القدس المدينة المحتلة التي يفترض أن يحمي القانون الدولي سكانها الواقعين تحت الاحتلال.

لكن ما فائدة كل هذا الوصف لجرائم الاحتلال؟ وهل تمتلك الأقلام والكلمات هنا حيلة في مجابهة هذا الطغيان والقهر، الكلمات هنا ليست أكثر من شهادة إضافية على الجريمة، ورسالة للذات الفلسطينية الغارقة في صراعات التدمير الذاتي، رسالة لقيادة تشتبك مع شعبها وتستنكف عن مواجهة الاحتلال، ولمنظومة سياسية شاخت وتتآكل وآن لها أن تقول كلمتها أو تموت.

العالم بمنظماته الدولية المتعددة اختار ببساطة الصمت أو الاستسلام لحالة العجز حيال مخططات تصفية وجودنا كشعب، ولم يعد من المفيد لعقولنا سماع وصلات المناشدة لهذه المنظومة العالمية العاجزة والظالمة في أحيان كثيرة، خيارنا الوحيد هو القتال حتى آخر رمق، ولكن حتى هذا الخيار أمامه صعوبات، إن لم يبدو متعذرا في ظل انشغالات المنقسمين ورهاناتهم العجيبة.

هناك أملٌ بالتأكيد تحمله هذه الجماهير وتشهره رصاصا وحجارة ودماء في وجه الغزاة القتلة، لعل كل هذه التضحيات تثمر وحدة ونصر وحرية.